“منشقون” سياسيون: لا فرق بين المقاطعة والمشاركة في الرئاسيات
ترى حركة المواطنة للحريات والتنمية، أن الجزائر تعيش معارك ضارية بين عصب النظام، واعتبرت أن المقاطعة والمشاركة في الرئاسيات لم يعد لهما معنى سياسي أو عملي، ودعت صناع القرار “مدنيين وعسكريين” إلى تحقيق الانتقال الديمقراطي خلال العهدة القادمة لبوتفليقة.
وتعتقد الحركة، وهي مبادرة سياسية أطلقتها مجموعة من المناضلين السابقين في “الأفافاس” و”الأرسيدي” و”الأمدياس” وحزب العمال والطليعة الاشتراكية، أن “النظام القائم الناجم عن الانقلاب العسكري، استهلك “شرعيته” التاريخية، و”إيديولوجياته” العلمانية والدينية ومكافحة الإرهاب، قبل الوصول إلى الطلاق بين الشعب والدولة”، في وقت أصبحت المعارضة متحكما فيها، أو تم تفكيكها، فيما أصيب المواطنون بخيبة أمل كبيرة بعد عشرين سنة من الإرهاب، والقمع، والغلق المؤسساتي، والفساد والخيانة.
وأَوضحت الحركة في بيان لها “أن صراعا صامتا طيلة خمسة عشر عاما من أجل السيطرة على الريع، شلّ جميع مؤسسات الدولة والبلاد، دون أن ينجح في كسر وحدة “العلبة السوداء” التي كانت تدير الجزائر عن طريق التزوير والدمى من المدنيين”، معتبرا أن الحديث عن إرادة الرئيس “السابق القادم” للبلاد في إقامة دولة مدنية وتكريس الحريات والتنمية الحقيقية مجرد أوهام فقط، مبرزة أن الصراع الحاصل في هرم السلطة، عرى محدودية “تعددية” الواجهة تحت المظلة الأمنية.
وذكرت الحركة أنه عوض أن تكون الانتخابات الرئاسية فرصة للحديث عن المشاريع المجتمعية، والتنافس بين برامج التنمية، والتداول السلمي على السلطة، تم تحويلها إلى الاندفاع نحو القتل، وأضافت الحركة انه بعد أن أعلن النظام عن مرشحه لم يعد للمقاطعة أو المشاركة في الرئاسيات القادمة أي معنى سياسي أو عملي، متسائلة عما إذا كان 17 افريل القادم تاريخا لانتخاب رئيس أو لتنصيب ملك على البلاد؟ ومع ذلك ترفض الحركة الدعوة للانقلاب، وجر البلاد نحو “هاوية المؤسسات وسلطات الطوارئ”.