-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من ضمنها بنك للمعطيات وتدقيق أمني ورقابة ضد تبييض الأموال:

هيكلة غير مسبوقة وصلاحيات موسعة لوزارة السكن!

أسماء بهلولي
  • 8393
  • 0
هيكلة غير مسبوقة وصلاحيات موسعة لوزارة السكن!
أرشيف
وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية

استحداث مديريات عامة وتعزيز الرقمنة والتنمية المستدامة
برامج خاصة لإنعاش المناطق الحدودية والهضاب العليا والجنوب

تدخل وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة، بعد صدور مرسوم تنفيذي أعاد رسم خريطة الإدارة المركزية للقطاع، باستحداث مديريات عامة وهياكل متخصصة لأول مرة، أبرزها مديرية لأمن الأنظمة المعلوماتية وحماية المعطيات، إلى جانب مديرية عامة للأنظمة المعلوماتية والتخطيط والإحصائيات، في توجه يعكس اعتماد الرقمنة والأمن السيبراني كأحد محاور تسيير القطاع.
ولم يقتصر التنظيم الجديد على إعادة توزيع الهياكل، بل وسّع بشكل لافت صلاحيات الوزارة، لتشمل قيادة السياسة الوطنية للمدينة وتهيئة الإقليم، وتطوير المدن الجديدة، وإنشاء أقطاب الجاذبية، وإعداد مخططات استشرافية للتنمية الإقليمية، فضلا عن إنشاء بنوك معطيات وطنية وأنظمة معلومات جغرافية لمتابعة السكن والعقار والأقاليم.
كما حمل المرسوم مستجدات غير مسبوقة، بإدراج الفعالية الطاقوية والطاقات المتجددة والابتكار في صلب سياسات البناء، مع إسناد مهام تتعلق بتقييم مخاطر تبييض الأموال في الأنشطة العقارية، ووضع برامج للتكوين والتوعية بشأنها، إلى جانب إنشاء بطاقية وطنية للكفاءات وتحديث تسيير الموارد البشرية، بما يؤشر إلى تحول الوزارة من جهاز يسير برامج السكن فقط إلى إدارة تعتمد الحوكمة والرقمنة والاستشراف في إدارة القطاع.

مديرية للأمن السيبراني ورصد مخاطر الأموال لأول مرة
وبحسب ما ورد في العدد الأخير للجريدة الرسمية، أقرت الحكومة إعادة تنظيم شاملة للإدارة المركزية لوزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، بموجب المرسوم التنفيذي رقم 26-230 المؤرخ في 18 جوان 2026، في خطوة تستهدف عصرنة تسيير القطاع ورفع كفاءة الأداء الإداري، من خلال استحداث هياكل جديدة، وتوسيع صلاحيات المديريات العامة، وتعزيز الرقمنة والأمن السيبراني والتنمية المستدامة.
ويقضي المرسوم بأن تضم الإدارة المركزية للوزارة أمينا عاما يساعده مديرا دراسات، مع إلحاق مديرية جديدة لأمن الأنظمة المعلوماتية وحماية المعطيات، تتفرع إلى مديريتين فرعيتين للأمن والتدقيق وحماية المعطيات، إلى جانب مكتب البريد والاتصال والمكتب الوزاري للأمن الداخلي.
كما يدعم التنظيم الجديد ديوان الوزير بعشرة مكلفين بالدراسات والتلخيص، يتولون متابعة ملفات الحكومة والبرلمان، والعلاقات الدولية والتعاون والشراكة، والإعلام والعلاقات العامة، إضافة إلى متابعة البرامج الكبرى للقطاع، والبحث والرقمنة، والحركة الجمعوية والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، فضلا عن تنظيم نشاطات الوزير وزياراته الميدانية.
وأبقى المرسوم على المفتشية العامة، مع استحداث منظومة واسعة من المديريات العامة المتخصصة، تشمل المديرية العامة للسكن، والمديرية العامة للتجهيزات العمومية، والمديرية العامة للتعمير والهندسة المعمارية، والمديرية العامة للمدينة، والمديرية العامة للبناء ووسائل الإنجاز، والمديرية العامة لتهيئة الإقليم، إلى جانب المديرية العامة للأنظمة المعلوماتية والتخطيط والإحصائيات، ومديريات التنظيم والمنازعات والتوثيق، والإدارة العامة، والموارد البشرية.
وفي مجال السكن، أوكل النص إلى المديرية العامة للسكن إعداد السياسة الوطنية للسكن وتنفيذها وتقييمها، واقتراح آليات جديدة لتمويل السكن والترقية العقارية، وتحديد احتياجات العقار والتمويل، ووضع أنماط سكنية ملائمة، ومراقبة جودة الإنجاز، وإعداد برامج القضاء على السكن الهش وإعادة تأهيل الإطار المبني، إضافة إلى تنظيم التسيير العقاري والإيجار ومنح ملكية السكن.
وتتكون هذه المديرية من ثلاث مديريات متخصصة، هي مديرية السكن الحضري، ومديرية السكن الريفي وتحسين الإطار المبني، ومديرية التسيير العقاري، بما يسمح بمتابعة البرامج السكنية بمختلف صيغها، ومراقبة تقدم الإنجاز، وضبط الجوانب المالية، وتحسين تسيير الحظيرة العقارية.

