منوعات

من مأساة هزّت كيانه إلى أنباء وفاته.. ماذا حدث للفنان هاني شاكر؟

الشروق أونلاين
  • 1350
  • 0
أرشيف
الفنان المصري هاني شاكر

يتداول ناشطون منذ مساء الإثنين أنباء عن وفاة الفنان هاني شاكر في فرنسا، ما أثار قلقا واسعا في أوساط محبيه، قبل أن ينفي مقربون ذلك، مؤكدين أن حالته حرجة لكنه لا يزال على قيد الحياة.

ومع التداول الواسع لخبر وفاة الفنان الكبير إثر الوعكة الصحية التي ألمّت به واضطر بسببها الأطباء لوضعه على جهاز التنفس الاصطناعي، خرج الإعلامي المصري عمرو أديب في برنامجه “الحكاية” لينفي كل ما تردد، خلال الساعات القليلة الماضية.

وقال أديب في مقدّمة البرنامج: “في البداية لازم أوضح حقيقة الأخبار اللي انتشرت على السوشيال ميديا عن وفاة الفنان الكبير هاني شاكر، الخبر ده غير صحيح، وهاني شاكر ما زال في المستشفى تحت الرقابة الطبية، وخبر وفاته غير صحيح”.

من جانبه،  أكد مصطفى القصبي، المستشار الإعلامي لنقابة المهن الموسيقية، أن ما تم تداوله بشأن وفاة هاني شاكر غير صحيح، مشددا على ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، مع الدعاء له بالشفاء.

وقال الكاتب الصحفي عادل حمودة، في فيديو نشره عبر حسابه الرسمي، إن هاني شاكر كان يعاني من نوبات متكررة من نزيف في القولون، قبل أن تتفاقم حالته الصحية وتستدعي تدخلا جراحيا شمل استئصال جزء من القولون.

وأضاف أنه خلال تلك المرحلة تعرض لتوقف في عضلة القلب لمدة تراوحت بين 7 و8 دقائق، قبل أن ينجح الفريق الطبي في إنعاشه وإعادته إلى الحياة مجددا.

وكانت الفنانة نادية مصطفى قد نشرت عبر حسابها الخاص على فيسبوك بيانا كشفت من خلاله تفاصيل الحالة الصحية للفنان الكبير هاني شاكر، بعد دخوله العناية المركزة في أحد المستشفيات الكبرى بفرنسا، بعد تلقيه العلاج لفترة في مصر.

وقالت مصطفى: “أولا ما تردّد عن تعرض الفنان هاني شاكر لنزيف وتوقف القلب لمدة 7 الى 8 دقائق (أثناء العملية) غير صحيح، الحقيقة أنه دخل المستشفى أصلاً بسبب نزيف حاد ناجم عن مشكلة قديمة في القولون قد تؤدي الى التهابات ونزيف”.

وأضافت: “بالفعل هو تعرض لنزيف حاد، وتم نقل كميات من الدم له، إلا أن النزيف لم يتوقف، فتم التدخل من طريق (الأشعة التداخلية)، ونجح هذا الإجراء في إيقاف النزيف مؤقتاً طوال الليل… لكن في صباح اليوم التالي عاد النزيف مرة أخرى، وتوقف القلب لمدة 6 دقائق، وتمت إعادة إنعاشه بسرعة خلال 3 دورات في نفس المرة، كل مرة دقيقتين”.

وتابعت: “على أثر ذلك قرر الدكتور عبد الرحمن لطفي مشكورا، أن يُجري العملية الجراحية في ظروف شديدة الصعوبة والخطورة، وقام بمعجزة حقيقية، بمساعدة الفريق الطبي المتابع للحالة، والذين رأوا أن لا بد من التدخل الجراحي لإيقاف النزيف بشكل نهائي”.

وأعرب مصطفى كامل نقيب المهن الموسيقية، عن حزنه الشديد لما يمر به المطرب هانى شاكر من أزمة صحية شديدة، مطالبا الجمهور بالدعاء له من محبيه وجمهوره في الوطن العربى كونه يمر بحالة حرجة للغاية.

