-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من قال إن العدوان على غزة إسرائيلي .. فقط؟

من قال إن العدوان على غزة إسرائيلي .. فقط؟

للضرورة الإعلامية، تختصر الصحافة العالمية النزيهة، المشهد الفلسطيني، بالقول بأن ما يحدث في غزة هو عدوان إسرائيلي أو صهيوني على أبناء غزة الأبرياء، ولكن الواقع يؤكد بأن العدوان متشعب، ومزيج من الأمم بما فيها العربية والإسلامية التي ظلت تتغنى لسنوات ومازالت بالقدس الشريف وبفلسطين، ولكنها في الحقيقة تعادي أبناء الوطن المسلوب ليس بـ”أضعف الإيمان” وإنما بالقول وبالفعل.

فصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تحليلها للوضع، رأت بأن عداوة بعض العرب لحركة حماس أشد من عداوة الإسرائيليين لهاته الحركة، وإذا كان الصهاينة ينعتونها بالإرهابية، فإن بعض العرب مستعدون لفعل أي شيء لتتبخر نهائيا من الوجود، وقال باحث في معهد ويلسون في العاصمة الأمريكية وهو من أقلام الصحيفة، بأنه علم بابتهاج بعض القادة العرب كلما زاد الدمار في غزة، والأمر لم يعد يقتصر على الصمت الذي هو في الحروب علامة رضا وبصم على مباركة العدوان، وإنما انتقل إلى تقديم النصائح واستصدار الفتاوي التي في شكلها تعادي حركة حماس وما يسمى بالإسلاميين، ولكنها في مضمونها تبارك للصهاينة أفعالهم وتراهم سندا في حربهم الأزلية على الإسلاميين، حتى لو كان من ضحايا هاته الحرب أطفال ونساء ودمار شامل لغزة ولفلسطين ولبيت المقدس.

بعض البلدان العربية التي صار تسلحها إنما هو مهمة داخلية لقمع الإسلاميين، الذين رباهم النظام إما بطريقة مباشرة ليبقى، وليبرر صفقات ما يشتريه من سلاح من الخارج، أو بطريقة غير مباشرة باستبداده وكتمه لأنفاس المواطنين، صار لا يجد حرجا في أخذ الدروس من الصهاينة وكيفية القضاء على حركة حماس التي يرونها جزءا من الإسلام السياسي ويرون التضامن معها تضامنا مع إسلاميي البلد، وانتصارها، كارثة بالنسبة لهم. وعندما يصل الأمر إلى تجنيد الأئمة الذين وهنت عظامهم واشتعلت رؤوسهم شيبا في المعاهد الإسلامية والدعوة، لأجل إصدار فتاو، كما حدث أيضا منذ ثمان سنوات في حرب لبنان، فإن الأكيد أن ما خفي أعظم، والذي يتجرأ على قول كلمة زور من فوق محراب الفتوى، لن يحرجه أن يدخل الثكنة ويمدّ عدو المسجد الأقصى بالسلاح، وقد يموت معه من أجل تدمير فلسطين أرض الإسلام والعروبة، باسم الإسلام والعروبة أيضا.

أمريكا التي فشلت على مدار عقود في إنجاح معاهدات السلام التي رعتها في كامب ديفيد أو في أوسلو، اخترعت ما سمته هي بالإرهاب، وأقنعت الإسرائيليين والعرب أيضا بأن هذا الإرهاب عدو لهما، وتمكنت مع مرور الوقت، من أن تعرّف المقاومة بالإرهاب، وتدخلها كلمة وشرحها، في قاموس السياسة الذي تؤمن به إسرائيل وغالبية الدول العربية، وحتى هذا الإرهاب الذي ولد في رحم الأمريكان، لا يجد مكانا للفتنة في الجزائر أو في سوريا أو في أفغانستان إلا وأعلن الجهاد ببياناته التي لا تنتهي .. ولكنه يصمت دائما إذا تعلق الأمر بإسرائيل، فقد ضرب “الإرهاب” بأسمائه المختلفة من القاعدة إلى داعش، في تانزانيا وفي أمريكا وفي إنجلترا وفي كل بلاد الدنيا.. ولكنه لم يقتل لحد الآن صهيونيا واحدا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • سالي سلمى

    طعنة العدو تُدمي الجسد وطعنة الصديق تُدمي القلب.