مديريتان لاقتراح معايير البناء وآليات التمويل، ومراقبة جودة الإنجاز
وفي قطاع التجهيزات العمومية، منح المرسوم المديريةَ العامة للتجهيزات العمومية صلاحيات إعداد السياسة الوطنية الخاصة بالمرافق العمومية، واقتراح معايير البناء وآليات التمويل، ومراقبة جودة الإنجاز، مع تقسيمها إلى مديريتين مختصتين، الأولى تعنى بتجهيزات قطاعات التكوين والصحة، والثانية بالتجهيزات الاجتماعية والثقافية وسائر التجهيزات العمومية.
كما عزز النص مهام المديرية العامة للتعمير والهندسة المعمارية، التي أصبحت مكلفة بإعداد السياسة الوطنية للتعمير، وتطوير أدوات التهيئة، وحماية الإطار المبني، وتنظيم المهن المرتبطة بالهندسة المعمارية، وتشجيع البحث والابتكار، إلى جانب استحداث مديريات تعنى بالأقطاب الحضرية، وتهيئة العقار، والتدخل في الأنسجة العمرانية، والجودة المعمارية والاستشارة الفنية.
وفي ما يخص سياسة المدينة، استحدث المرسوم مديرية عامة للمدينة تتولى إعداد السياسة الوطنية الخاصة بالمدن والمدن الجديدة، وتحسين الإطار المعيشي، وتنسيق البرامج القطاعية المشتركة، وتعزيز جاذبية المدن الجديدة، ومتابعة إنجاز الهياكل الأساسية والتجهيزات المهيكلة.
كما أولى المرسوم أهمية كبيرة لتطوير قطاع البناء، من خلال المديرية العامة للبناء ووسائل الإنجاز، التي ستتولى تأهيل المؤسسات ومكاتب الدراسات، وتحسين تنافسيتها، وتطوير المهن والحرف، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي، وإدماج معايير الفعالية الطاقوية والطاقات المتجددة في مشاريع السكن والتجهيزات العمومية، فضلا عن تحيين الوثائق التقنية المرجعية للبناء.
وفي مجال تهيئة الإقليم، أسندت إلى المديرية العامة لتهيئة الإقليم مسؤولية إعداد المخططات الاستشرافية، وتعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف المناطق، وإنعاش الفضاءات الحساسة كالمناطق الحدودية والجنوب والهضاب العليا والساحل والمناطق الجبلية، مع استحداث هياكل متخصصة في الدراسات الاستشرافية، والجاذبية الإقليمية، والمشاريع الكبرى، والرصد الإقليمي وأنظمة المعلومات الجغرافية.
كما ركز المرسوم على تحديث تسيير الموارد البشرية، من خلال مسك بطاقية للكفاءات، وضمان تسيير المسارات المهنية للإطارات العليا، وإعداد مخططات وطنية للتكوين وتحسين المستوى، إلى جانب منح كل مديرية فرعية ما بين مكتبين وأربعة مكاتب بموجب قرار مشترك.
ويلغي هذا المرسوم جميع الأحكام السابقة، لاسيما المرسوم التنفيذي الصادر سنة 2013 المتعلق بتنظيم الإدارة المركزية لوزارة السكن والعمران والمدينة، بما يؤسس لمرحلة جديدة في تسيير القطاع ترتكز على التخصص، والرقمنة، والحوكمة، والاستدامة، وتحسين جودة الخدمات العمومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!