مهددي سرباح للشروق مايحدث في الكرة الجزائرية مهزلة ويجب تدخل فوقي لانقاذها
النجم مهدي سرباح
في أول حوار له منذ مغادرته الجزائر نحو قطر قبل أربع سنوات من الآن يكشف مدرب حراس المنتخب الوطني سابقا ونجم الثمانينيات، مهدي سرباح عن أمور كثيرة تخص تجربته مع الريان والسد إضافة إلى رأيه في واقع الكرة الجزائرية والقضايا الشائكة التي صنعت الحدث مؤخرا، ومواضيع أخرى أكثر إثارة
-
-
-
-
-
-
*أعتقد أن السنوات مرت علينا بسرعة كبيرة دون أن نحس باستمتاع، حيث أقضي رابع موسم لي في قطر، وحاليا أنا مع نادي السد الذي يعد أعرق النوادي القطرية، باعتباره حاصلا على 55 دوريا، وهو ما جعل تسميته الزعيم.
-
-
-
نعم، بداية مسيرتي قبل أربع سنوات في قطر كانت مع نادي الريان “الرهيب”، هو أيضا نادي عريق، وقضيت فيه عامين رائعين، توجت معه بكأس الأمير.
-
-
-
فضلت المغادرة نحو السد بعد طلب رئيس النادي الذي ألح على استقدامي، وأعتقد أنني أحسنت الاختيار، بدليل التتويجات الكثيرة التي رصعت مشواري، وحاليا أنا مرتاح مع النادي ولا أفكر في المغادرة.
-
-
-
-
* مايمكن قوله بخصوص هذا الموضوع هو أن الحارس محمد صقر يتواجد في لياقة عالية أهلته للبقاء كحارس أساسي دون منازع في المنتخب.
-
-
-
بالعكس، لاقيت كل الترحاب في السد، وبخصوص طريقة العمل فلكل مدرب منهجية عمله، وشخصيا لدي برنامج عمل محترف وبشهادة الحارس صقر الذي قال أنه يحس نفسه في أوج عطائه، وهو خير رد على من انتقدوني.
-
-
-
المنتخب الوطني قادر على التأهل إلى الدور المقبل، ذلك أن المنتخب الليبيري ليس له ما يخسره بعد اقصائه رسميا ،ولو أن مدربه يبحث عن انتصار بعد تجديد عقده مؤخرا. وما يمكن التأكيد عليه، أننا نبقى بحاجة إلى منتخب وطني قوي يمكنه التأهل مباشرة، بعيدا عن الحسابات المعقدة مع فرق مجهرية.
-
-
-
للأسف نعم لا نملك منتخبا قويا يلبي طموح الجماهير الجزائرية، واعتقد أن التركيبة البشرية ضعيفة؛ فأغلبية لاعبينا المحترفين ينشطون في أندية متواضعة قياسا طبعا بالأندية الكبيرة. وفي هذا الصدد، استغرب حقا الاعتماد الكلي على لاعبين خارج البطولة المحلية.
-
-
-
قد أختلف معك في الرأي، فاللاعب المحلي موهوب، لكنه تنقصه الثقة في النفس، كما أن غياب التكوين الحقيقي يعطي لاعبين ضعفاء، وبالتالي غير مؤهلين للمنتخب، وأؤكد لك أن أي لاعب في البطولة الجزائرية بإمكانه اللعب في الخليج.
-
-
-
لست مطلعا على ما قاله، لكن إذا كان كذلك فإنه أخطأ، ولو انه الأدرى بالأسباب؛ فربما هناك معوقات تمنعه من البقاء وإكمال مسيرته.الميزة الأساسية لمدرب النخبة يجب أن تكون لديه شخصية قوية تفرض وجوده ولا تملى عليه الأسماء.
-
-
-
أحب وطني إلى حد كبير، لكن حاليا صعب الأمر؛ لأنني مرتبط بعقد مع نادي السد. ومن يدري، فقد يكون ذلك مستقبلا؛ لأننا تعبنا من العمل خارج الجزائر، لكن للأسف أجبرنا على الرحيل.
-
-
-
-
أجبرنا نحن اللاعبين القدامى على مغادرة الجزائر، وهذا بتهميشنا.
-
-
-
-
في قطر كل ظروف العمل متوفرة، حيث لا نشتكي من أي شيء؛ لان التفكير احترافي لتطوير كرة القدم، وهو ما نفتقده في الجزائر، حيث الأموال موجودة، في حين يغيب الرجال الأكفاء، فقد تجد مسيري الكرة ليس لهم أي علاقة بالمجال، وقضاء المصالح الشخصية على رأس اهتماماتهم.
-
-
-
الداء والدواء معروفان.. ينقصنا قرار سياسي لحل الأزمة الرياضية، مع ضرورة العودة إلى سياسة التكوين. واستغرب كيف لبطولة وطنية لا تستطيع جلب 5 لاعبين أساسيين في المنتخب الوطني؛ فقد استطعنا إنجاب أكثر من 30 مليون نسمة ولم نقدر على 11 لاعبا على أعلى مستوى. المشكل في الجزائر عميق جدا، ويجب استئصال المرض من الجذور، وذلك بإبعاد بعض المسؤولين الذين ليس لهم أي علاقة بالكرة، فقد عاثوا في كرة القدم الجزائرية فسادا ويجب توقيفهم حالا.
-
-
-
حسب اعتقادي، فإن الفاف أخطأت في القضية؛ لأن الرائد لم يخطئ، واللاعب وإن زور وثائقه فإن القضية تصبح شخصية ولا علاقة لها بالفريق، لكن القضية كان يجب أن تعالج داخليا ولا تذهب لأروقة المحكمة الدولية.
-
-
-
رمضان في قطر ليس له أي نكهة مقارنة بالجزائر، فهناك نفتقد إلى الأجواء الرمضانية الرائعة التي تميز الجزائر، خاصة السهرات ولقاء الأحبة، ويومياتي تكون بالنهوض باكرا ثم الذهاب للتسوق لأعود بعد ذلك لأخذ قيلولة في انتظار الإفطار، ومن ثم الذهاب بعد ذلك لإداء صلاة التراويح في مسجد النادي والتدرب بعد ذلك، ولا مجال للسهرات هناك. لكن احيانا نلتقي نحن الجزائريين فيما بيننا، خاصة مع الدكتور فوزي اوصديق وبوعلام بنو مشيارة.
-
-
-
الشكر موصول لكم الشروق، وبالمناسبة تهانينا الحارة على تبوئكم المركز الريادي في الصحافة الجزائرية ومزيدا من التألق.