الرأي

من يخدع من؟

جمال لعلامي
  • 2290
  • 3

ردا على: “آه يا الخداعين”، وضع الكثير من القراء الكرام، أيديهم على الجرح، ومنهم من رشـّه بالملح، فكانت التعليقات “مرّة”، لكنها عبّرت عن حقيقة وواقع لا يُمكن القفز عليه أو تجاوزه أو محاولة إخضاعه لعملية ماكياج يستحيل أن يُخفي ملامح قبيحة ومنفـّرة!

..اصح يا أخي، فحتى الوزراء يعلمون بكل ما يدور عبر كل مناطق الوطن، لكنهم لا يحرّكون ساكنا.. كي عيشة كي باندو، الكلّ في كيس واحد.. السؤال المطروح: من يقود البلاد في هذه المرحلة.. إنها تسير على طريقة pilotage  automatique   فالطائرة في السماء والطاقم غير مؤهل لقيادتها ولو من بعيد.. ربي يستر برك!

..هذا يقع في جميع الدول التي يتم التخلي فيها المواطنون عن طواعية عن ممارسة الحقوق والواجبات.. إنه دينى وحضاري بالدرجة الأولى، والمسؤولية تقع على المواطن ومستوى درجة وعيه.

..المشكل أن الكل يعتمد على التزوير في حياته اليومية، فلا داعي للاستغراب،

والله المسؤولية مسؤولية الجميع، شعبا وحكومة، والمشكل ليس في رفع القمامة، بل في رمي القمامة من طرف المواطن.. أنا لا أدافع عن المسؤولين، لكن دور الشعب كبير في جميع المجالات، خاصة في المعاملة والأخلاق والتربية وغيرها.. أما بالنسبة للمسؤولين أريد أن أقول: ربي يهديكم فالمسؤولية تكليف وليست تشريفا.

..والله لست معك فيما تقول ولماذا ننتظر حتى يأتي المسؤول ولماذا نرمي القمامة في كل مكان، فالمواطن هو المسؤول الأول على النظافة، هي مسألة وعي وتربية وهي قضية الجميع.. علينا أن لا ننسى أو نـُبعد أنفسنا من النقد والانتقاد!

هذه بعض التعليقات والتحليقات، على شاكلة “من يُراقب من؟”، “من يُحاسب من؟”، “من يفتـّش من؟”، “من يخدع من؟”، لكن أعتقد أن الإجابة على هذه الأسئلة المفخخة، بوسعها أن تضع بعض النقاط على بعض الحروف، وتضيء ولو جزءا صغيرا من زاوية الغرفة المظلمة!

قضية التنظيف والتطهير ورفع القمامة هي بالفعل قضية جماعية ومسؤولية مشتركة، لكن دعونا نقول بالفمّ المليان، أن “الزبالة” التي تسكن بعض العقول والقمامة التي وسّخت الذهنيات، والأوساخ التي مرمدت نـُظم التسيير والتدبير، هي التي فرملت السير العادي لكلّ ما يجب أن يسير وفق مبدأ: دعه يعمل اتركه يمرّ!

 

مشكلتنا أن أغلبنا -للأسف- كالجمل الذي لا يرى إلاّ “عرورة” زميله، ولذلك يضيع مرارا وتكرارا الجمل بما حمل، وتتحوّل القمامة إلى “زبالة”، والأخطر من هذه القاعدة يتحوّل في نظر الناس المنظـّف إلى “زبّال”! 

مقالات ذات صلة