-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ممارسات العصابة مستمرّة!

الشروق أونلاين
  • 784
  • 0
ممارسات العصابة مستمرّة!
ح.م

الطريقة التي اجتمعت بها غرفتا البرلمان، لإقرار شغور منصب رئيس الجمهورية، وتعيين عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا للدولة، وما صاحب ذلك من تصريحات غريبة لبعض رموز العصابة من أمثال عمار غول رئيس حزب “تاج”، وجمال ولد عباس الأمين العام السابق لجبهة التحرير.. كل هذه المعطيات تؤكد أن الممارسات السابقة لا تزال هي الأصل في تسيير الدولة، وأن ترس السيناتورات والنواب ما زالوا يتحركون ويتوقفون بالإيعاز، دون أن يكون لهم رأيٌ في ما يجري، بدليل أن الذين اجتمعوا أول أمس كانوا على قلب رجل واحد، إذا استثنينا الحركة التي قام بها نوابُ المعارضة.

لقد ارتكب هؤلاء جميعا خطيئة كبيرة في حق الملايين من الجزائريين الذين خرجوا في كل ولايات الوطن، مطالبين بالتغيير الجذري، ورحيل كل رموز العصابة التي سيطرت على مقاليد الحكم، وتصرَّفت في أموال الشعب الجزائري، وغرفت الملايير في شكل قروض وامتيازات وتحويلات وفساد بأشكاله وأنواعه المختلفة، وعوض أن يتصرف بقايا العصابة في المجالس المنتخَبة بطريقة تتجاوب مع الحراك، من خلال الدفع باتجاه الاستجابة لمطالبه المحددة برحيل “البلاءات الأربعة” وتعويضها بأسماء ذات مصداقية ومقبولة شعبيا، دخلوا في مرحلة جديدة لاستفزاز الشعب وأقروا رئيسا للدولة مرفوضا شعبيا، متجاهلين حتى المحددات التي تحدَّث عنها الجيش بتطبيق مواد الدستور الثلاث 102 و7 و8، بما يحقق الإرادة الشعبية.

وليس هذا فحسب، بل إن رموز العصابة أنفسهم أطلوا برؤوسهم من جديد، فهذا عمار غول يرحِّب بتعيين بن صالح رئيسا للدولة، ويقول إن “الدستور فوق الإرادة الشعبية”، وهذا جمال ولد عباس يخرج من جديد ويعلن للصحافة أنه ما زال أمينا عاما لجبهة التحرير، وهذا سعيد بوحجة يتذكر أنهم طردوه يوما من منصبه كرئيس للبرلمان وأغلقوا مكتبه في وجهه بـ”الكادنة”، ويعود مع أنصاره إلى مقر جبهة التحرير، وكأنَّ الحراك الشعبي الذي أبهر العالم أجمع بسلميته وحضاريته، كان يهدف إلى إعادة ولد عباس إلى جبهة التحرير وبوحجة إلى البرلمان، ولمَ لا ينصِّب عمار غول رئيسا للحكومة!

لقد تأكد الآن أن البيانات التي صدرت عن أحزاب الموالاة بدعم الحراك الشعبي ما هي إلا محاولة لإعادة التموقع من جديد، مستغلين في ذلك حرص الجيش على احترام الدستور في عملية التحوُّل السياسي، وإلى الآن ما زالوا في خدمة العصابة التي تتحكم في خيوط اللعبة عبر أدواتها في مجلس الأمة والبرلمان والحكومة والإعلام العمومي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!