من لحيتو بخرلو!
بعد أنفلونزا “الجاج” وأنفلونزا “الحلوف” وعدوى “كورونا” و”السارس”، بدأ الآن الترويع بفيروس “زيكا”، وفي كلّ فيروس تتشابه عمليات الترويع والترهيب، ويتقاطع الضحايا و”المستهدفون” في هذه “الخلعة” التي تنتجها مخابر عالمية “متعوّدة دايما” على مثل هذه الصناعة!
من الطبيعي أن تـُعلن الطوارئ في الموانئ والمطارات، وتعلن وزارة الصحة حالة الاستنفار، وتعيش المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية، حالة استثنائية، لكن الغريب أن تحلّ هذه الأمراض الغريبة محلّ أمراض زمن الفقر والجوع، مثل الطاعون والكوليرا!
لقد تعدّدت الأمراض المتهمة فيها مخابر عالمية متخصصة بإنتاجها ورعايتها، ثم إطلاقها في المكان والزمان المناسبين، لتأتي بعدها عملية تسويق الأطنان من الأدوية واللقاحات، التي يُقال إنها مفيدة لعلاج هذا الوباء وحماية الناس منه وتجنيبهم حالة الوفاة الأكيدة!
أحيانا الرعب يكون أكبر وأقوى من الفيروس نفسه، ولذلك يتسابق الخوّافون من الدول والأفراد، إلى البحث عن الدواء الملائم والاستنجاد بهذه المخابر “الاستخباراتية” التي تحوّلت إلى مراكز دراسات واستشرافات، تحارب الدول الضعيفة والقوية على حد سواء، بفيروسات قاتلة، ومؤثرة أكثر من حرب الدبابات والأسلحة الثقيلة!
حتى وإن كانت “الحملة” تستهدف كذلك الأقوياء من البلدان، إلاّ أن الضعفاء سيدفعون الفاتورة أغلى، وستكون التداعيات أعمق وأخطر تأثيرا، وهذه هي نتيجة “الجموفوتيست” وعقلية “أحييني اليوم واقتلني غدوا”، فقد انتبهت المخابر التي تنتج الداء والدواء، إلى ذلك، وقررت بدورها التكيّف بما يخدم الفيروسات التي تنتجها وترعب بها العالم أو جزءا منه!
من البديهي أن ينتقل الهلع إلى أوساط الحوامل، ومنهن إلى أزواجهن، وكلّ عائلاتهن، وهذه هي خطة الكرة الثلجية التي تنطلق بحبيبة لتكبر وتنمو إلا حجم الجبل، ولكم أن تتصوّروا مآلات دول لا تملك مثلا قيمة شراء المضادات الحيوية لفيروس “عالمي” يهدّد النسل!
إرعاب الآخر وهزّ أركانه، هو فن من فنون الحرب الجديدة، التي تتعاطى بها مخابر دولية، تعرف جيّدا من أين تأكل الكتف، وأخطر ما في الموضوع، أن العملية كلها تعتمد على منطق “من لحيتو بخرلو”، أي أن اختراع الفيروس يكون هدفه بيع الدواء المنتج والمخزن قبل إنتاج “المرض”، وبالتالي يُنشر الوباء ثم يتم عرض دوائه في السوق ليبدأ بعدها التفاوض والابتزاز، وتصوّروا قدرة الخوّاف وبراعة المرعوب في انتزاع حقه!