الجزائر
الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات ألغت العرض الأول لعدم أهلية العرض التقني

من عبث بقانون الصفقات في إنجاز سد بوخروفة؟

الشروق أونلاين
  • 4352
  • 4
ح.م

كشفت خروقات الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، عن فضائح في منح صفقة إنجاز سد بوخروفة الكائن بولاية الطارف، إذ اتضح أن الوكالة أقصت الشركة التي فازت بصفقة الإنجاز في العرض الأول الذي تم الإعلان عن نتائجه في 6 ماي 2012، ويتعلق الأمر بـ”تراككس الجزائر” التي قدمت عرضا بالشراكة مع “نورول التركية” بقيمة 720 ألف مليار سنتيم، بسبب عدم أهلية العرض التقني، قبل أن يتم اختيارها لإنجاز المشروع رغم ترتيبها الثالثة في المتعهدين، شهرين فقط بعد إلغاء المناقصة الأولى وإعادة الإعلان عن استشارة محدودة.

وتشير نتائج المناقصة التي بحوزة “الشروق” إلى تقديم الشركة المختلطة “الجزائرية التركية”، عرضا لإنجاز المشروع في ظرف 47 شهرا، حيث حلّت الأولى من بين 13 متعهدا يمثلون 27 شركة تم قبول العروض التي تقدمت بها، وتلتها شركة تركية قدمت عرضا ماليا أكبر ثم شركة صينية، قبل أن تتلقى الشركة مراسلة من المدير العام للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات بالنيابة، في 3 نوفمبر 2012، تحت رقم 4228، جاء فيها أنه تبعا للمناقصة الحاملة لرقم 08/2012، المعلنة في 15 فيفري 2012، والتي تم نشر نتائجها في 10 أكتوبر 2012، قررت الوكالة الوطنية للسدود، إطلاق استشارة محدودة استنادا للقرار رقم 44 من المرسوم الرئاسي رقم 236 / 10، حيث طلبت من شركة “تراككس الجزائر”، سحب دفتر الشروط وإيداع صك بنكي باسم الوكالة بقيمة 25 ألف دينار جزائري غير قابلة للتعويض بمقر الوكالة الكائن في القبة، بداية من تاريخ 11 نوفمبر 2012، وهي إجراءات قانونية يتم التعامل بها في الصفقات. 

وطرح متعهدون عديد التساؤلات بخصوص إلغاء المناقصة الأولى رغم رسوها على الشركة سالفة الذكر، بسبب عدم أهلية العرض تقنيا، قبل أن تفوز بها الشركة نفسها بـ”معجزة” وبعرض مالي قدره 743 ألف مليار بزيادة قدرها 24 مليار سنتيم عن العرض الأول، وبزيادة قدرها 167 مليار سنتيم عن أقل عرض مالي. وحسب نص المراسلة التي حصلت “الشروق” على نسخة منها، تم تحديد آخر أجل لإيداع العروض في العاشر جانفي 2013، على أن يتم فتح الأظرفة الخاصة بالعروض التقنية والمالية لإنجاز المشروع في جلسة عامة، وتحدد يوم21 نوفمبر كتاريخ لزيارة “إجبارية” لموقع المشروع انطلاقا من مطار عنابة، وختمت الوكالة المراسلة بملاحظة تضمنت ضرورة تقديم الشركات المتعهدة إرفاق شهادات حسن التنفيذ الخاصة بالمعايير المهنية، صادرة عن المرجع الأصلي لها ومترجمة إلى اللغة الفرنسية، ومختومة من قبل المصالح القنصلية الجزائرية بالنسبة للمتعهدين الأجانب، وأن يقدم المتعهدون الأجانب غير المقيمين حصيلة نشاطاتهم موسومة من قبل المصالح القنصلية الجزائرية.

وبذلك تكون وكالة السدود، قد ضربت بقانون الصفقات العمومية عرض الحائط، بعد أن قررت إقصاء الشركة الفائزة بصفقة إنجاز سد بوخروفة في ولاية الطارف، ممثلة في مجمّع “أن.تي.اف” الفائز بصفقة إنجاز المشروع بعد احتلاله المرتبة الأولى بأحسن عرض تقني ومالي، وتعويضه بالشركة المتعهدة التي حلّت في المرتبة الثالثة. 

وكانت “الشروق” قد تطرقت إلى فضيحة إنجاز السد، وأشارت إلى أن مجمّع “أن. تي. اف” المشرف على مجمع شركات جزائرية وأجنبية فائزة بصفقة إنجاز مشروع سد بوخروفة، طالب من رئيس اللجنة القطاعية للصفقات العمومية مراجعة القرار، وعلى الرغم من الطعون التي قدمها المجمّع قررت الوكالة الوطنية للسدود، منح الصفقة للشركة التي حلّت في المرتبة الثالثة بعرض مالي قيمته 734 مليار سنتيم، أي بفارق 167 مليار سنتيم عن صاحب المرتبة الأولى.

 

مقالات ذات صلة