-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من الذي أوعز لمستشار الوزيرة بموضوع العامية؟

الشروق أونلاين
  • 1547
  • 0
من الذي أوعز لمستشار الوزيرة بموضوع العامية؟

أقسم بالله أحد الحاضرين في (الندوة الوطنية لتقييم تطبيق إصلاح المدرسة) أن اقتراح إدراج العامية في التدريس في الإبتدائي لم يطرح بتاتا في هذه الندوة ولم يذكره أحد من الخبراء الذين حضروها وإنما المفتش العام للإدارة بوزارة التربية هو الذي أدلى بهذا التصريح الغريب والشاذ في نفس الوقت، ولا ندري من الذي أوعز له بطرحه في هذا الوقت بالذات ونسبه إلى الخبراء حتى تكون له مصداقية أكثر، ثم أضاف يقول: أتحدى الوزيرة أن تذكر لنا اسم هذا الخبير الذي اقترح التدريس بالعامية في الابتدائي وفي أي ورشة من الورش العشر التي كانت مبرمجة في الندوة، ولماذا لم يعلن عنه في نهاية الندوة من خلال التقرير النهائي الذي تلي على الحاضرين، فكيف تأتي الوزيرة الآن وتقول لنا هذه توصية من الخبراء في الورشة؟

اللهم إذا كان المفتش العام للإدارة هو الخبير الذي تقصده وهذه مصيبة أكبروهل يعقل (مفتش عام للإدارة يتدخل في البيداغوجيا) أمر غريب الذي يحدث في هذه الوزارةأنها بدعة لا تحدث إلا في بلادنا التي تعيش إنحطاطا وتدهوراخطيرا في جميع مؤسسات الدولة الجزائرية وأكثرها قطاع التربية.

هل لاحظتم أين وصل الأمر بنا، تدخل الإداري في أمور لا تعنيه وليست من اختصاصه ويصبح خبيرا يقترح نظريات جديدة في علم اللغة واللسانيات، إنه يقترح العامية لتعلم الفصحى، إنه التنطع بعينههل هناك وزارة تعيش في فوضى أكثر من هذه التي يعيشها قطاع التربية في بلادنا؟هل رأيتم لما يسند الأمر لغير أهله ماذا يقع؟

هذا المفتش العام للإدارة عوض أن يهتم بإصلاح التسيير الإداري الذي يوصف بالكارثي راح يحشر أنفه في البيداغوجيا وعلم اللسانيات وكأنه اكتشف نظرية جديدة في التعلم، أما الوزيرة هي أيضا عوض أن تهتم بتكوين المعلم والأستاذ في منهجية التدريس وتصحيح المناهج وتوفير الوسائل التعليمية وتوفير هياكل الاستقبال للقضاء على نظام الدوامين ووضع حد للاكتظاظ في الحجرات الدراسية راحت تلجأ للحلول الترقيعية (البريكولاج) وما (الخبراء الثلاثة) الذين دعتهم الوزيرة قصد إلقاء محاضرات إلا شكلا من أشكال (البريكولاج)، لأنهم لم يقدموا أفكارا جديرة بالاهتمام وإنما أمور قديمة لا تفيد وضعيتنا في شيء، حيث المنظومة التربوية في تونس والسنيغال ليستا أفضل من المنظومة التربوية في الجزائرأما الخبير الفرنسي فلم يقدم أفكارا مناسبة، لأن الوضع عندنا يختلف كثيرا عن الوضع في فرنسا بالنسبة للمنظومة التربوية من حيث الهياكل والوسائل وكذا الإطار التربوي والتنظيم العام ككل، لأن في فرنسا (الإداري لا يتدخل في البيداغوجيا) كما هو حاصل عندنا الآن، وكل مسؤول منهم مهتم بالمهمة التي تخصه فقط ولا يتدخل في أمور لا تخصه أو ليست من اختصاصه.

