عبد الحق بن شيخة (مدرب الإفريقي التونسي):
“من السابق لأوانه الحديث عن المونديال.. لأننا لا نملك لاعبا مثل دروغبا”
عبد الحق بن شيخة
ثلاثة مواسم كاملة قضاها المدرب الجزائري عبد الحق بن شيخة في تونس، توج بلقب أول مع النادي الإفريقي الموسم الماضي. فلم يكن من السهل على أي مدرب قيادة النادي الإفريقي في مرحلة عرفت بشق الصحراء.
-
-
-
-
فقد تمكن بن شيخة من كسر جمود دام اثنتي عشرة سنة، فأعاد الفرحة لفريق “باب سويقة” ولجمهوره الكبير الذي لا يؤمن إلا بالألقاب.
-
-
في هذا الحوار الذي خص به “الشروق”، يتحدث عبد الحق بن شيخة عن مستقبله مع النادي الإفريقي واحتمال عودته للعمل في الجزائر دون أن ينسى المنتخب الوطني الذي يراه بعيدا عن المونديال في المرحلة الراهنة على الأقل.
-
-
-
– الموسم لم ينته بعد، واللقب لم يحسم لأننا سنلعب مباراة أخيرة أمام جندوبة الرياضية في الثالث عشر ماي، كما أن منافسنا على اللقب الترجي التونسي سيلعب ضد النجم الساحلي وتبقى كل الاحتمالات واردة. أما بالنسبة لمستقبلي في النادي الإفريقي، فإن عقدي ينتهي في الثلاثين من جوان القادم وحينها سأقرر.
-
-
– تحدثت مع مسؤولي النادي وقدموا لي اقتراحا بتمديد العقد، ومن المحتمل جدا أن أوافق وأواصل الإشراف على النادي الإفريقي الموسم القادم.
-
-
– بصراحة، كنت قد تلقيت عروضا من المملكة العربية السعودية والإمارات لكنني لم أقرر بعد لاعتبارات عائلية.
-
-
– لا أخفي عنك أن النادي الإفريقي يمثل محطة مهمة في مشواري كمدرب، وهذا ما يجعلني أعطي الأولوية للإفريقي دون غيره. ودعني أقول بأن هذا النادي قدم لي الكثير.
-
-
– بصراحة لا…
-
-
– نعم، حصل هذا في وقت سابق.
-
-
– هذا يشرفني بطبيعة الحال، كما يشرفني أن أخدم الكرة في بلدي.
-
-
– فكرة العودة لم تفارقني لحظة واحدة، وهذا أمر طبيعي، لكنني الآن مهتم بمواصلة العمل الذي بدأته مع الإفريقي قبل التفكير في شيء آخر.
-
-
– هناك عوامل محددة تساعد أي مدرب على النجاح وتحقيق النتائج الجيدة. في الإفريقي وجدت الإمكانيات والثقة المتبادلة بين كل الأطرف، وهو ما جعلني أعمل براحة وثقة. ولا بد من القول إن نجاح الإفريقي وعودته للتنافس على الألقاب تنمو بفضل كل الطاقم الفني من مكتب مسير ومدربين أذكر منهم نبيل الكوكي والمحضر البدني كريم الشماري، وكل أعضاء الطاقم البالغ عددهم أحد عشر عنصرا.
-
-
– قد يكون هذا صحيحا، لكن علي أن أعترف بأن النادي الإفريقي فريق كبير يضم مجموعة من اللاعبين المتميزين يسهلون عمل المدرب، والدليل على ذلك أننا استطعنا الفوز بلقب البطولة بعد اثنتي عشرة سنة من الانتظار، وهو إنجاز مهم أسعد جماهير الإفريقي بدون شك.
-
-
– لا يمكن القول بأن النتائج التي حققناها هذا الموسم سيئة أبدا، فنحن ما زلنا في سباق اللقب وسنقاتل من أجل ذلك إلى آخر لحظة، لكن يجب القول كذلك بأننا واجهنا بعض الصعوبات هذا الموسم تمثلت أساسا في إصابة بعض اللاعبين الذين تغيبوا لمدة ستة وثمانية أشهر، وعلى العموم كلنا سعداء بالنتائج المحققة لأننا واثقون من إمكانياتنا.
-
-
– البطولة التونسية تتميز بتنظيمها المحكم، فالمهام محددة ولا مجال للتداخل في الصلاحيات، وهذا بطبيعة الحال يساعد على العمل في راحة وهدوء ويساهم في تحقيق النتائج الجيدة، وهي بالتالي بطولة تسير بجد في طريق الاحتراف، وهذا شيء جيد للكرة التونسية.
-
-
– أعتقد بأنه من الخطأ التركيز على مباراة مصر والتقليل من قيمة زامبيا ورواندا، فمباراة مصر تساوي ثلاث نقاط مثلها مثل بقية المباريات، وهي ليست مصيرية بالنسبة للتأهل. أما بالنسبة لتأهل المنتخب إلى كأس العالم كجزائري أتمنى أن تتأهل بلادي، أما إذا احتكمنا للواقع فإننا لا نملك بعد فريقا قويا ولا نملك دروغبا أو عمر زاكي، وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها.
-
-
– المنتخب الوطني يضم مجموعة جيدة من اللاعبين، وعلينا أن نواصل العمل باتجاه تعزيز اللحمة بين اللاعبين وتدعيم استراتيجية اللعب، وأعتقد أن المدرب رابح سعدان يعمل بجدية في هذا المجال، ومن الضروري إعطاءه الوقت اللازم لتحقيق أهدافه مع المنتحب.
-
-
– بصراحة، لو بقي روراوة على رأس الاتحادية في 2006 لكنا اليوم من أول المتأهلين إلى كأس العالم، فروراوة له مبادئ يؤمن بها، وأنا متأكد من أن المرحلة القادمة ستكون أفضل للكرة الجزائرية.
-