مناصرة: المرأة الجزائرية محصنة ضد قوانين تفكيك الأسرة
أكد رئيس جبهة التغيير، عبد المجيد مناصرة، الخميس، أنه “لا خوف على المرأة الجزائرية طالما أنها متسلحة بالثقة والإيمان في وجه سياسات وقوانين الرامية إلى تفكيك الأسرة بحجة تحرير المرأة”.
وقال مناصرة، في كلمة لدى افتتاحه للمؤتمر الثاني لمنتدى نساء التغيير الذي انعقد بالمركب السياحي أديم بزموري البحري بولاية بومرداس بحضور مشاركات وإطارات الجبهة على مستوى ربوع الوطن وضيفات من خارج الوطن من المغرب وتونس وموريتانيا وفلسطين وتركيا، إن “التمكين عندنا ليس كوطة تنمح للمرأة واستغلالها كديكور وزينة والتباهي، لكن التمكين الحقيقي والواقعي يحتاج إلى تكوين كبير حتى يكون فاعلا وناجحا على المستوى السياسي والإداري والتواصلي”.
وأضاف أن “أحد أدوات الإصلاح ومكافحة الفساد يتمثل في إشراك المرأة في جميع مناحي الحياة لأنه يؤلمنا مظاهر الغش المتفشية في مجتمعنا على الطريق السيار والمساكن والمؤسسات والمشاريع والتنمية والاقتصاد”.
رئيس جبهة التغيير وفي كلمته التأطيرية، عبر عن “سعادته وفرحه بهذا العمل الذي يجمع بين المرأة المقتنعة بعملية التغيير كما أننا سعداء بحضور الضيفات من خارج الوطن، مذكرا بمؤتمر السنة الماضية تحت شعار المرأة والمشاركة السياسية واليوم في هذا المؤتمر نقر بأن المرأة شريك أساسي في عملية التغيير، ونأتي اليوم لهذا الفضاء التكويني والتشاوري والاستماع لتجارب دول شهدت نجاحات في هذا المجال خاصة في المغرب العربي والدول العربية الأخرى”، مضيفا بأن “الشراكة التي نعنيها في جبهة التغيير هي شراكة المساواة في الخلق والتكليف والواجبات وتحمل المسؤولية والنتائج، كما أنها شراكة ولاية متبادلة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، كما أنها شراكة ملابسة من خلال قوله تعالى (هن لباس لكم وانتم لباس لهن)”.
وأوضح أن “المرأة في ديننا قائمة على الوصية الخالدة للنبي صلى الله عليه وسلم (أوصيكم بالنساء خير) على أساس أن المرأة هي الحلقة الأضعف وجب التوصية بها، كما أنه يلجم النزعة الفردية للرجل، مستعرضا وضع المرأة في تاريخنا المعاصر مع الأمير عبد القادر الجزائري ومحاولات السفور إبان الاستعمار الفرنسي”.
من جهتها أكدت مديرة المؤتمر الثاني لمنتدى نساء التغيير الأستاذة فاطمة عدة بركان، في كلمتها الترحيبية أن المجتمع قائم على المرأة والرجل على حد سواء ولهذا يأتي هذا المؤتمر تحت شعار: “المرأة … شراكة وتمكين” ليكرس الدور الكبير والحقيقي للمرأة في بناء المجتمع، و”من هنا لا نقبل المساس بالأسرة أو تفكيكها باسم أي قانون وتحت أي مبرر”.
وقالت الأمينة الوطنية للمرأة وشؤون الأسرة بجبهة التغيير، الدكتورة حميدة غربي، في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية إن “هذا المؤتمر يأتي في سياق المشاركة النسائية في الحياة السياسية وهو دعوة لتفكيك النقاش والجدل حول هذا الموضوع الهام والتمكين للمرأة بعيدا عن الصراع والاستقواء من خلال إزالة العقبات والصعوبات في وجه المرأة تحت شعار: تعاون تشارك تساوي ..”، مذكرة بالمؤتمر الأول في السنة الماضية كإسهام واضح في التنمية والاستقرار والمودة والسكن في إطار الكفاءة والقدرة وحمل الهم المشتركة في إطار أسرة متماسكة.
ولم تخف ممثلة جماعة العدل والإحسان المغربية السيدة جرعود سعادتها وفرحها بالحضور في هذا المؤتمر، وقالت بأنها “جاءت للجزائر لتحيي أواصر الأخوة في الله مثنية على تجربة جبهة التغيير في التعامل مع المرأة في ظل سياسات التشتيت والفتنة في ربوع الوطن العربي”، مؤكدة بأن الحديث عن التغيير يفرضه التطورات الحاصلة في المنطقة فهو ضرورة ونحن نريد تغيير الإنسان صانع التغيير بتدرج ومرحلية يحتاج إلى صبر ورحمة ونريده كذلك تغييرا بالنساء ومع النساء.
وقدمت ممثلة حركة النهضة التونسية، السيدة آمنة بن حميد، تحيات الشكر التقدير للأخوات المشرفات على هذا المؤتمر الثاني لمنتدى نساء التغيير، قالت إنه “يعتبر بادرة طيبة لتجميع الأخوات على مستوى المغرب العربي وتبادل التجارب في دور المرأة في الانتقال الديمقراطي، مبرزة دور المرأة في تونس في إرساء دعائم الانتقال الديمقراطي ونجاحه من خلال تجربة حركة النهضة”.