أما عندنا في وزارة التربية الوطنية فإن كل من هب ودب يتدخل في الشؤون البيداغوجيا ويصبح محللا ويسدي لك النظريات وهكذا وصلنا إلى ما وصلنا إليه من العبث والاستهتار بمبدأ من مبادئ الدستور الجزائري الذي يعطي مكانة خاصة للغة العربية، ولقد جاء في إحدى مواده بأن لغة التدريس لا تكون إلا باللغة العربية في جميع مراحل التعليم الإبتدائي والمتوسط والثانوي، فكيف تجرؤ الوزيرة بأن التعليم بالدارجة يكون في الإبتدائي، ألم يكن هذا تعد عن مبدإ من مبادء الدستور الذي انتخبه الشعب الجزائري وختمه الرئيس بتوقيعه وأقسم بأن يسهر على تطبيقه، ويعتبر هذا التعدي الثاني على قوانين الجمهورية، حيث تم التعدي الأول لما رفضت الوزارة تطبيق بعض بنود القانون التوجيهي، وهو إنشاء مجلس البرامج والمناهج كما ينص عليه القانون التوجيهي في المادة الثلاثين منه، وهذا هو سبب تدهور المستوى، لأنه بدون مجلس وطني أعضاؤه من ذوي الاختصاص لا يمكن أن نحسن المستوى ولا يمكن تصحيح البرامج إلا أهل الإخصاص.

 أما المشكلة الثالثة التي زادت من تدهور القطاع  هي تهميش المفتشية العامة للبيداغوجيا وإحالة بعض إطاراتها المعربة على التقاعد وهنا نذكر للأمانة (أن هذه العملية تمت في عهد الوزير السابق بابا أحمد) وواصلت على نهجه الوزيرة الحالية بحيث استقدمت إطارات أخرى أغلبهم مفرنسون يشرفون ويتابعون المعلمين والأساتذة المعربين (هل رأيتم بدعة أكثر من هذه)، أنا لست ضد المفرنس، ولكن هل يفقه في العربية أكثر من أصحاب الاختصاص بالعربيةما هذا العبث؟ (هل يستقيم الظل والعود أعوج)، أما الحاشية المقربة من الوزيرة فإنها مفرنسة كلها وأغلبها من الغرب الجزائري، وهنا أتوقف عن الكلام حتى لا أحرج أحدا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عبد الاله مؤمن

    .عبدالاله عين ساهرة على .امثالك و لا يتطاول على من هم خير منه في العلم و الدين و الجاه بل يغنم من واحد منهم و يستفيد ...حاول التخلص من الامية التي تكبلك

  • ابو أكرم

    اذا أسندت الامور الى غير أهلها فانتظر الساعة .وقد قلت لا يستقيم الظل والعود أعوج

  • بدون اسم

    نَني نَني يا عبد الاله نَني ....................... اسرب حليبة و نَني.

  • أبو عبد الله الجزائري

    فعلا، لقد استبشرنا خيرا بتعيين إبراهيم عباسي على رأس المفتشية العامة للبيداغوجيا، لكن يبدو أنه تم التخلي عنه حتى لايواصل طرح الجيل الثاني من المناهج، القائم أصلا على اعتبار القيم والمواقف، أساسا في قياس كفاءات التعلم في كل المواد والأنشطة، وبالمناسبة فإن الحاشية التي زينت للوزيرة التوجه نحو اعتماد العامية، هي ذاتها المجموعة التي قدمت تقارير مغلوطة للمشرفة على القطاع، توضح فيها أن القاعدة ترفض طرح الجيل الثاني من المناهج (ومن حضروا الملتقيات الجهوية من جانفي إلى ماي 2015 يعرفون ذلك)

