من حق الإتحاد الأوروبي الدفاع عن مصالحه في الجزائر
قال قراء موقع “الشروق أون لاين” إن لقاءات بعثة الإتحاد الأوروبي في الجزائر مع بعض الأحزاب السياسية، لا تعدو أن تكون تحركات عادية تأتي في سياق محاول فهم توجهات الأوضاع في الجزائر، بينما ذهب آخرون إلى التأكيد بأن اللقاءات تدخل في إطار التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي للبلاد.
ويرى 56.24 بالمائة من القراء أن لقاءات بعثة الاتحاد الأوروبي مع الأحزاب مجرد تحركات عادية، بينما يعتقد 43.76 بالمائة منهم أنها تدخل في الشأن الداخلي.
وقال أحد المعلقين إن “ما يجمع البلدان الأوروبية هو (الاتحاد الأوروبي) الذي أنشئ من أجل الدفاع عن مصالح الدول التي تنتمي إليه في كل دول العالم وبما أن الجزائر تعتبر منطقة نفوذ بالنسبة لهم فإنهم يراقبون الوضع عن كثب ومن قريب وبما أن الجزائر تتمتع بثروات باطنية فضلا عن البترول والغاز والدول التي أصبحت لها مصالح مباشرة كالصين وروسيا وكوريا وتركيا وغيرهم من بقية دول العالم قد تمركزت ميدانيا وهي تستثمر في مجالات مختلفة فمن الطبيعي أن يتدخل الاتحاد الأوروبي لمعرفة أين تتجه عقارب الوضع في الجزائر وهو تدخل في الشأن الداخلي كبقية التدخلات”.
وقال آخر إن “نظرية التدخل الأجنبي مر عليها زمن بعيد وكانت في سنوات الثمانينيات أما الآن فالأجنبي هو الذي يحكم الجزائر وله مصالحه التي يحرسها هذا النظام…”.
وأضاف معلق بقوله “السياسة ليست فقط ساحة للصراع وأرضية ميدان للتطاحن واستيراد وتصدير للكراهية، بل هي فرص تتاح للتصافي وليس للتجافي، وربط الصداقات وبناء التحالفات والتشاور وهي مجال للتعارف والتحاور والتوافق، لأن السياسة لا تتحكم فيها أية بنية عقائدية راسخة. وهي كذلك لا تخضع لخلفية إيديولوجية راسخة صلبة صلابة جلمود الصخر إنما السياسة جدل متواصل تسيره قيم ومعايير مختلفة قد تشهد تقدمات وأزمات وتراجعات وانشقاقات وتفاهمات…ويبقى الوطن فوق الطموحات السياسية الأنانية غير الواقعية، وفوق الجميع”.
وذهب معلق إلى القول إن “هذا تدخل غير رسمي في الشؤون الداخلية والبحث عن طريق المعارضة سبل الانقلاب على السلطة أو خلق نوع من توتر داخل البيت السياسي كما خططوا لأوكرانيا حين ذهبوا إلى المعارضة للانقلاب على السلطة وللحظ روسيا لم تكن بعيدة افتعلوا الأزمة وتم تقسيم البلد…”.
وكانت لقاءات بعثة الإتحاد الأوروبي بالجزائر مع الأحزاب، قد أثارت جدلا في الساحة السياسية بشأن أهدافها وبين من يرى فيها تحركات تدخل في صميم مهام هذه الهيئة الدبلوماسية ومن يقول أنها تدخل في الشأن الداخلي.