منظمة العمل الدولية تصنف الجزائر ضمن 52 دولة سينظر في معايير العمل فيها
قررت منظمة العمل الدولية، أمس، إرسال بعثة للجزائر للتحقق من “مزاعم حول انتهاكات للحقوق النقابية”، وهذا بعدما تم تصنيف الجزائر ضمن 25 دولة، التي سيتم النظر فيها من قبل لجنة تطبيق معايير منظمة العمل الدولية.
حيث تم الاتفاق على إرسال لجنة لتقييم وضع النقابات في الجزائر، وهذا خلال أشغال الدورة 103 لمؤتمر العمل الدولي للعمل في جنيف بسويسرا، والتي انطلقت منذ 28 ماي إلى غاية 12 جوان الجاري، بعد الاستماع لممثلي النقابات، وممثلي الحكومة الجزائرية، وعدة دول أعضاء، حيث توصلوا إلى أنه حان الوقت لإرسال بعثة إلى هناك لتقييم الوضع عن كثب.
هذا؛ وقد قامت منظمة العمل الدولية بمراسلة السلطات الجزائرية بخصوص الممارسات المنتهجة ضد العمال والنقابيين، عن طريق “التخويف والتهديد ضد ممثلي العمال، بما في ذلك تهديدات بالقتل ضد النقابيين، وزعماء النقابات العمالية”.
وتكشف التقارير المرسلة لمنظمة العمل الدولية، عن قلق لدى الخبراء بخصوص العقبات التي تعترض إنشاء الاتحادات والنقابات، وكذا انتهاك الحق الأساسي لإنشاء نقابات العمال، حيث تم إرسال توصية للحكومة الجزائرية للقيام بكل ما هو ممكن لإعادة النظر في القواعد التي تنظم الإضراب، وهو الحق الذي تم قمعه من قبل السلطات، وفقا لتقارير النقابات.
ورفعت نقابة “السناباب” المستقلة، خلال مشاركتها في أشغال الدورة الـ103 لمنظمة العمل الدولية، عدة ملاحظات حول طبيعة العمل النقابي في الجزائر، وانتهاك الحقوق، من خلال فصل النقابيين، وحظر المظاهرات، وانعدام الحوار الاجتماعي، ورفض تسجيل نقابات العمال.
وتجدر الإشارة إلى أن محمد الغازي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، سيشارك في أشغال الدورة 103 لمؤتمر العمل الدولي، بمقر مكتب العمل الدولي في جنيف، بسويسرا، حيث سيتم التطرق خلاله إلى المسائل المتعلقة بهجرة اليد العاملة، وسياسات التشغيل، واستراتيجيات محاربة العمل غير الرسمي، وتعزيز الاتفاقية حول العمل الجبري، والتي سيتم مناقشتها من طرف ممثلي كل من الحكومات والعمال وأرباب العمل، من 185 دولة عضو في منظمة العمل الدولية.