منصة رقمية لعلاج الأورام في الجزائر
تصنّف الجزائر في طليعة الدول الإقليمية، من حيث التكفل بالمرضى المصابين بسرطان القولون والمستقيم الميتاستاز، وذلك من خلال التكفل بالمرضى وتوفير الأدوية والعلاج.
انطلقت، لأول مرة في الجزائر، الطبعة الأولى لـ”قمة الجزائر للأورام”، يوم أمس بفندق الشيراتون، لفائدة مهنيي الصحة الجزائريين المختصين في علاج الأورام.
اللقاء الذي نظمه “ميرك الجزائر” حضره نحو 300 مختص في الأورام وجراحون ومعالجو الأشعة وأطباء الجهاز الهضمي من أجل تبادل آخر الخبرات المتعددة الاختصاصات لتحسين التشخيص والتكفل بالمرضى.
وقد تم تنشيط جلسات تفاعلية من قبل مختصين دوليين مثل البروفسور جون لويس لوفابر، رئيس سابق لمصلحة السرطان في مركز أوسكار لومبري، والبروفسور جون مارك فيليب من المركز الاستشفائي الجامعي سانت إيتيان.
الحدث كان فرصة لـ”ميرك” للإعلان عن بعض الابتكارات، على غرار المنصة الرقمية « mycancero» في العرض الأول بالجزائر، مخصصة للاستخدام الحصري للمهنيين الصحيين في مجال سرطان الرأس والعنق.
وهي تقدم العديد من الميزات مثل تبادل الوثائق، والتعاون عن بعد (مع الخبراء الوطنيين والدوليين)، وتنظيم المؤتمرات على الإنترنت، وإنشاء وإدارة مجموعات العمل وما إلى ذلك كشبكة اجتماعية.
بالإضافة إلى إطلاق اختبار الخزعات السائلة “راس” الذي يسمح باختيار العلاج الأكثر فعالية، حيث سيتم تسويقه في إفريقيا عن طريق السوق الجزائرية، ويقدم تحليلا دقيقا وسريعا من دون إلحاق الضرر بالمريض.
كريم بن ضو، رئيس شركة “ميرك” في شمال وغرب إفريقيا يقول إنّ “اختبار طفرة المؤشرات الحيوية RAS عن طريق الخزعة السائلة يمثل تقدما حاسما للمرضى الذين يعانون من سرطان المستقيم الميتاستاز فهو يمكن من اتخاذ قرارات واضحة بشأن العلاج”.
من جهته صرّح البروفسور كمال بوزيد، رئيس الجمعية الجزائرية للأورام الطبية أنّ “ربط الأفكار والخبرات والكفاءات أصبح أمرا حيويا ونحن نسعى إلى تطبيقه بشكل دائم في مصالحنا، في الحقيقة هذه الاستراتيجية تسمح بتقوية العلاجات الطبية والجراحية والعلاج الإشعاعي في إطار متعدد الاختصاصات لصالح مرضى السرطان”.
وتسّجل الجزائر سنويا 6 آلاف إصابة جديدة بسرطان المستقيم، 50 بالمائة منهم يكون مصيرهم الموت بسبب الخجل من التشخيص، كما تسجل سنويا 2500 حالة إصابة جديدة بسرطان الرأس والرقبة وما يعمق المأساة أنّ أكثر أن ضحاياه أطفال وشباب في سن الزهور، تتراوح أعمارهم ما بين 10 و20 عاما.