مناصرة: “وداعا للإصلاحات ومرحبا ببرلمان مبارك قبل الثورة”
رحب أمس عبد المجيد مناصرة، رئيس جبهة التغيير بفكرة التنسيق والتحالف مع أحزاب المعارضة لقطع الطريق على البرلمان القادم. وأكد على هامش ندوة صحفية نشطها بالمقر الوطني للجبهة بدرارية على تقدم الاتصالات وانفتاح الجبهة على كل أطياف المعارضة مهما كانت توجهاتها وإيديولوجياتها “نحن في انتظار ما سيقرره مجلس الشورى، ونحن مع أي قرار يتخذه، وأتمنى أن يتوحد صوت المعارضة ويتقوى صفها وتجتمع على موقف واحد”.
واستنكر الصمت على “التجاوزات المفضوحة”التي سجلتها الأحزاب وأعلنت عنها لجنة صديقي “عندما طالبت الأحزاب بتطهير القوائم من الأسماء المكررة رفض الطلب لنسجل مليوني اسم مكرر شاركوا في الانتخابات. ووجد المواطنون أنفسهم مشطوبين دون أن يطلبوا ذلك، ونفس الشيء بالنسبة للمترشحين الذين قبلت ملفاتهم.وتم استغلال كثرة أوراق الانتخاب التي أتعبت الناخبين لتوجيههم وتسهيل مهمة التزوير، ثم لماذا لم يختر أعضاء الجيش والشرطة انتماءهم السياسي بحرية مثل أي مواطن جزائري. الإدارة تصر على تقديس نسبة المشاركة بتضخيمها، وحزب الإدارة بهذه الطريقة يكون قد دق آخر مسمار في نعش النظام؟”.
وتأسف مناصرة في معرض حديثه على ضياع فرصة التغيير السلمي والهادئ “الجزائر اليوم استثناء في الفوضى، وهذه المرحلة تشبه إلى حد كبير برلمان حسني مبارك قبيل الثورة المصرية. هذه الانتخابات عمقت اليأس والأزمة، وسيكون عمر هذا البرلمان الأقصر في تاريخ الجزائر، لن يصمد، لأنه يتناقض مع الواقع”.
ويصر رئيس جبهة التغيير على المضي قدما ومحاربة اليأس بالنضال والأمل “وداعا للإصلاحات، ونقول لمن شبه التشريعيات بأول نوفمبر، نحن في انتظار الخامس من جويلية.. ستزداد الإضرابات والاحتجاجات ونتساءل من الآن عن طبيعة الخطاب القادم بعد فشل خطاب التحذير من خطر خارجي”.
وفي ظل خيبة الأمل التي منيت بها أحزاب المعارضة في التشريعيات، علق مناصرة “لم يحصل حزب واحد على محاضر الفرز في أي ولاية، وتغيرت النتائج المعلن عنها في وهران، كما سجل مركز واحد في بلدية المرسى 400 وكالة، لن نطعن، لأنه لم تكن هناك انتخابات أصلا، وتمنينا من غلام الله الذي أفتى بوجوب الانتخاب أن يفتي بحرمة الزور والتزوير الذي لا يحتاج إلى فتوى”.