-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

60 عامًا على تأميم المناجم.. مشاريع كبرى تعزز دور القطاع في تنويع الاقتصاد

الشروق أونلاين
  • 77
  • 0
60 عامًا على تأميم المناجم.. مشاريع كبرى تعزز دور القطاع في تنويع الاقتصاد
ح.م
مناجم الجزائر

تحلّ اليوم الأربعاء الذكرى الـ 60 لتأميم قطاع المناجم، في سياق يتّسم بديناميكية استثمارية غير مسبوقة، تجسّدت في إطلاق واستلام مشاريع مهيكلة كبرى، ترمي إلى جعل القطاع رافعة أساسية لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمته في النمو.

وتقود هذه الديناميكية رؤية استشرافية تعتمد على استثمارات ضخمة وإصلاحات هيكلية، شملت تحسين الإطار القانوني واستحداث وزارة مخصصة للصناعات المنجمية، إلى جانب مضاعفة المشاريع وإطلاق ورشات استراتيجية عبر مختلف مناطق البلاد.

وفي هذا الإطار، تم وضع خط السكة الحديدية غارا جبيلات-تندوف-بشار حيز الخدمة، وهو المشروع المرتبط باستغلال منجم الحديد الضخم بغارا جبيلات، حيث يمتد على مسافة 950 كلم وتم إنجازه في ظرف قياسي قدره 20 شهرًا، ودُشن في الفاتح من فبراير الماضي من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس توجهًا نحو تثمين الموارد الطبيعية وتعزيز الربط بين الجنوب الكبير وباقي مناطق البلاد.

كما يشهد القطاع تقدمًا في مشروع استغلال منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة-أميزور، الذي يرتقب أن ينتج 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنويًا، مع توفير نحو 780 منصب شغل مباشر وآلاف المناصب غير المباشرة.

وفي السياق ذاته، يتواصل تسريع وتيرة إنجاز مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة، الذي يُتوقع أن يدخل مرحلة تصدير الفوسفات بحلول مارس 2027، مدعومًا باستكمال أشغال الرصيف المنجمي ضمن مشروع توسيع ميناء عنابة، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.

ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى تمكين الجزائر من التموقع ضمن كبار المصدرين العالميين للأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، بطاقة إنتاجية مرتقبة تصل إلى 10 ملايين طن سنويًا، كما يشمل إنجاز خط سكة حديدية بطول 450 كلم يربط المنجم بميناء عنابة، على أن يدخل حيز الخدمة مع نهاية 2026.

وبالموازاة، تعرف صناعات تحويل المواد المنجمية، مثل الرخام وكربونات الكالسيوم والباريت والفلسبار والكاولين والبنتونيت، نموًا متسارعًا في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع القيمة المضافة وتمكين الجزائر من تعزيز حضورها في السوق العالمية للموارد المنجمية.

ويعود تأميم قطاع المناجم إلى 6 ماي 1966، حين أعلن الرئيس الراحل هواري بومدين القرار الذي شمل 11 منجمًا، من بينها الونزة وحمام النبائل وبوكعيد وسيدي كمبر ومليانة، والتي كانت مستغلة آنذاك من قبل شركات أجنبية دون مراعاة المصالح الوطنية.

وخلال الفترة الاستعمارية، كان استغلال الموارد المنجمية موجها أساسًا نحو تصدير المواد الخام، مثل الفحم والحديد والفوسفات والرصاص والزنك والرخام، لتغذية الصناعة الفرنسية، قبل أن يشكل استرجاع هذه الثروات بعد الاستقلال أولوية استراتيجية لإحداث قطيعة مع النموذج الاستعماري.

كما مثل التأميم، الذي أعقبه إنشاء الشركة الوطنية للبحث والاستغلال المنجمي “سونارام” في ماي 1967، محطة حاسمة في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ضمن ديناميكية مشاريع كبرى عرفتها البلاد آنذاك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!