اقتصاد
لقاء بين مجلس التجديد الاقتصادي ومسؤولين أمريكيين: 

من القطن إلى التكنولوجيا والإنتاج المشترك…هذه قطاعات التعاون بين الجزائر وأمريكا!

إيمان كيموش
  • 269
  • 0

تتجه الجزائر إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار شراكة تقوم على الإنتاج المشترك وتثمين المواد الأولية.

وقد تم التطرق إلى هذه المحاور خلال لقاء جمع وفد مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري بمسؤولين من وزارة التجارة الأمريكية، حيث شمل النقاش قطاعات استراتيجية، أبرزها الصناعة والصيدلة والطاقة والفلاحة والمناجم والتكنولوجيات الحديثة، إضافة إلى دعم صناعة النسيج عبر توفير القطن وتطوير سلاسل القيمة المشتركة.

وحسب بيان لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، تلقت “الشروق” نسخة منه، وفي إطار مواصلة برنامج الأنشطة على هامش قمة الاستثمار “سيليكت يو إس إيه”، عقد كمال مولى وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس، يوم 05 ماي 2026، لقاءً هاماً مع توماس برونز، نائب المدير العام بوزارة التجارة الأمريكية، بحضور مارك شابيرو، القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة بالجزائر.

وأوضح المصدر أن برونز عبّر عن سعادته الكبيرة بهذا اللقاء، وأبدى ارتياحه لتطور المشاركة الجزائرية من سنة إلى أخرى، من حيث النوع والكم، مشيراً إلى أن عدد الشركات الكبرى المشاركة قد ارتفع بشكل ملموس، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة تعتبر شريكاً تاريخياً للجزائر، وأنها تطمح إلى تطوير هذه الشراكة بشكل أكبر في المرحلة المقبلة.

من جانبه، استعرض كمال مولى التحولات الاقتصادية التي تعرفها الجزائر حالياً، لا سيما في الجانب الصناعي، موضحاً أن هذه الديناميكية تفتح آفاقاً واسعة ومتعددة للشراكة بين شركات البلدين.

وأضاف مولى أن الجزائر تطمح إلى إنجاز مشاريع ذات تكنولوجيا عالية تتطلب مواد أولية وخبرات، إلى جانب تطوير شراكات في الإنتاج المشترك للسلع والخدمات، مع التركيز على قطاعات استراتيجية مثل الصيدلة، الطاقة، الفلاحة، المناجم، التكنولوجيات الحديثة والصناعات الرقمية.

كما طرح رئيس المجلس إمكانية وضع آليات تعرفة جمركية متوازنة تقوم على مبدأ “رابح – رابح”، تُطبق على استيراد المواد الأولية الأمريكية من أجل تحويلها في الجزائر قبل تصدير جزء منها في شكل منتجات نهائية نحو الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، أعرب برونز عن ثقته الكبيرة في مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً رغبته في تكثيف الأنشطة المشتركة من منتديات ولقاءات افتراضية وغيرها، من أجل التعريف أكثر بالجزائر وإمكاناتها لدى رجال الأعمال الأمريكيين، معتبراً أن ذلك يشكل نقطة انطلاق لحوار اقتصادي مثمر، ومقترحاً تنظيم لقاء سنوي منتظم بين الطرفين لمتابعة وتقييم تقدم المشاريع الملتزم بها.

وفي اليوم نفسه، واصل الوفد لقاءاته مع ممثلي مختلف الولايات الأمريكية، حيث التقى بفريق حاكم ولاية ميسيسيبي، المعروفة بقدراتها الإنتاجية في مجالات زراعة الذرة، قصب السكر، الصويا، القمح وخاصة القطن، بالإضافة إلى قطاع الطاقة. وتركزت المحادثات حول فرص تطوير مشاريع مشتركة في هذه المجالات.

كما تطرق كمال مولى إلى تطور صناعة النسيج في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية، والحاجة المتزايدة لكميات كبيرة من القطن، والتي يمكن للولايات المتحدة توفيرها عبر آليات تسعير جمركية مناسبة.

وأشار المصدر أيضاً إلى أن عدد الشركات الكبرى المشاركة في هذا المسار قد شهد ارتفاعاً ملحوظاً، مع التأكيد مجدداً على أن الولايات المتحدة تمثل شريكاً مهماً واستراتيجياً للجزائر.

مقالات ذات صلة