-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من بوقرة إلى بيتكوفيتش

ياسين معلومي
  • 1296
  • 0
من بوقرة إلى بيتكوفيتش

فشل المنتخب الوطني الرديف في التتويج ببطولة كأس العرب التي لُعبت بقطر، ولم يتمكن المدرِّب مجيد بوقرة من الحفاظ على اللقب الذي فاز به في النسخة الماضية في أواخر 2021، فخياراته هذه المرّة لم تكن موفقة؛ إذ اعتمد على لاعبين متقدِّمين في السن، وخياراته التكتيكية كانت كتابا مفتوحا لكل المنتخبات، زد على ذلك، فإنَّ تصريحاته قبل بداية المنافسة بأنه سيفوز باللقب جعلته تحت أعين الجميع، ليخرج من الدور ربع النهائي أمام منتخب إماراتي متواضع ودّع البطولة بثلاثية في نصف النهائي.

بوقرَّة الذي استقال من منصبه، ترك المنتخب الثاني من دون هويّة، إذ سيجد خليفته صعوبة كبيرة في ترميم البيت ووضع خطة سريعة ودقيقة، لأن هذا المنتخب، منطقيًّا، سيكون خزانا للمنتخب الوطني الأوّل.. فلاعبون مثل لاعب جمعية الشلف عبادة الذي جرى تهميشه، وآخرين يستحقون التفاتة سريعة، لأن بعضهم أحسن من أولئك الذين يجري استقدامهم من البطولات الأجنبية.

درسُ بوقرة لابد أن يستفيد منه المنتخب الأول الذي سيشارك في نهائيات كأس إفريقيا التي ستنطلق في 21 ديسمبر الجاري. قد نختلف أو نتفق مع المدرِّب بيتكوفيتش في التعداد الذي اختاره للمشاركة في كأس إفريقيا، لكننا مطالبون بتدعيم رفقاء محرز حتى يكونوا في المستوى بغية الذهاب بعيدا في المنافسة، ولمَ لا العودة بالتاج الإفريقي، مثلما حدث سنة 2019، يومها لم يكن المنتخب مرشحا للتتويج، لكنه فاجأ الجميع وعاد بالكأس من مصر، متحدِّيا منتخبات كبيرة مثل كوت ديفوار ونيحيريا والسنغال.

بيتكوفيتش المتواجد على رأس “الخضر” منذ سنتين تقريبًا، أصبح يعرف تعداده جيدا، ويثق فيه، ولا يعير أي اهتمام للانتقادات التي تطاله من بعض النقاد والمحللين، ورسائله في الندوات الصِّحافية واضحة المعالم؛ فالإبقاء على زروقي مثلا في التشكيلة رغم معارضة الجميع، وعدم استدعاء عبدلّي وفيكتور لكحل وآخرين، تؤكِّد أنه يؤمن بالعمل الذي يقوم به، ولا مكان للأسماء، همُّه الوحيد هو الأداء فوق الميدان.. ورغم الإصابات التي تعرَّض لها العديد من اللاعبين، على غرار بلايلي وغويري وبن سبعيني والحارس قندوز، إلا أنه أكد خلال الندوات الصحافية بالقول إننا “نملك تشكيلة متجانسة، وعلينا العمل بالتعداد الذي يكون في متناولنا”. والمهم هو أن يسير منتخبنا بخطى ثابتة نحو مشاركة تمحي الخروج مرتين متتاليتين من الدور الأول في نهائيات كأس إفريقيا للأمم.

أعجبنا التصريح الذي خصَّ به اللاعب الدولي السابق رفيق صايفي “الشروق” حول الهدف من المشاركة في كأس إفريقيا بالمغرب، إذ قال حرفيًّا: “لن نشارك من أجل المشاركة، سنذهب إلى المغرب من أجل العودة باللقب رغم صعوبة المهمة”. كلام صايفي، وهو أحد الذين أعادوا الكرة الجزائرية إلى المونديال سنة 2010، منطقيٌّ وجريء، لأن المنتخب الجزائري يملك كل مقوِّمات التتويج، ويتوفر على لاعبين من ذوي التجربة الطويلة، وعليه فهم مطالبون برفع التحدي لإعادة المنتخب إلى مصافِّ الكبار، وعلى كل اللاعبين والجهاز الفني التسلُّح بالإرادة للذهاب بعيدا في المنافسة القارية بغية العودة بالتاج الإفريقي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!