الجزائر
"ماركات" كبرى ترفض التركيب ومطالب بحذف الهواتف من قائمة منع الإستيراد

مليون “موبايل دي زاد” يُشعل معركة بين 11 مصنعا في الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 9520
  • 9
ح.م

أشعلت كوطة مليون هاتف نقال مركب في الجزائر معركة قبل الأوان بين كبار المنتجين والمصنعين الذين حازوا رخصة الاستثمار في الجزائر، أو أعربوا عن نيتهم في مباشرة نشاط التركيب وينتظرون كلمة وزارة الصناعة والمناجم، وسط تحذيرات من تكرار سيناريو تركيب السيارات الذي لا يزال يراوح مكانه، بسبب التكلفة الغالية والإجراءات المعقدة، ونقص كبير في الخبرة.

ويؤكد خبير التكنولوجيات والمعلوماتية يونس غرار في تصريح لـ”الشروق” أن احتياج السوق الوطنية من الهواتف النقالة ضئيل جدا مقارنة مع مشروع إنجاز 11 مصنعا، من بين أولئك المحليين على غرار “إيريس” و”كوندور”، أو الأجانب الذين تحصلوا على رخصة التركيب مثل “أل جي” و”سامسونغ”، وحتى أولئك الذين أبانوا نيتهم في دخول السوق الجزائرية مثل “هواوي”.

في حين يرفض آخرون التصنيع أو التركيب في الجزائر بسبب قلة الطلب وضعف الربحية مقارنة مع الصين التي ينتجون على سبيل المثال فيها 10 ملايين هاتف، فكيف يدخلون السوق الجزائرية لإنتاج 10 آلاف هاتف شهريا فقط، يضيف غرار.

ويؤكد المتحدث أن السوق الجزائرية لا تعتبر سوقا مغرية مقارنة مع الأسواق الآسيوية والأوروبية بسبب قلة الطلب، في حين أن نشاط التركيب في حد ذاته لا يساهم في نقل الخبرة والتكنولوجيا التي تتحدث عنها وزارة الصناعة والمناجم، بحكم أن هذه الهواتف مصنعة بالخارج، وكل ما يقوم به المركبون هو تفكيكها لإعادة تركيبها في الجزائر، الأمر الذي لا يساهم في نقل الخبرة والتجربة اللتين تتحدث عنهما السلطات وتشترطهما لدخول المستثمر الأجنبي السوق الجزائرية.

ودعا قرار إلى اعتماد تقنيات أكثر مرونة في التعاطي مع عملية تقليص الواردات، ورفض إدراج الهواتف النقالة في قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد والتي حددتها الحكومة بـ851 منتوج، قائلا إنه من حق الجزائري أن يمتلك هاتف “أيفون” أو “سامسونغ ” أو علامة أخرى، فقرار وقف الاستيراد سيجابهه نشاط التهريب أو الاستيراد عبر “الكابة” والذي سيؤدي إلى دخول هواتف مقلدة أو مغشوشة أو تحتوي على عيوب وحتى هواتف مسروقة للسوق الجزائرية.

ورفض الخبير التكنولوجي فكرة رفع رسوم الاستيراد على الهواتف النقالة وأجهزة الكومبيوتر بحكم أن 80 بالمائة من هذه السلع موجهة للمؤسسات العمومية والهيئات الحكومية، وبالتالي، فإن ما ستدخره الحكومة بيدها اليمنى ستصرفه باليسرى، داعيا إلى التفكير عقلانيا في تنظيم القطاع، وإزاحة القرارات الأخيرة، بحكم أنها لن تضيف شيئا، وبالعكس ستضر الاقتصاد أكثر من نفعه.

وفي السياق، قال المتحدث إن هذه الإجراءات جعلت الخزينة تنفق أكثر من الماضي، ورفعت أسعار الهواتف النقالة بـ50 بالمائة وجعلت الهاتف المركب في الجزائر أغلى من ذلك المستورد من الخارج.

مقالات ذات صلة