    هذا ليس غريباً على مَن يريدون الخلود في الدنيا وينسون الآخرة، مَن يرضون بالذل والهوان من أجل المال، فما الفائدة من التحسر عليهم وهم ليسوا أهلاً لصون العروبة والإسلام.
    إذا أحب الله قوماً ابتلاهم كما ابتلى الرسل والأنبياء من قبل، فرسول الله صلى الله عليه وسلم ذاق شتى أنواع العذاب هو وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم حتى من أقرب الناس إليه وكان ذلك كله أهون عندهم في سبيل رفع راية الإسلام ونشر رسالته الخالدة ونحن اليوم في غزة نرى مشاهد مماثلة لذلك.

  • بدون اسم

    الامارات ترسل بعثة طبية الى غزة للتجسس لصالح اسرائيل .حقيقة تفوق الخيال لكنها حقيقةمدعمة بالبراهين.انها ليست خيانة فحسب بل ندالة وخبث فاق مكر بنو اسرائيل .السعود والامارات دمروا الجزائر بدعمهم لجنرالات الجزائر الموالين لفرنسا عندما فازت الجبهة الاسلامية للانقاد بالانتخابات سنة 91 وكانت الحصيلة رهيبة (300000قتيل و20ملير دولار خسائر وملايين المشردين ثم كرروا نفس الفعل في سوريا دمروا دولة مكتفية غدائيا و شعبها امن فشردوه و الحصيلة 200000قتيل و400مليار دولارخسائر6ملايين مواطن مشرد من وطنه ثم مصر...

  • بدون اسم

    تحليل منطقي وفي الصميم.

  • بن بريك

    لانه عدوهم المشترك للغرب ولاسرائيل والنظمة العربية المستبدة .اي نظام عربي نابع من الشعب وشرعي لا يعارض ما هو اسلامي لانه يمثل جزء من الشعب .انظر الى اسرائيل تعتبر نفسها دولة علمانية ديموقراطية رغم دلك لا تعارض قيام احزب على اساس ديني (حزب شاس المتطرف مثلا يؤمن بالتوراة والتلمودفقط كبرنامجوينفي وجود شعب او ارض فلسطين رغم دلك فهو حزب شرعيلانه يمثل فئة من الشعب لان اقصاءه من الساحة السياسية يضعف الدولة) اما حكامنا نحن فالاسلام السياسييرعبهم لانه يهدد مستقبلهم لهادا الاسلام السياسي بالارهاب.

  • الطيب الوطني

    الحقيقة ظهرت ساطعة حكام العرب من اجل كراسيهم تحالفوا مع الشيطان .تحالفوا مع الصهاينة الا عدوهم المشتر ك هو الاسلام السياسي.اسرائيل لا تطلب من حكام العرب سوىاقامة علاقات معها حتى تطمئن على مستقبلها وفي المقابل تضمن للا نظمة العربية الدعم الكامل للبقاء في السلطة من طرف كل دول الغرب واللوبي الصهيوني.اسرائيل ادركت انه بقي لها عدو واحد شرس يقاوم وجودها حماس.الانظمة العربية ادركت كدلك ان العدو الوحيد الدي ينافسها على السلطة هم الاسلاميون.ادا العدو مشترك فتحالف الصهاينةمع طغاة العرب.اما هو او نحن.

