اقتصاد

من الغاز إلى الاستثمار.. نحو شراكة اقتصادية أعمق بين الجزائر وإيطاليا

محمد فاسي
  • 877
  • 0
أرشيف
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني

سجل حجم التبادل التجاري بين الجزائر وإيطاليا 12.98 مليار يورو خلال سنة 2025، وفق بيانات وكالة “نوفا” الإيطالية، مع استمرار هيمنة الطاقة على بنية المبادلات، في مقدمتها الغاز الطبيعي الذي يعزز موقع الجزائر كمورد استراتيجي رئيسي للسوق الإيطالية.

وبحسب الوكالة، بلغت الصادرات الإيطالية إلى الجزائر 3.2 مليار يورو، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 13.8% مقارنة بعام 2024، مدفوعة أساساً بزيادة صادرات منتجات تكرير النفط التي بلغت 435 مليون يورو (+64.2%)، إضافة إلى الآلات ذات الاستخدام العام بقيمة 428 مليون يورو (+50.9%)، والآلات الأخرى ذات الاستخدام العام بقيمة 347 مليون يورو (+51.0%)، بما يشمل المعدات الموجهة للصناعات الطاقوية والتحويلية.

كما شملت الصادرات أيضاً الآلات ذات الأغراض الخاصة بـ 275 مليون يورو (-1.8%)، والمواد الكيميائية الأساسية والأسمدة بـ 118 مليون يورو (-2.7%).

وفي المقابل، انخفضت الواردات الإيطالية من الجزائر إلى 9.78 مليار يورو (-12.9%)، منها 8.1 مليار يورو مرتبطة بالغاز الطبيعي، الذي يمثل نحو 83% من إجمالي الواردات، ما يؤكد استمرار الوزن الطاقوي الحاسم للجزائر في الميزان التجاري الثنائي.

وعلى مستوى هيكلة الواردات، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي، سجلت منتجات تكرير النفط 835 مليون يورو (-22.0%)، والنفط الخام 472 مليون يورو (-21.1%)، في حين برز تطور لافت في منتجات صناعة الصلب التي بلغت 175 مليون يورو، مسجلة قفزة قوية بنسبة 255.5%.

وتعكس هذه الأرقام وفق وكالة “نوفا” استمرار الطابع الطاقوي المهيمن على العلاقات التجارية، مقابل توسع تدريجي للصادرات الإيطالية نحو الجزائر في قطاعات الميكانيك والمعدات الصناعية، خصوصاً المرتبطة بالتحول الطاقوي.

وفي هذا السياق، تكتسي الزيارة المرتقبة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الجزائر أهمية متزايدة، في ظل توجه البلدين نحو تعزيز الشراكة الطاقوية وتوسيع آفاق التعاون الصناعي والاستثماري، بما يعكس الدور المتنامي للجزائر كمحور أساسي في أمن الطاقة الإيطالي والأوروبي.

مقالات ذات صلة