ممرضون يتلاعبون بالمرضى ويقلصون جلسات تصفية الدم
تحوّلت جلسات تصفية الدم ببعض المراكز لكابوس يؤرق المرضى في كل مرة بسبب السرقات المتكررة في الوقت، حيث يتعمد الممرضون تقليص ساعات العلاج حتى يغادر المرضى مبكرا، وهو ما جعل المصابين بالقصور الكلوي يشتكون في كل مرة، يحكي لنا السيد “ب.أ” وهو مريض بالسكري والقصور الكلوي ومقطوع الرجلين، يخضع لجلسات تصفية الدم 3 مرات في الأسبوع، وفي بعض الحصص لا تتجاوز مدة التصفية ساعتين أو 3 ساعات، فالممرضون ينقصون من المدة من نصف إلى ساعة كاملة حتى يتمكنوا من الخروج مبكرا.
وأوضح رئيس الجمعية الجزائرية لأمراض وجراحة الكلى ورئيس مصلحة أمراض الكلى وزراعتها بمستشفى نفيسة حمود “بارني سابقا”، البروفيسور الطاهر ريان، أن 90 بالمائة من المصابين بالقصور الكلوي بحاجة لجلسة تصفية دم مدتها 4 ساعات 3 مرات في الأسبوع، وهناك حالات تقتضي حتى 5 ساعات على حسب حالتهم ووضعيتهم الصحية فتخفيض مدة الجلسة لـ3 ساعات يتعلق بالأقلية على حسب حالتهم الصحية مثل كبار السن المصابين بالأمراض القلبية أو ضغط الدم .
وحذر المختص من عدم التزام الممرضين في بعض المراكز بالساعات المحددة، وهو ما ينعكس سلبا على صحة المرضى ويصيبهم بتعقيدات خطيرة على مستوى القلب والعظام، ولتفادي ذلك طالب البروفيسور ريان المرضى بمراقبة ميزانهم جيدا بأنفسهم قبل عملية التصفية وبعدها حتى لا يعانون من الانتفاخ فيما بعد، ويتم نقلهم لمصلحة الاستعجالات، وأكد المتحدث أن عواقب التقليص العشوائي في جلسات التصفية والذي يتخذه الممرضون دون استشارة الأطباء وبدون سبب طبي تظهر بعد شهر، فمصالح الاستعجالات تستقبل شهريا 4 مرضى مصابين بالقصور الكلوي يعانون من تبعات عدم القيام بجلسات تصفية طيلة الوقت اللازم ولديهم أعراض دوار، التعب ومشكل في الأعضاء و”الأنيميا” وارتفاع ضغط الدم.