الدفاع يؤكد أن الشروق لا تقف في وجه الأنصار ولم تحرّك الدعوى
مناصرو فريق حسين داي: سيدي القاضي لم نحرق ولم نسرق ولكننا طلبنا النجدة
“سيدي القاضي دخلنا دار الصحافة بطلب من الشرطة للاختباء هناك بسبب أعمال الشغب التي كانت في الخارج .. لم نسرق ولم نحرق ولم نعتد على أعوان الأمن”، هذه هي التصريحات التي وردت على لسان الشبان الـ34 المتورطين في قضية “أعمال الشغب” بعد مباراة فريق حسين داي ورائد القبة أمس أمام قاضي الغرفة الجزائية الثامنة لدى مجلس قضاء العاصمة.
-
افتتح القاضي هلالي الطيب الجلسة حوالي الساعة الثانية بعد الزوال، وحاول أن يستجوب كل شاب على حدة وباختصار شديد، حيث وجه لهم التهمة قائلا: “أنتم متابعون بتهم التحطيم العمدي لملك الغير والاعتداء على أعوان القوة العمومية؟”.
-
الشبان انكروا التهمة الموجهة إليهم، وأكد الذين ألقي عليهم القبض بدار الصحافة أنهم دخلوا للاختباء هناك وطلب النجدة، بعد ما أصيب صديقهم، ليحاول القاضي أن يستفسر كل واحد منهم عن جرائم التخريب والحرق التي حصلت بالقرب من دار الصحافة وطالت ممتلكات المواطنين معلقا بالقول: “لماذا كل هذا العنف؟ لو كانت لدي السلطة لأمرت بغلق كل الملاعب، لماذا لاتتفرجوا بهدوء؟”، يكمل القاضي الاستجواب في الوقت الذي يصر الشبان على الإنكار، خاصة الذين أفرج عنهم لأجل اجتياز امتحان شهادة البكالوريا.
-
كما استفسرهم القاضي عن الاعتداء على جريدة الشروق، لكنهم أكدوا أنهم ليسوا هم الفاعلين، ليتساءل رئيس الجلسة “إذا لم تقوموا أنتم بالاعتداء وحرق سيارات المواطنين والشرطة فمن فعل ذلك”؟، كما استغرب القاضي لدى استجوابه لأحد الشبان الذي يشتغل كعون أمن قائلا: “أنت مهمتك الحفاظ على الأمن وتعمل الفوضى؟”.
-
هذا وقد توقف القاضي عند اعترافات أحد المتورطين الذي صرح في الملف بأنه تحصل على الشماريخ من قبل مسؤولين في فريق نصر حسين داي، وهي التصريحات التي تنصل منها الشاب (ق،ي) جزئيا، مصرحا أنه لا يعرف المسؤولين الذين منحوا له الألعاب النارية. وهكذا فند كل الشبان علاقتهم بأعمال الشغب، في الوقت الذي غاب الضحايا من رجال الشرطة المصابين وأصحاب السيارات عن جلسة الاستئناف رغم تأجيلها منذ 15 يوما لاستدعائهم.
-
وفي المقابل طالب ممثل النيابة العامة خلال مرافعته بتأييد الحكم المستأنف فيه وهو عامين حبسا و200 ألف دينار غرامة في حق الجميع، معتبرا الوقائع ثابتة في حقهم، منوها بأعمال الشغب التي وقعت بسبب مباراة كرة قدم لفريقين معروفين، خاصة نصر حسين داي الذي خرج منه لاعبون معروفون أمثال ماجر.
-
فيما صنعت مرافعة الأستاذ خالد برغل رفقة ميلود إبراهيمي اللذين انتدبتهما الشروق للمرافعة على جميع المتهمين الاستثناء، حيث وصف الأستاذ برغل ما حدث بالمأساة الاجتماعية، مشبها موقع الشروق بمعبر رفح الذي يفصل بين القبة وحسين داي، وهناك انطلقت موجات بشرية باتجاه دار الصحافة للهروب من الشرطة.
-
وأضاف بأن أهالي المتهمين اعتقدوا أن الشروق هي من حركت الدعوى، فيما تنازلت هي عن حقها، ليتدخل القاضي قائلا: “الحكم من صلاحية القاضي وهو المخول لإطلاق سراحهم؟”، وهنا أكد خالد برغل أن جريدة الشروق تدعم الرياضة والرياضيين ولا يمكنها أن تقف في وجه هؤلاء الشبان، بل هي تناصر الأنصار، كما فعل القاضي الأول في البلاد في ملحمة أم درمان، ليطالب الدفاع بحكم يرجع الطمأنينة لأهالي حي القبة وحسين داي.