-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تلتقي مناولي المركبات بمعرض الإنتاج الجزائري

من العجلات والزجاج إلى هياكل السيّارات.. هكذا سنكسر أسعار السوق!

إيمان كيموش
  • 22107
  • 0
من العجلات والزجاج إلى هياكل السيّارات.. هكذا سنكسر أسعار السوق!
أرشيف

تحوّل حلم تصنيع أجزاء السيارة المحلية في الجزائر إلى حقيقة، بفضل خبرات وسواعد جزائرية تسهر على تنفيذ المشروع غير المسبوق، بداية بالحديد والزجاج والعجلات ولوحات الترقيم، وصولا إلى الهيكل الحديدي.
وغير بعيد عن ذلك، يتعرّف الجزائريّون المتوافدون يوميا على معرض الإنتاج الجزائري في طبعته الواحدة والثلاثين، بقصر المعارض، الصنوبر البحري، على النماذج الأولى لأجزاء السيارة المحلية، والتي من شأنها، حسب المناولين القائمين عليها، تعزيز علامة “صنع في الجزائر” وتكريس تنافسية صناعة السيارات محلّيا وكسر الأسعار التي ما فتئ المواطنون يطالبون بخفضها.

“إيريس” ترفع طاقتها الإنتاجية إلى 4 ملايين عجلة
يحضّر مجمّع “إيريس” لإنتاج التجهيزات الكهرومنزلية والإلكترونية، والذي شرع مؤخّرا في تصنيع العجلات الموجّهة للسيارات، لرفع طاقة إنتاج عجلات السيارات الجزائرية بنسبة مائة بالمائة، كما قالت مديرة الإتصال على مستوى الشركة كهينة ليندة أبترون.
ويتمّ ذلك وفق المتحدّثة، من خلال مضاعفتها من مليوني وحدة إلى 4 ملايين وحدة، ويأتي ذلك تزامنا مع عودة مصانع تركيب السيارات للنشاط في الجزائر.
ومعروف عن عجلات إيريس الجودة العالية والنوعية الممتازة التي تجعلها مسوّقة لدى 28 دولة، منها الولايات المتحدة الأمريكية، تشدّد ممثّلة إيريس، مؤكّدة أن الشركة تسعى لأن تلعب دورا هاما ورئيسيا خلال المرحلة المقبلة في توفير أجزاء السيارة محلّيا مع رفع نسبة الإدماج بشكل غير مسبوق، وستساهم كل هذه الخطوات في خفض الأسعار تدريجيا وتوفير مركبات محلّية الصنع بتكاليف أقل، وهو ما يطلبه الزبون الجزائري دائما.

توسيالي والحجّار.. هياكل السيّارات بحديد جزائري في 2024
وفي السياق، يحضّر متعامل الحديد التركي-الجزائري “توسيالي” لإنتاج الحديد المخصّص لهياكل السيارات، وهو الحديد المسطّح بداية من سنة 2024، بطاقة إنتاجية مرتفعة ووفق عدّة ألوان وصيغ، يستعرضها المتعامل في الطبعة الـ31 من معرض المنتج المحلّي بقصر المعارض، وتتوفّر هذه المادة على شكل أوراق حديدية، تحمل تدرّجات مختلفة، منها السوداء المخصّصة للمركبات الثقيلة، وألوان أخرى لإنتاج هياكل السيارات للمركبات السياحية والنفعية، مع العلم أن شركة توسيالي فتحت مشاورات مع مصانع السيارات الذين تحمّسوا للمشروع، ويسعون إلى التعاون مع المنتجين المحلّيين للمواد الأولية بغية رفع نسبة الإدماج التي ينصّ عليها دفتر الشروط، وبالتالي خفض الأسعار.
وإضافة إلى ذلك، يكشف توبكي أوغلو عضو مجلس إدارة شركة الحديد توسيالي المتموقعة بوهران، عن مساعي الشركة لإرضاء طلب السوق المحلية والتصدير نحو أوروبا وإفريقيا خلال المرحلة المقبلة، مع تحقيق القيمة المضافة، وتصنيع الحديد للمتعاملين الجزائريين وللمصنّعين، ويأتي ذلك بعد فتح الوحدة الجديدة للمصنع بداية من جوان 2024 بطاقة إنتاجية تعادل 3 مليون طن، حيث ستشتغل هذه الأخيرة جزئيا كمرحلة أولى.
ويُثمّن مدير توسيالي قانون الاستثمار الجزائري الجديد، والمزايا التي يتضمنّها، مشددا على أهمية القرارات التي تقودها الجزائر في هذا المجال لتحسين مناخ الأعمال.
من جهته، يؤكّد مدير إنتاج المواد المسطّحة لمركب سيدار ـ الحجّار علي راشدي محمد، أن الحجار الذي سيستعيد عافيته الإنتاجية بداية من سنة 2024، سينتج الحديد المسطّح بحجم 220 ألف طن سنويا.
وستُؤهّل هذه الخطوة المركب لتموين مصانع السيارات الجزائرية وحتى شركات المناولة بتوفير الحديد محلّيا، حيث لا يختلف اثنان على أن أجزاء كبرى من السيارة الجزائرية مكوّنة من المادة الرمادية، ويضيف المتحدّث: “التعاون بين الحجار والمناولين وحتّى المصنّعين الكبار سيؤدّي بشكل ملحوظ إلى خفض تكلفة إنتاج السيارة، وستساهم هذه الخطوة في خفض أسعار السيّارات المحلّية بشكل ملحوظ خلال المرحلة المقبلة”.

