منتخبو المدية يتهمون نافذين بعرقلة مشروع مدينة بوغزول
توجت أشغال الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي لولاية المدية المنعقدة، أول أمس الأربعاء، ببيان وصف بالشديد والعنيف، بالنظر لما تضمنه من اتهامات خطيرة تمس حقيقة كشف المستور عن مرحلة الجمود، التي تطبع سير أشغال مشروع المدينة الجديدة “بوغزول”، التي كان ملفها موضوعا لنقاش أعضائه في هذه الدورة، واتهم البيان صراحة أطرافا على المستوى المركزي، واصفا إياها بالبيروقراطية، والعاملة على عرقلة المشروع، من خلال محاولات ضرب استقرار جهازه المسير، في إشارة إلى إحالة مدير تسيير المدينة الجديدة ببوغزول على التقاعد في ظروف غامضة، وهو الذي لم يمض على قرار تعيينه بها أكثر من 3 أشهر.
وتساءل البيان عن سر طول مدة الفراغ من إجراءات تسليم المهام بين الوزارة المشرفة سابقا على ملف المدن الجديدة، وبين الوزارة الحالية المكلفة بالإشراف عليها الآن، ممثلة في وزارة السكن والعمران، والذي أخذ من عمر جمود المشاريع ببوغزول مدة جاوزت السنة، أثر على الوضعيات المالية وتسبب في توقف لمقاولات أجنبية مكلفة بالانجاز وعودتها إلى ديارها، مع يخلفه ذلك التوقف من أثار سلبية على الأشغال المنجزة من قبلها، وتعرضها للتدهور، وبالتالي ضياع أغلفة مالية من ميزانية العمليات، كما هو الحال بالنسبة للشركة البرتغالية المكلفة بتهيئة بحيرة المدينة الجديرة، بعد أن حزمت امتعتها ورحلت منذ مدة تاركة إرثا من الإنجاز المعرض للتلف والتراجع.
ولم يغفل البيان قضية الاستثمار التي وصفها بعصب تجسيد المدينة الجديدة، وأعرب عن القلق الذي خلفه المصير الغامض لأكثر من 30 مشروعا ضخما، أودعت ملفات الاعتماد الخاصة بها على المستوى المركزي، خصوصا وأنها مشاريع جادة وكبيرة في مجالات التكنولوجيا والصناعة التكنولوجية، تسمح بتوظيف ذوي طاقة أولية، لا تقل عن 20 ألف منصب عمل، وشدد البيان لهجته في توجيه أصابع الاتهام إلى هذه الاطراف التي قال بأنها تسعى إلى بسط كثير من الغموض على مشروع مدينة بوغزول، وهي التي وصفها البيان بالتي تشغل منصب الوساطة البيروقراطية في الإشراف على المشروع، في حين _ أضاف البيان _ بأنها لا تعرف من بوغزول إلا اسمها، وختم البيان بالأهمية الاستراتيجية للمشروع، داعيا الجهات الوصية الى إيفاد من يمكنه تقدير الوضع ميدانيا، وترتيب ما يكافئه من قرارات استعجاليه، تعجل بازاحة الشك والمخاوف التي تعتري سكان الهضاب العليا بشان مصير مدينتهم الحلم.
وناقش الأعضاء قضية تحويل غلاف مالي يقدر بـ1500 مليار سنتيم من ميزانية عمليات مدينة بوغزول، إلى كل من سيدي عبد الله وبوينان، بصيغة لم تفهم، ويندرج في هذا الإطار أيضا الطلب الموجه إلى مؤسسة تسيير المدينة الجديدة من قبل الوصاية، بشأن تقليص أشغال البرج مقر مؤسسة المدينة الجديدة من 17 طابقا ، إلى 11 طابقا التي أنجزت فقط، خصوصا وأن البرج رصد له ما يقارب 1000 مليار سنتيم، ويعول عليه في محورية انتشار المرافق والبنايات بالمدينة الجديدة.
هذا؛ ولم تختلف كل مداخلات نواب المجلس الولائي في توجيه أصابع الاتهام إلى هذه الأطراف التي تسعى الى إجهاض أقدم مشروع للمدن الجديدة بالجزائر، داعية الجهات الوصية إلى التدخل وقطع الطريق على هذه الأطراف التي لا تسعى إلى شيء، بقدرما تسعى من خلال كل ذلك إلى تحقيق مصالح شخصية ضيقة.