الجزائر
تصريحات مدير الحريات بوزارة الداخلية تثير استياء الطبقة السياسة:

منع التلفزيونات الخاصة من دخول مكاتب الاقتراع مؤشر للتزوير

الشروق أونلاين
  • 11110
  • 118
الأرشيف

أثارت تصريحات مدير الحريات والشؤون القانونية بوزارة الداخلية، محمد طالبي، المتعلقة بمنع القنوات التلفزيونية الخاصة من الدخول إلى مراكز ومكاتب الاقتراع يوم الانتخاب والاكتفاء بالتغطية في محيطها جدلا واسعا على الساحة الوطنية، حيث وصفها البعض تجاوزا وتقييدا لحرية التعبير، فيما اعتبرها البعض الآخر مؤشرات قاطعة وأدلة دامغة لتزوير الانتخابات، وعدم نقل صورة الرئيس المريض وهو يؤدي واجبه الانتخابي.

ويتساءل مدير الاتصال بمديرية الحملة الانتخابية للمترشح الحر علي بن فليس، لطفي بومغار عن النية التي تخفيها السلطة من وراء منع وسائل الإعلام الثقيلة من تغطية عملية الاقتراع يوم 17 أفريل؟ وعن الهدف من وراء ذلك؟ قبل أن يضيف أن أي قرار يمنع حق المواطن في الإعلام فهو مساس بحق المواطن معتبرا الإجراء إساءة إلى الجزائر ومساس بصورتها.

ويرى مدير الحملة الانتخابية لحزب الجبهة الوطنية الجزائرية “الأفانا”، عبد القادر بوجراس، أن الهدف من منع وسائل الإعلام الثقيلة من تغطية الانتخابات داخل مكاتب ومراكز الاقتراع هو التستر عن أي تجاوز يمكن أي يحدث يوم 17 أفريل، وبالدرجة الأولى التزوير، مؤكدا أن طريقة المنع ستمكن المسؤوليين المحليين من رؤساء البلديات والدوائر والولاة من فعل فعلتهم داخل مكاتب الاقتراع وبالتالي التزوير لصالح مترشح السلطة.

وبالرغم من أن وسائل الإعلام المرئية في الجزائر يضيف بوجراس لم تلتزم الحياد ورجحت الكفة لصالح مترشح على حساب مترشح آخر، إلا “أننا كطبقة سياسية”، نعتبر هذا تجاوزا وخرقا لحرية التعبير وسلب المواطن الحقائق والوقائع وتغطيتها بكل الطرق والأساليب.

ومن جهته، أكد محمد صديقي، ممثل المترشح علي فوزي رباعين، رئيس حزب عهد 54 باللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، أن منع وسائل الإعلام الثقيلة من تغطية الحدث داخل مراكز ومكاتب الاقتراع دليل قاطع على التحضير لشيء ما، وبالتالي فإن بوادر التزوير ظاهرة للعيان مما سيفسد الانتخابات ويزيف إرادة الشعب وعلى السلطة أن تتحمل مسؤوليتها المباشرة في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وعادلة منعا للتشكيك والفوضى وتعريض الاستقرار للخطر.

 ومن جهته، حزب العمال قال على لسان رمضان تعزيبت القيادي بالحزب إن منع  القنوات الخاصة هو سابقة من نوعها في تاريخ الانتخابات في الجزائر ولا يمكن تقبلها باعتبار أن القنوات الخاصة ستكون شاهدة على ظروف عملية الاقتراع، مشددا على أنه لا توجد أي حجة في منع الصحافيين من تأدية واجبهم المهني.

فيما اعتبر السكرتير الأول السابق لحزب الأفافاس كريم طابو أن منع وسائل الإعلام المرئية من تغطية الانتخابات داخل مراكز ومكاتب الاقتراع، يندرج في قائمة الممنوعات للشعب الجزائري على غرار منعه أن تكون له أعين والمتمثلة في القنوات التلفزيونية الخاصة لمعرفة ما يحدث ويجري داخل هذه المكاتب والمراكز.

 وأكد المتحدث أن مثل هذا التصرف دليل على أن الانتخابات ستكون مغلقة على كل الأصعدة مما يشكل خطرا على حق الشعب الجزائري في الحصول على المعلومة بكل شفافية.

وفي اتصال بوزير الاتصال عبد القادر مساهل للاستفسار عن خلفيات القرار طلب منا معاودة الاتصال به لاحقا.

مقالات ذات صلة