هروبا من ظروفه المعيشية والاجتماعية المزرية
ممرض يذبح نفسه بمشرط حديدي بمستشفى البليدة
اختار قاعة الجراحة بمستشفى الأمراض العقلية، فرانس فانون، لوضع حد لحياته بذبح نفسه من الوريد إلى الوريد بمشرط من حديد، هروبا من المشاكل العائلية والمهنية التي أثقلت كاهله لأكثر من 20 سنة، وبهذا يكون تسونامي “البوعزيزي” قد اجتاح قطاع الصحة وحصد معه الضحية العاشرة في ظرف يقل عن أسبوعين.
- أقدم ممرض بمصلحة الأمراض النفسية والعصبية بمستشفى فرانس فانون للأمراض العقلية المعروف بـ”جوان فيل” بالبليدة، المدعو “س. ب” البالغ من العمر43سنة، متزوج وأب لأربعة أطفال، يشغل هذا المنصب لمدة تفوق20 سنة، أول أمس، في حدود الساعة الخامسة والنصف مساء، على وضع حدا لحياته بعد ما قطع أوردة رقبته بواسطة مشرط الجراحة المعروف بـ”البيستورى”، حيث تم العثور على جثة هذا الأخير ملقاة وسط بركة من الدماء بقاعة العلاج بجناح ”بن جزار” بذات المصلحة.
- وحسب تصريحات أحد العاملين في نفس القسم، فإن الضحية فور انتهائه من ساعات العمل رفقة الطاقم الطبي العامل معه، رفض المغادرة، وطلب من زملائه الذهاب على أن ينتظر هو الطاقم المناوب للفترة الليلة، واستغل وقت فراغه ليتوجه نحو غرفة العمليات، ليتناول مشرطا مخصصا للعمليات الجراحية، ويذبح نفسه من الوريد إلى الوري، ليسقط على الأرض جثة هامدة غارقا في دمائه، قبل أن يتم العثور عليه من طرف أحد ممرضي الفرقة المناوبة والذي لم يستطع إنقاذه نظرا لفقدانه كميات كبيرة من الدم.
- رئيس المصلحة المناوب أخبر مصالح الشرطة التي انتقلت إلى عين المكان وعاينت الجثة وحجزت الوسيلة المستعملة في الانتحار، قبل أن تأمر بوضعها في مصلحة حفظ الجثث بذات المستشفى، في انتظار استكمال التحقيق والكشف عن ملابسات الوفاة”.
- وحسبما استاقته “الشروق” من محيط عائلته ومقربيه في العمل، فإن أسباب انتحار الضحية ترجع إلى معاناته من ظروف معيشية واجتماعية، والحالة المزرية التي كان يعيشها جراء الراتب الزهيد الذي يتقضاه وطلبات أفراد عائلته التي أثقلت كاهله ودفعته إلى وضع حدا لحياته.