منع إنشاء مصانع إسمنت دون مصاف.. وإجراءات استعجالية لمجابهة الكوارث
قررت الحكومة تشكيل لجنة وطنية وزارية مشتركة لمتابعة ملف التغيرات المناخية، وذلك بالتنسيق مع مختلف القطاعات، على غرار الصناعة والنقل والفلاحة، لتفادي الكوارث الطبيعية وتحضيرا لندوة باريس المزمع عقدها نهاية السنة.
كشف وزير الموارد المائية عبد الوهاب نوري، عن إجراءات استعجالية باشرتها الحكومة منذ فترة، بالتنسيق بين وزارات الموارد المائية والطاقة والصناعة والمناجم، وعدد من الهيئات لتفادي كوارث طبيعية مماثلة لكارثة فيضان باب الوادي وغيرها، وقال “الحكومة متخوفة من حدوث كوارث خلال المرحلة المقبلة، لذلك كثفنا جهودنا لتبني الحلول اللازمة في حال أي طارئ“.
وقال الوزير في كلمة بمناسبة الملتقى الوطني للاستشارة والتشاور حول المتغيرات المناخية أمس، بنادي الجيش ببني مسوس، إن الحكومة جندت عبر كافة وزاراتها لمجابهة الاحتباس الحراري وما قد يترتب عنه من مشاكل في المرحلة المقبلة، وهذا تفاديا لأي كارثة طبيعية ومواجهتها إن حصلت، في حين أكد أن الحكومة ستشارك في اجتماع باريس شهر نوفمبر المقبل وتتبنى استراتجية واضحة لمجابهة المشاكل الناتجة عن التغيرات المناخية.
من جهته، رفض وزير الطاقة صالح خبري، الإتهامات الموجهة للشركات الناشطة في قطاعه بشأن تلويث البيئة، وقال إن الجزائر تحترم وفق سياستها في إنتاج البترول والغاز المعايير الدولية وتعتمد على أساليب نظيفة، وقال إن إنتاج البترول في الجزائر أقل تلويثا للبيئة مقارنة بدول أخرى. وأعلن الوزير عن الشروع في إنتاج الطاقات النظيفة واستعمالها لتصنيع الكهرباء بنسبة 30 بالمائة آفاق سنة 2030.
وعلى صعيد متصل، كشف وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، عن اعتماد استراتجيات جديدة لتقليص نسبة التلوث في السياسة الصناعية والإنتاجية في البلاد من خلال المسارعة إلى إلزامية اعتماد مصاف بمصانع الإسمنت، وهي التي تقف بالدرجة الأولى وراء تلويث المحيط، وأعلن بوشوارب عن إصدار تعليمات تمنع من التصريح لمصانع الإسمنت بالنشاط دون مصاف، وهذا بغرض حماية البيئة من التلوث.