  • بدون اسم

    و الله كارثة هذه الغبريطية اليهودية على قطاع حساس مثل قطاع تربية النشأ ، كيف ستواجهون الله و رسوله يا خونة ، تخنون في الله و رسوله و امته ، هل تفلحون ، لن تفلحو لا في الدنيا مع فرنسا و لا في الاخرة عندما تحشرون معها يا رمعون و نجادي مسقم الله قسم ظهره ، و الوزر الاكبر يتحمله الفرنكفوني العقون سلال و ورئيسهم المفدى بوتفتوفة ، رؤساء غاشين لامتهم ، طالعين بالتزوير ، الم تسمعو حديث رسول الله عن الحاكم الغاش لرعيته كيف سيكون مآله يوم الاخرة ، فما بالك من يحارب لغتهم و عصمة امرهم و وطنهم و يخونهم

  • بدون اسم

    انتلا تفقه شيئا و احسن لك ان تروح تبيع اللفت في سوق باش جراح، واش داك تتكلم عن موضوع هو اكبرمنك و بعيد عنك بعد السنين الضوئية

  • عبد الاله مؤمن

    يا جماعة الخير يجب ان نبتعد عن التهويل والمثل يقول**كبرها تصغار**فرنسا و خلال قرن و ربع القرن من المسح و التشويه وتصفية الاعلام لم تستطع محو اللغة العربية فلا تكلفوا السيدة مالم تذهب اليه او ما لا تسطيع فعله اضف الى ذلك قوانين الدولة وتشريعاتها واضحة في هذا الموضوع بدءا من الدستور والقانون التوجيهي للتربية فلا داعي لهذا المرج ازائد عن اللزوم او ليس هناك ملفات اخطر من حيث الشكل و المضمون ام وراء كل ذلك اهداف خفية

  • بن دحان

    أما فيما يتعلق بالبيداغوجيا، فالضربة القاضية كانت قبل بابا أحمد، بل من عهد بن بوزيد، وعهد سمير بوبكر المفتش السابق ... وإن شئت التدقيق منذ انقسام المفتشية إلى مفتشيتين: عامة(للإدارة والمالية) وأخرى للبيداغوجيا .. كانت كارثة لا زلنا نعيش آثارها إلى الآن ...
    وللأمانة قد يكون السيد ابراهيم عباسي أفضل من تولى المفتشية العامة للبيداغوجيا.. لكن لسبب ما تم تهميشه وبسرعة .. ولم نلحظه منذ مدة ، ولعلهم همَّشوه لأن له باعاً وأقدمية-عكس الحاليين-في التربية، وقد كان مديرا للتعليم الأساسي، مدة ليست باليسيرة

  • بن دحان

    أوافقك الرأي فلا دخل لمقتش الإدارة في البيداغوجيا..وأزيدك ما حدث أثناء تصحيح البكالوريا، حيث تم إقحام مفتشي الإدارة في عملية التصحيح، بضغط من مسقم نجادي، وحدثت كوارث تم َّالتستر عليها. بربك متى كان مفتش الإدارة، الذي لم يدرِّس منذ دهر ضليعاً بشأن التصحيح ؟ ويُستبعد مفتشو المواد من رئاسة مراكز التصحيح، وحتى نيابة الرئاسة!!..أما مراكز التجميع فحدث ولا حرج
    أما أن إطارات الوزارة من الغرب الجزائري فهذا غير صحيح بالمرة، الأولى أن تقول من تلمسان فقط ...وهم عصبة متواطئة مع بعضها قبل استلام الوزارة ...

  • بدون اسم

    هل توجد دولة في العالم تدرّس بالعامية يا فهيم؟ فلا تغير صلب الجدل

  • said

    أتعجب من هذه الحملة التي تقودها جريدتكم ظد المخلوقة . كنا نريد حملة ضد الفساد الحقيقي . ضد سعيد و شكيب الذين عاثوفي الجزائر فسادا . أما بالنسبة للغة فقد أحسستمونا و كأن العامية هذه جا ءت من إسرائيل . أليست لغتنا ولساننا لماذا تكرهونها إلا هذا الحد. قليل من التبصر منكم .