الجزائر
اتهمت فرنسا بالتهرب من مسؤلياتها

منظمة دولية تفتح ملف التجارب النووية الفرنسية في الجزائر

عادل ف
  • 1883
  • 0

طالب مدير فرع فرنسا لـ “الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية – آيكان”، السلطات الفرنسية بالتعاون مع الجزائر حول مسألة التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية.

وفي حديث أجراه، جون ماري كولين، مع فرنس24، دعا باريس إلى الخروج من “حالة الإنكار” والتعاون مع الجزائر لكشف مواقع المواد المشعة المدفونة في الصحراء الجزائرية.

وبخصوص قضية التعويضات الواجب على فرنسا دفعها لضحايا التجارب النووية، قال كولين “من المؤسف القول إن القانون الخاص بالاعتراف بضحايا التجارب النووية وتعويضهم، الذي دخل حيز التنفيذ في 5 جانفي 2010، قد تكلل بالفشل. حيث يبلغ عدد الأشخاص المحتمل تعرضهم للتداعيات الإشعاعية الناجمة عن 210 تفجيرات نووية فرنسية 400 ألف شخص، بما في ذلك الأفراد المدنيون والعسكريون الذين شاركوا في الحملات النووية والسكان البولينيزيون والجزائريون المقيمون قرب مناطق التفجير.

في المقابل، يضيف المتحدث، كشف تقرير لأنشطة عام 2023 أصدرته لجنة تعويض ضحايا التجارب النووية “سيفن” عن تسجيل 2846 ملف طلب تعويض فحسب. هذا الرقم منخفض للغاية مقارنة بعدد الأشخاص المتضررين أي 400 ألف شخص، وفي نهاية المطاف، لم يتم الاعتراف سوى بـ 1026 شخصا فقط كضحايا للتجارب النووية الفرنسية، من بين إجمالي الأشخاص المتقدمين بالملفات.

وارجع المتحدث عدم معالجة فرنسا لهذا الملف الى غياب الارادة السياسية لدى الحكومات الفرنسية منذ 2010. حيث لم يتحرك أحد للتعريف بهذا القانون، ولم يقم أحد بإعطاء الزخم السياسي الضروري لمساعدة هؤلاء السكان على مواجهة تعدد الإجراءات الإدارية. فمثلا، تمت ترجمة الوثائق الرئيسية لتقديم الملف إلى لجنة CIVEN فقط إلى اللغتين البولينيزية والعربية على التوالي في 2020 وفي نهاية 2023. كما يواجه المتقدمون (خصوصا السكان البدو) صعوبة كبيرة في تقديم المستندات التي تثبت تواجدهم في تلك المناطق من الصحراء وفي المواعيد المحددة للمطالبة بالتعويض.

بشكل عام، يمكن أن نلحظ بأن الفاعلين السياسيين والدبلوماسيين الفرنسيين يجدون صعوبة في مواجهة حقيقة العواقب الإنسانية للأسلحة النووية.

ومن ثمة، فعلى الصعيد الدولي، لا تزال فرنسا تعارض بشدة أي إجراء بشأن هذا الموضوع، كما كان واضحا من خلال تصويتها في 28 ديسمبر 2023، على غرار روسيا وكوريا الشمالية وبريطانيا، ضد قرار الأمم المتحدة رقم 78/240 المتعلق “بالإرث الثقيل للأسلحة النووية”، في مقابل 171 صوتا مؤيدا للقرار الذي كان هدفه إطلاق مسار مساعدة الضحايا وإعادة تأهيل البيئة.

مقالات ذات صلة