مناصرو الخضر: مليون سنتيم تكفينا لمشاهدة مباراة المنتخب الوطني
بدأت تحضيرات العشرات من الشباب بمدينة مغنية وباقي المناطق الحدودية في تلمسان، من أجل تحدي قرار غلق الحدود، وغزو مدينة الدار البيضاء لمشاهدة مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره الليبي.
وأكد عدد من المغناوة الذين أقسموا بألا يتراجعوا أنهم تنقلوا لمشاهدة مباراة المنتخب الوطني، أمام نظيره المغربي بمراكش، رغم أن مهمتهم كانت أكثر صعوبة؛ حيث أكدوا أن عدم تواجد رحلات مباشرة بين وجدة عاصمة الشرق المغربي ومدينة مراكش، جعل من تلك الرحلة محفوفة بالمخاطر على عكس المباراة المقبلة، بما أن رحلة القطار في خطه الرابط بين المدينة المذكورة والدار البيضاء، أين ستجري المباراة يجعل احتمالات نجاح الرحلة أكثر. وعن الطريقة التي سيدخلون بها شرح لنا أحد العازمين عن مرافقة الخضر العملية، فقد أكد لنا أن هناك مجموعتين، مهمة الأولى ستكون أكثر سهولة لأنها تتكون من الشباب الذين يملكون معارف بالمملكة المغربية، واعتادوا على زيارة عائلاتهم المتواجدة هناك دوريا، وهؤلاء لن يجدوا أي إشكال في تحقيق الهدف، بل أن كثيرا منهم يوجدون حاليا هناك في انتظار يوم المقابلة، بينما المجموعة الثانية التي ستجد بعض الصعوبات، مكونة من الأشخاص الذين لا يملكون معارف، وسيجدون أنفسهم تحت رحمة عصابات تهريب البشر، خاصة وأن الإقامة تتم عن طريق دفع رشاوى لأصحاب الفنادق الغير مصنفة، حتى لا يبّلغوا عنهم أو حتى دفع أموال لمغاربة يأوونهم في منازلهم الشخصية. وحتى في رحلة الدار البيضاء كشف محدثنا أن الذين يملكون معارفا بالمملكة قد يسافرون في سيارات سياحية لا تثير الشبهات وتحت ضمانة أصهارهم المغاربة، ممّا يجعلهم بعيدين عن الشبهات ومتابعة مصالح الأمن، على عكس البقية الذين يواجهون خطر أي عملية تفتيش مرتقبة تقوم بها مصالح الأمن المغربية. وعن تكلفة الرحلة فقد أكد محدثنا أن سكان مغنية والمناطق المجاورة سيدفعون مبلغا لا يتجاوز 3 آلاف دينار جزائري لمهربين يقومون بإدخالهم إلى غاية القرى المغربية، قبل أن يتكفل المغاربة بتوفير وسيلة نقل تقلهم إلى مدينة وجدة، ومنها يهيمون على وجههم بحثا عن محطة القطار أو الحافلات، بينما سيجد القادمون من ولايات بعيدة أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ مضاعفة من أجل اجتياز الحدود.
ومن جهة أخرى، يتسامح الأمن المغربي مع سكان مدن الشريط الحدودي الذين لا يتخوّفون منهم، على اعتبار أن زياراتهم في غالب الأحيان إلى المغرب عائلية، بينما يبدون توجسا من القادمين من ولايات أخرى، حيث لا يعرفون أهداف تواجدهم بالمملكة، وإن كانوا من قوافل الحرّاڤة الباحثين عن الهجرة عبر معبر مليلية المحتل من إسبانيا، وهو ما يجعلهم يشدّدون الخناق عليهم مقارنة بالبقية. وكانت مباراة مراكش السنة المنصرمة قد عرفت توقيف 04 مشجعين جزائريين بمدينة وجدة قضوا أزيد عن أسبوع في السجن، قبل أن يتم تحويلهم نحو الجزائر.