مليون و900 ألف سائح جزائري بالخارج مقابل 250 ألف أجنبي بالجزائر
قاطعت الوكالات السياحية، أمس، الجلسات الوطنية السياحية الثانية التقييمية للقطاع في إطار سلسلة المقاطعة التي تبنتها النقابة الوطنية للوكالات السياحية، وكانت مع المهرجان الصحراوي والصالون “سيتاف”، وقد شارك في الجلسات التي انتظمت بنادي الصنوبر بالعاصمة، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عدة قطاعات ذات صلة بالفعل السياحي.
وأعطى ممثل رئيس الجمهورية المستشار بالرئاسة، محمد بوغازي، خلال قراءته رسالة الرئيس بوتفليقة على المشاركين، الإستراتيجية التي تبنتها الرئاسة تجاه ملف السياحة في الجزائر، حيث عرج على ذكر المنشآت القاعدية والطرقات التي شقت، ومختلف المشاريع من توفير المياه الصالحة للشرب عن طريق بناء السدود وتطوير شبكة الهاتف النقال.
ومن جهته، اعترف الوزير محمد بن مرادي وزير السياحة والصناعات التقليدية، خلال مداخلته، بأنه منذ استلامه مهامه الحكومية على رأس القطاع سجل عدة ملاحظات “تتطلب صراحة موضوعية”، ودعا المشاركين لبحث آليات تشجيع الاستثمار، متعهدا بحل إشكالية توفير المساحات العقارية.
وحمل وزير السياحية والصناعات التقليدية، خلال ندوة صحفية نشطها في الفترة المسائية على هامش الجلسات، الوكالات السياحية مسؤولية تصدير السياح للخارج، وبأنها لا تأتي بمنتوج، ورد عن سؤال يتعلق بمقاطعة الوكالات السياحية للجلسات بأنه لا علم له بالقضية، وأجاب عن سؤال “الشروق” يخص رفع الوكالات احتجاجها بسبب صعوبة الحصول على التأشيرة للسياح الأجانب، قائلا “هذا تصريح مفاجئ لي، والسياحة ليست للأجانب فقط، وقد غادر مليون و900 ألف جزائري إلى الخارج ونريد بقاءهم في الداخل، في حين استقبلنا 250 ألف سائح أجنبي”، مضيفا “82 ألف سرير إضافي منتظر في آفاق 2015، وحقيقة هناك نقص في هياكل الاستقبال”.
وأكد الوزير أن قطاع السياحة يوفر 430 ألف منصب شغل، تمثل 5 بالمائة من إجمالي اليد العاملة الوطنية، ويساهم في الناتج الخام العام بنسبة 2 بالمائة، ويوجد 53 ألف هكتار موزعة على 205 منطقة توسع سياحي تضم 713 مشروع مسجل، وتتوفر الجزائر على 1136 وحدة فندقية بها 76 ألف سرير، منها 18 ألف سرير تابع للحظيرة الوطنية العمومية، وأشار بن مرادي إلى مجال التكوين، مستدلا بوجود 4 مؤسسات بطاقة 880 مقعد، وأخرى مرتقبة في عين تموشنت، ومدرسة ستفتح في تيبازة قريبا بسعة 1200 مقعد. وأفاد بن مرادي أن 85 بالمائة من المشاريع أنجزت خارج مناطق التوسع السياحي، وأكثر من 95 بالمائة من الأراضي غير مهيئة.
وأكد رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، بشير جريبي، في تصريح لـ”الشروق”، مقاطعة الجلسات الوطنية للسياحة، قائلا “قاطعنا المهرجان الصحراوي وهذه الجلسات و”سيتاف” ونحن نعيش أزمة، لكن لا حياة لمن تنادي رغم مقترحاتنا، وعليه قاطعنا كل نشاطات الوزير”، موضحا “الحل النهائي هو السماح للسياح الأجانب بدخول الجزائر بمنح التأشيرة، فنحن نتفاوض مع السياح، ثم نتخبط في المشاكل”.