شرائح مُرقمنة في مركبات الجزائريين قريبا
وفي سياق آخر، يكشف محمد كراشي مسؤول الإتصال بشركة سوفيكليه، وهي مؤسسة جزائرية تأسست سنة 1998 تنشط في مجالات عدّة، أشهرها الأقفال وإكسسوارات الأبواب والمنازل ومعدّات أخرى، عن إنتاج 20 مليون لوحة ترقيم سيارات جزائرية سنويا، موجّهة لتغطية طلبات الحظيرة الوطنية للمركبات، حيث تستحوذ الأخيرة على 80 بالمائة من حصة السوق في مجال لوحات ترقيم السيّارات، وهو الأمر الذي يجهله عدد معتبر من المواطنين، يقو كراشي.
ويكشف المتحدّث عن طاقة إنتاجية كبرى للشركة بخطّي إنتاج على مستوى ولاية بومرداس، مضيفا: “سجّلنا في هذا المجال خطوات عدّة مع وزارة الداخلية، لتجديد لوحات الترقيم وهو المشروع الذي ستنطلق فيه الدولة الجزائرية قريبا”، مضيفا: “سنرافق الداخلية كمتعامل خاص لرقمنة لوحات الترقيم، التي سنزوّدها بحساسات إلكترونية ومستشعرات عن بعد، حيث يتم التعرّف على صاحب السيارة ونوعها عن بعد 30 مترا دون أن يضطر عون الأمن إلى توقيف السائق ووقف حركة المرور، ويهدف الإجراء إلى تفادي الازدحام وتعطيل مصالح المواطنين”.
وسيتم إدماج في لوحات الترقيم شرائح مرقمنة مدمجة عن بعد، حيث يتم التعرف على السيارات بواسطة أجهزة حساسة، وستسهل هذه الأخيرة عمليّة ضبط المركبات المشبوهة، كما يتمّ العمل على هذا المشروع رفقة شريك ألماني، حيث تم تجهيز الشرائح الأولى وتجريبها على المركبات، محقّقة نجاحا كبيرا، كما ستكون اللوحة غير قابلة للتزوير، عبر تضمين شريط في اللوحة يشبه ذلك المعتمد في الأوراق النقدية لمنع استنساخها، مضيفا: “نحن جاهزون تكنولوجيا وإنتاجيا، حيث ننتظر فقط إشارة الحكومة للشروع في تعميمها قريبا”، مردفا: “يُشرّفنا مرافقة الحكومة في مجال الرقمنة”.
ويشدّد المتحدّث على أن مصانع السيارات الجديدة ستزيد من حركية السوق وانتعاشه، وستعمل شركة “سوفيكليه” على زيادة حتى قدرتها الإنتاجية لو تطلّب الأمر ذلك، مذكّرا بأن الشركة سجّلت تجارب سابقة عدّة للتصدير، لدول أوروبية منها فرنسا وإسبانيا وحتى لتصنيع لوحات ترقيم لمركبات تسير في طرقات الإتحاد الأوروبي، كما صنعت لوحات ترقيم السيارات لدول عربية وإفريقية أخرى.

هكذا يتمّ تصنيع زجاج واجهات السيّارات
من جهتها، تسعى شركة “مرآة القدس” التي تأسست سنة 1994 والمتخصصة في تحويل الزجاج، حسب مديرها أمين شابي إلى المساهمة في رفع نسبة إدماج المركبات محليا يتحدّث ممثّلها، من خلال تموين مصانع التركيب بكل ما تحتاجه من زجاج في تصنيع السيّارة الجزائرية، حيث تشتغل هذه الشركة في مجال إنتاج زجاج السيارات والحافلات والمركبات الثقيلة والآلات.
ويضيف المتحدّث في لقاء مع “الشروق” على هامش صالون المنتج المحلي: “نقوم اليوم باستعراض منتجاتنا في مجال الزجاج، حيث ركّزنا على زجاج السيارات تزامنا مع عودة مصانع التركيب على رأسها فيات، التي تواصلنا معها لتعريفها بمنتجاتنا، كما سنراسل متعاملين آخرين لطرح خدماتنا منهم شيري وجيلي، إذ يبلغ حجم الإنتاج اليومي 3000 قطعة، منها 250 وحدة للزجاج الأمامي للسيارات، و300 للزجاج الخلفي و200 للزجاج الآخر الذي تحتاجه المركبات”.
ويردف قائلا: “نسعى لتوسيع الوحدات الجديدة لإنتاج الزجاج بعنابة، كما نحضّر لإطلاق شركة جديدة تحمل تسمية سوترافار، مختصة في إنتاج واجهات السيارات طاقة تصل 650 قطعة في اليوم”، مشددا في هذا الإطار على أن الشركة التي يمثلها تشتغل بجودة عالية تراعي المعايير الدولية، وهو ما أهلها سابقا لتلبية طلبيات متعاملين كبار في السوق على غرار سيترام، كوراديا، إينيام في مجال الزجاج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!