الجزائر
المرضى حرموا من جرعات العلاج الكيميائي

ممرضون يرفضون علاج أطفال السرطان بوهران

سيد احمد بن عطية
  • 1333
  • 2
ح.م

طالب أولياء الأطفال والرضع المصابين بأورام سرطانية بالمؤسسة الإستشفائية الأمير عبد القادر بالحاسي بوهران، بتدخل عاجل لوزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات محمد ميراوي، بسبب خطر الموت المحتوم الذي يتهدد فلذات أكبادهم.

قال أولياء غاضبون في تصريحات للشروق اليومي، إنهم يرفضون الصراع الداخلي بين إدارة المستشفى والممرضين الذين يمتنعون لحد كتابة هذه الأسطر، عن تحضير جرعات العلاج الكيميائي للأطفال الذين يئنون تحت وطأة المرض الخبيث الذي ينهش أجسادهم الهزيلة.

وطالب المحتجون بتدخل عاجل لوالي الولاية عبد القادر جلاوي، والمدير الولائي للصحة، لإنقاذ حياة أبنائهم، وقال أحد الأولياء “السرطان لا ينتظر حل الصراعات بين الطاقم شبه الطبي وإدارة المؤسسة الصحية، أنقذوا أبناءنا قبل أن يغيبهم الموت عنا”.

وبخصوص لجنة التحقيق التي كان قد أمر الوالي السابق مولود شريفي بإيفادها، قبيل إنهاء مهامه، أكد أولياء المرضى أنهم لم يلمسوا منها أي تغيير، وبقيت دار لقمان على حالها. وكان الأولياء يتحدثون والدموع تنهمر من أعينهم توجسا، وخوفا على حياة أبنائهم الذين أنهكهم المرض الخبيث لاسيما الوافدين من ولايات غربية ومن الجنوب الغربي الذين يعانون الأمرين، ويتكبدون المصاريف لأجل التنقل بأبنائهم لإخضاعهم للعلاج الكيميائي، الذي يتأجل لعدة مرات متتالية خلال الأشهر القليلة الماضية، في ظل صمت وتفرج الوصاية على حد تعبيرهم.

من جهتهم، الطاقم شبه الطبي دافع عن نفسه ونفى الاتهامات الموجهة إليه، حيث كشف ممثل عنه للشروق اليومي، أن تحضير العلاج الكيميائي ليس من اإختصاصهم وفرض عليهم، وهو، حسبه، من صلاحيات الصيادلة والبيولوجيين الذين تلقوا تكوينا خاصا به، وأنهم يرفضون المقامرة بحياة وصحة المرضى، لاسيما أنهم أطفال ونظامهم المناعي جد حساس ومتدهور بفعل الخلايا السرطانية.

من جهتها، رئيسة مصلحة أمراض السرطان، فندت شروع الممرضين في إضراب عن العمل، موضحة أنهم يرفضون تحضير العلاج الكيميائي فقط، كونه لا يندرج ضمن مهامهم، وهو من إختصاص الصيادلة والبيولوجيين، المكونين بمراكز متخصصة خارج المصلحة الطبية.

مقالات ذات صلة