وتابع خلال مداخلة تلفزيونية فى برنامج «تفاصيل» مع الإعلامية نهال طايل عبر فضائية صدى البلد 2، قائلا: “كل اللي هقدر أقوله إن الفنان هانى شاكر محتاج الدعاء من جمهوره، لأنه فى حالة حرجة جدا، وبوصل لكل الناس والإعلام المصري والجمهور العربي بشكل عام، ومحبين هاني شاكر بالدعاء له، قادر ربنا وحده هو اللي يشفيه لأنه هو صاحب كل شيء”.

وأشار إلى أن زوجة هانى شاكر، السيدة نهلة، حزينة للغاية، وكان الله فى عونها لما تمر به على مدار شهرين، سواء فى إحدى المستشفيات بالقاهرة الكبرى أو في فرنسا، وفقا لما أوردته صحيفة المصري اليوم.

قصة المأساة التي هزت كيان هاني شاكر

ووفقا لما أوردته صحف مصرية فإن هاني شاكر يرقد بين جدران غرفة العناية المركزة في مواجهة أزمة صحية حرجة، وسط دعوات الملايين له بالشفاء في مصر والعالم العربي، لكن مقربين منه أكدوا أن ما أنهك جسده لم يكن المرض وحده، بل الحزن الذي يسكنه.

يعد هاني شاكر، الملقب بـ”أمير الغناء العربي”، من أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي، إذ بدأت مسيرته في سن مبكرة خلال ستينيات القرن الماضي، وقدم عشرات الأغنيات ونحو 29 ألبوما، إلى جانب مشاركته في أعمال سينمائية، كما شغل منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر بين عامي 2015 و2021.

ويعيش شاكر منذ العام 2011 أقسى لحظات حياته، حيث تلقّى حينها وتحديدا في شهر جوان صدمة رحيل ابنته بعد صراع مع مرض السرطان، وهي الفاجعة التي تركت جرحا عميقا في قلبه لم ينجح الزمن في مداواته، لأن دينا لم تكن بالنسبة له مجرد ابنة، بل كانت المعنى الجميل الذي يرى من خلاله الحياة.

ولدت دينا في القاهرة عام 1984، وظلت في نظره طفلته المدللة حتى بعدما كبرت، وتزوجت. وبدأت المأساة بعد فترة قصيرة من إنجاب توأمها مليكة ومجدي، إذ ظهرت عليها أعراض صحية غامضة، قبل أن يتبين لاحقا أنها مصابة بسرطان المعدة.

منذ تلك اللحظة، توقف هاني شاكر عن معظم نشاطه الفني، وابتعد عن الأضواء لعامين تقريبا، متفرغا بالكامل لرحلة علاج ابنته. تنقل بها بين مصر وفرنسا والولايات المتحدة، واستشار عشرات الأطباء، وتمسك بكل أمل في شفائها، وكان يردد دائما أنه مستعد للتخلي عن كل ما يملك، فقط لو يستطيع أن يأخذ المرض عنها.

ورغم أن حالتها شهدت بعض التحسن في مراحل معينة، فإن المرض عاد بصورة أشد، وبدأت حالتها تتدهور سريعا، بعدما كانت العائلة تعتقد أنها بدأت تتجاوز أخطر المراحل، وفي أيامها الأخيرة، كان هاني شاكر يحاول ترتيب سفرها إلى الصين كفرصة أخيرة للعلاج، لكن الوقت لم يمهله.

في صباح 22 جوان 2011، رحلت دينا عن عمر 27 عاما، بعد صراع طويل مع المرض الخبيث الذي فتك بجسدها سريعا. ولم يتمالك هاني شاكر نفسه عند تلقي الخبر، واعترف لاحقا أن أقسى ما يمكن أن يعيشه إنسان هو أن يدفن ابنته بيديه.

وأكد في أكثر من لقاء أنه ظل حتى اللحظة الأخيرة متمسكا بالأمل، رافضا تصديق أنها ستفارقه، ومنذ ذلك اليوم، لم تعد حياته كما كانت أبدا. وفي أكثر من لقاء تلفزيوني، كشف أنه لم يعد يعرف النوم بعد رحيلها، وأن الحزن لم يغادره يوما.

وقال إن أكبر أمنية لديه لم تعد النجاح أو الشهرة، بل أن يمنحه الله حسن الخاتمة والسلام، معترفا بأن شيئاً داخله انكسر إلى الأبد.

مقالات ذات صلة