الجزائر
قبيل أيام من عرض مخطط عمل الحكومة على البرلمان

ممثلو الطلبة يطالبون بخطة عمل واضحة للنهوض بقطاع التعليم العالي

إلهام بوثلجي
  • 1042
  • 2

سليمان زرقاني: يجب تفعيل العمل المشترك بين الوزارات والجامعة
هيثم دليحر: ينبغي التنفيذ الحقيقي لمشروع إصلاح الخدمات الجامعية

أكد ممثلو التنظيمات الطلابية على ضرورة إيجاد آليات حقيقية وواقعية لتنفيذ المشاريع المبرمجة والمقترحة في مخطط عمل الحكومة بالنسبة لقطاع التعليم العالي والذي سيعرض قريبا على البرلمان للمصادقة عليه.

ومن جهته يرى النائب البرلماني ورئيس المجلس الوطني للاتحاد العام الطلابي الحر سليمان زرقاني في تصريح لـ”الشروق” بأن مخطط عمل الحكومة في شقه المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي نظريا مقبول في كافة جوانبه، ولاسيما ما تعلق بتحسين نوعية التأطير البيداغوجي وترقية البحث العلمي وربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي وحتى تحسين قطاع الخدمات الجامعية، لكنه يحتاج إلى آليات لتطبيقه، فمن ناحية الواقع كيف يمكن لي كنائب برلماني – يقول – أن أراقب عمل الحكومة وفقا لهذا المخطط إذا لم تمنح الأرقام الواضحة والآجال المعينة للمشاريع. وأفاد زرقاني بأن قضية ربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي، والتي لطالما رافع عليها وزير التعليم العالي أمام مجالس الوزراء المختلفة، من أجل إنشاء الحاضنات ومرافقة الطلبة وتفعيل ربط المخابر مباشرة بالفاعلين الاقتصاديين، تتطلب خطة واضحة وتفعيل العمل المشترك بين الوزارات، وأن تكون الجامعة الجزائرية همزة وصل بينها ولاسيما مع الواقع الحالي للاقتصاد والخلل الكبير في احتياطي الصرف.

ويرى زرقاني بأن ما ورد في مخطط عمل الحكومة بخصوص تسقيف وترشيد نفقات المنح بالخارج وتخصيصها للشعب الإستراتيجية هو أمر غامض وغير مفهوم، إذ لم يتم تحديد المعايير الخاصة بأشكال الاستفادة سواء للطلبة أو الأساتذة.

كما اعتبر أن الحديث عن تحسين الحكومة للجامعة غير مقترن بآليات واضحة لتطبيقه، مشيرا إلى أن العديد من المشاريع المطروحة في المخطط، وخاصة تلك التي تتحدث عن تعزيز التعليم عن بعد وتدعيمه، تتطلب إمكانيات مادية لتطبيقها في أرض الواقع، ولم يتم توضيحها في المخطط الذي سيعرض على المصادقة قريبا.

أما فيما يخص الشق المتعلق بتحسين قطاع الخدمات الجامعية، فأكد النائب البرلماني بأن هذا الملف هو النقطة السوداء التي ظلت لسنوات تحيط بالقطاع وخاصة مع الميزانيات الضخمة التي تصرف كل سنة دون أن تليق الخدمات المقدمة بمستوى طالب جامعي، مشيرا إلى أن إصلاحها يتطلب قرارا سياسيا شجاعا وإلا يبقى الحديث عنها مجرد حبر على ورق.

ولم يخف المتحدث وجود أطراف في القطاع تقف حاجزا أمام إصلاح الخدمات الجامعية طيلة السنوات الأخيرة، مؤكدا “نأمل أن تتحول الوعود إلى حقيقة خاصة أننا لمسنا نية صادقة من قبل وزارة التعليم العالي والرئيس شخصيا للإصلاح والتي لا تكفي وحدها إن لم تتم محاسبة الناس المتسببة في إفساد القطاع”.

وإلى ذلك، أكد رئيس المكتب بالحركة الوطنية للطلبة الجزائريين، هيثم دليحر، لـ”الشروق” بأنهم كشريك اجتماعي لمسوا بصيص نور من ركائز مخطط عمل الحكومة فيما يخص قطاع التعليم العالي من إصلاح للبيداغوجيا ومنظومة التقييم والتوجيه، فضلا عن تحسين لجودة التأطير، بالإضافة إلى تحسين نوعية التعليم العالي والبحث العلمي، إلا أنه ينبغي – يقول- العمل على مواجهة تحديات رئيسة لضمان تطبيق ذلك على أرض الواقع، بمواكبة الجامعة الجزائرية لسوق العمل والتوظيف عبر تحسين جودة التكوين الجامعي والبحث العلمي في الأطوار الثلاثة ليسانس، ماستر، دكتوراه، مع دفع مؤسسات التعليم العالي إلى مهمتها الرئيسية كمتعامل هام في التنمية الاقتصادية، على حد تعبيره.

وأوضح المتحدث بأنه لن يتحقق ذلك إلا بتحسين معيشة الطالب، مشددا على ضرورة الإسراع في التنفيذ “الحقيقي” لمشروع إصلاح الخدمات الجامعية الذي لم يشهد له نتائج فعلية في الوسط الجامعي كما ينبغي الحال، ولاسيما بعد الحوادث المريعة التي دفع ثمنها الطلبة المقيمون العام الفارط، ما يتطلب من الحكومة – حسبه – العمل على حل هذا الملف الشائك والتكفل به.

مقالات ذات صلة