  • بدون اسم

    لدى كتاب الشروق نفس الحبكه الدراميه في كل كتاباتهم على اختلاف اسمائهم بجعل كل مال تعانيه غزه بل الامه العربيه برأس الاسلاميين !! و كانهم من يحكم !! ان تكلموا بتحرير فلسطين قالوا اين الاسلاميين ؟ و ان اختل الامن في بلد قالوا الاسلاميين !! و ان ذبح بشار شعبه و ضربه بالكمياوي قالوا الاسلاميين ...! منطق ضحل لكتاب يحاولون تبرير عجز الانظمه بتقديم تحليلات سياسيه لا ترتقي لمستوى الحدث.. نسوا او تناسوا الانظمه التي هي سبب فشلنا و عجزنا و خراب ديارنا ولو وجد مسؤول واحد بالمستوى لما وصلنا لهذا الحال

  • زكريا طه

    كما يقول المثل السوري ذاب الثلج وبان المرج ,لقد انفضح حكام العرب العملاء وخاصة الخليجيون منهم واقصد مصر السعودية الاردن و دولة الامارات المتحدة التي فاق تصورنا مدى خبث ومكر تلك الدولة القزم التي ارسلت بعثة طبية المفروض انها تؤدي خدمة انسانية واغاثة اخواننا الجرحى في غزة ولكن تفاجئنا ان تلك البعثة متكونة من اطباء مزعومون تابعون للمخابرات الاماراتية تريد تزويد اسرائيل بالمعلومات حول المقاومة الشريفة الفلسطينية والله كارثة بكل المعايير اصبحنا لا نعرف الصديق من العدو قاتلكم الله ياخونة

  • abouseifali

    المصيبة أن الحكام أصبحوا يعلنون حربهم على كل ما هو إسلامي
    حتى لو تحالفوا مع الأعداء .

  • الجزائرية

    تابع:فانقسم العرب و ظهرت الخيانات علانية و التطبيع دون خجل بل و الصداقة و الصحبة مع هذا الكيان الإرهابي الذي دعمه يهود العالم و زاد نفوذه المالي و الإعلامي و السياسي.لقد استغل الصهاينة كل مقدراتهم لتسخيرها في خدمة أفكارهم و مخططاتهم في سرقة وطن ليس وطنهم . كما ساهم العرب بكل مقدراتهم في تحطيم شعب عربي شقيق و ضياع وطنه.التاريخ لن يسجل سوى العار لهؤلاء لتحتضنهم مزبلته طال الزمن أم قصر..حان للسلطة الفلسطينية أن ترمي منشفة "أضحوكة السلام" و أطفالها يذبحون وأن تتصالح مع مصير شعبها و تقف في خندقه بقوة

  • الجزائرية

    المقاومة مشروعة في حالة الدفاع عن الأرض من احتلال الأجنبي.أما الإرهاب فمرفوض في ديننا لأنه ظلم وعدوان و بالتالي فمن يمارس الإرهاب أليست إسرائيل.لماذا هذا الخلط في المفاهيم إذن؟؟؟إنه دون شك قبول الفلسطينيين المفاوضات مع العدو !و من أجبر الفلسطينيين على ذلك أليست كامب ديفيد التي أخلطت المفاهيم و الأحداث لصالح إسرائيل فتشتت الصف العربي بين الموالاة و قبول "السلام" و بين جبهة الصمود و الرفض للمخطط الصهيوني فتحول الصراع من عربي إسرائيلي إلى عربي عربي ثم فلسطيني فلسطيني ...

  • توفيق الجزائر

    أكيد أستاذ ... والمصيبة الكبيرة أن هذه الانظمة العربية التي وصفت بالقومية ، هي من انتجت ما يسمى الاسلام السياسي والجهاد الاسلامي وغيرها نتيجة كتمه الكلمة واضطهاده للانسان مثلما ذكرت ،،، ثم راحت تحاربه بشتى الوسائل ،، ووصل الامر الى حد التحالف مع العدو الابدي ... لم تعد تفرق هذه الانظمة بين المقاومة والارهاب ولا بين الحق والباطل ... فأصبح في منظورها الحق هو اسرائيل ،، وحماس هي الباطل ....... ما اتعس انظمتنا وما اتعسنا