منتخب يُشارك في تصفيات المونديال لاعبوه لا يُمارسون الكرة!؟
مازال المنتخب “الصغير” والوافد الجديد على الفيفا الفريق الوطني لجبل طارق بعيدا عن “الإحتراف”، بِدليل أن معظم لاعبيه يُزاولون نشاطات مهنية لا علاقة لها بكرة القدم.
فمثلا، يُمارس حارسا مرمى – من أصل 4 في هذا المركز – مِهنتَيْ رجل مطافئ وكهربائي. ويشتغل 4 مدافعين في وظائف الصيد والشرطة والجمارك والمحاماة. ويُزاول 4 لاعبي وسط الميدان نشاطات لها صلة بِسلك الشرطة والجيش والتعليم وتخصّص الإلكترونيك، ويعمل 3 مهاجمين في الشرطة والحراسة (عون أمن) والنظافة. ومازال 4 لاعبين من مناصب متباينة يدرسون بالجامعة. بينما يوجد عدد محدود جدا من زملائهم في هذا المنتخب يحترفون الكرة بِنوادٍ في القارة العجوز. كما أوردته أحدث التقارير الصحفية الرياضية الأوروبية بهذا الشأن.
وكان اتحاد الكرة لجبل طارق قد نال منصب عضو بالفيفا في ماي الماضي، وهو ينتمي إلى منطقة تقع في أقصى الجهة الغربية للبحر المتوسط، تحمل إسم فاتح الأندلس “طارق بن زياد”، كما تتمتع بالحكم الذاتي على اعتبار أنها تابعة للسيادة البريطانية.
وزجّ الإتحاد الأوروبي لكرة القدم بهذا المنتخب في غمار اللعبة لأغراض انتخابية بحتة، ذلك أن كل اتحاد كروي وطني يُساوي صوتا في انتخابات الفيفا (ورقة انتخابية لمصلحة أوروبا في هذا الإستحقاق). عِلما أن سكان هذا البلد لا يتعدّى عددهم الـ 30 ألف نسمة.
وسجّل منتخب جبل طارق – الذي يُدرّبه تقني إنجليزي – نتائج متواضعة و”مُنتظرَة” في تصفيات مونديال روسيا 2018، حيث مُني بثلاثة هزائم ثقيلة: (1-4) داخل القواعد أمام البرتغال و(0-4) بعيدا عن الديار أمام إستونيا و(0-6) أمام الزائر البلجيكي. في فوج يضم كذلك منتخب البوسنة والهرسك وقبرص.
ويخوض منتخب جبل طارق مقابلاته داخل القواعد بملاعب برتغالية، كونه لا يتوفر على ميادين تستجيب لمقاييس الفيفا.