من يستهدف الجزائر بقائمة دعم داعش؟
كشفت طريقة تداول مواقع الكترونية لقائمة شملت 131 اسم من 31 دولة، عن مدى العبثية والعشوائية في محاولة إقحام الجزائريين في تهمة باطلة تتعلق بتمويل ودعم ما يسمى بتنظيم داعش في بلاد العراق والشام، حيث أن تلك التقارير التي تم تناقلها عبر مواقع أغلبها عراقية زعّمت أنها نقلت القائمة الإسمية عن تقرير سري للخارجية الأمريكية لم يظهر له أثر في الموقع الرسمي لهذه الأخيرة.
ويظهر من خلال التهمة غير المؤسسة عن التلفيق الباطل والمزاعم المغرضة، خاصة وأنه تم الصاق صفة لا علاقة لها أصلا بالمعنيين، من خلال الإدعاء أن بعضهم من رجال الأعمال وذلك لتبرير تهمة الدعم المالي لتنظيم “داعش“.
بينما تؤكد الوقائع أنهم أساتذة وآخرين رجال دولة، حيث ذكر اسم اثنين يشغلان مناصب عليا في الدولة الجزائرية منذ أكثر من عشر سنوات، ويتعلق الأمر بسفير الجزائر لدى السعودية، وسفير الجزائر لدى منظمة اليونيسكو.
وبالتالي، يكشف التقرير الفارغ والمزعوم مدى جهل معديه، حيث لا يمكن إقحام مسؤولين في الدولة وممثلين لدى دول أخرى في علاقة بتنظيم مسلح في دول خارج نطاق بلدهم الأصلي أو البلد المقيمين فيه في إطار مهام رسمية، كما أنه من بين الأسماء التي تم تداولها وتحدثت إليها “الشروق“، هناك من لم يغادر الوطن منذ أكثر من 4 سنوات، فكيف لهؤلاء أن يقيموا علاقات مع تنظيم يتواجد ببلاد الشام والعراق؟
ويبدو أن الاستخدام الخاطئ للأسماء كان مفضوحا بإدراج شخصيات سبق لها وأن كانت ضمن مجموعة السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر، والتي عارضت العمل المسلح وإراقة الدماء، والشيء الوحيد الذي اعتمد عليه مروجو تلك الأباطيل هو ربما الرجوع إلى أسماء لها رواج في بلدانها عبر مقالات صحفية أو من خلال الاعتماد على محرك البحث “غوغل” لشخصيات شاركت في مؤتمرات الحركة الإسلامية قبل سنوات خلت، وكذا شخصيات دعوية ذات تأثير كبير في مجتمعاتها بالنسبة لبقية البلدان، في محاولة ممن وراء تلك التقارير المزعومة، الحصول على رواج كبير وسط المواقع الالكترونية.
ويطرح ذات الموضوع مدى جدية من يقف وراء تلك الاتهامات، وصلته بالعمل الاستخباراتي، أم أنه عمل مدمنين عبر الأنترنت لم يقدروا مدى تبعات نشر أسماء شخصيات معنوية لها مسارها الحافل في بلدانها.