-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد ظفره بكأس "الكاف" على حساب الزمالك المصري

الاتحاد يخطف الأضواء في القاهرة ويستعيد أجواء التتويجات القارية

ب. ع / ع. ع / صالح سعودي
  • 115
  • 0
الاتحاد يخطف الأضواء في القاهرة ويستعيد أجواء التتويجات القارية

خطف اتحاد الجزائر الأضواء في المنافسات الإفريقية، بعد أن بصم على تتويج جديد ونوعي في منافسة كأس “الكاف” على حساب نادي الزمالك المصري، حيث عرف أبناء سوسطارة كيف يصمدون في ملعب القاهرة، أمام منافس قوي وطموح، ما تطلب اللجوء إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لزملاء رضواني على وقع 8-7، بعدما انتهى الوقت الرسمي بهدف دون رد لمصلحة نادي الزمالك، وهي نفس النتيجة التي انتهى عليها لقاء الذهاب لصالح اتحاد الجزائر.

يعيش أنصار اتحاد الجزائر على وقع التتويج القاري الجديد الذي أحرزه أبناء المدرب السنغالي لامين ندياي، بعد ظفرهم بلقب كأس الكاف أمام نادي الزمالك المصري بملعب القاهرة، ورغم الضغط الكبير الذي عرفه لقاء العودة، وسط حضور أكثر من 60 ألف مناصر مصري، إلا أن زملاء لوصيف عرفوا كيف يتفاوضون مع مجريات التسعين دقيقة، وهذا رغم تأخرهم في النتيجة بعد هدف السبق الذي وقعه أصحاب الأرض إثر ركلة جزاء احتسبها الحكم الغابوني بيير أتشو بعد مضي خمس دقائق فقط عن صافرة الانطلاق، حيث كان الرهان منصبا على كيفية تفادي أهداف أخرى، بغية مباغتة المنافس أو الإبقاء على نفس النتيجة التي تخدم ممثل الجزائر، بحكم نتيجة الذهاب التي انتهت لمصلحة الاتحاد بنفس النتيجة (هدف دون مقابل)، ما تطلب اللجوء إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأبناء سوسطارة على وقع 8-7، ومكنتهم من إحراز ثاني لقب في منافسة كأس الكاف، بعد ذلك المحقق عام 2023 بقيادة المدرب عبد الحق بن شيخة، وهو تتويج مستحق يعكس صمود العناصر العاصمية وتفاوضها بذكاء مع مجريات اللقاء أمام منافس قوي ومحنك بحجم نادي الزمالك المصري المعروف بإمكاناته المادية والبشرية وتتويجاته الكثيرة والمتعددة في مختلف المنافسات المحلية والقارية والإقليمية، حيث أجمع الكثير على أن هذا الإنجاز المحقق يعيد اتحاد الجزائر والكرة الجزائرية بشكل عام إلى أجواء التتويجات الإفريقية، ويفتح الشهية بغية مواصلة البرهنة لتشريف الكرة الجزائرية في مثل هذه المنافسات، سواء ما تعلق بالأندية أم المنتخبات.

وقد خلف هذا التتويج القاري أجواء مميزة في معاقل أنصار اتحاد الجزائر ووسط الجماهير الجزائرية بشكل عام، خاصة وسط إشادة واسعة بالمسار الذي حققه الاتحاد في هذه المنافسة، حيث عرف كيف يتحدى مختلف الأدوار الإقصائية، وصولا إلى النهائي، ناهيك عن حنكته في التفاوض مع المباريات التي لعبها خارج القواعد، حيث قال كلمته في أغلب الخرجات السابقة، لعل آخرها إياب نصف النهائي في المغرب، حين كسب ورقة المرور إلى النهائي على حساب نادي أولمبيك أسفي، ليتجدد الموعد مع التأكيد خلال إياب نهائي كأس الكاف أمام نادي الزمالك المصري، وهذا بناء على أسبقية هدف لقاء الذهاب الذي وضع زملاء الحارس بن بوط في أجواء معنوية مريحة، مكنتهم من الدفاع عن حظوظهم في لقاء العودة الذي احتضنه ملعب القاهرة الدولي الذي اكتظت مدرجاته بالجماهير المصرية، التي بلغت أكثر من 60 ألف متفرج، إلا أن حنكة وخبرة وانسجام تشكيلة الاتحاد مكنتها من قول كلمتها فوق الميدان، من خلال الصمود أمام الحملات الهجومية للمنافس، وإنهاء اللقاء بتأخر على وقع هدف وحيد جعل ركلات الترجيح هي الفاصل في هوية المتوج، وبذلك تبرهن عناصر الاتحاد عن أحقيتها في هذا التتويج الذي يعد الثاني من نوعه في منافسة كأس الكاف، ما يجعل الرهان منصبا على نهائي السوبر الإفريقي، أملا في تكرار سيناريو 2023، حين فاز الاتحاد على الأهلي المصري.

وقد خلف تتويج اتحاد الجزائر بلقب كأس الكاف عدة مكاسب هامة لأسرة الاتحاد، بحكم أنه يعد الإنجاز القاري الثاني من نوعه في نفس المنافسة والثالث إذا احتسبنا لقب السوبر الإفريقي، مثلما كشف عن خبرة وحنكة أبناء سوسطارة في المنافسات الإفريقية، بدليل حسن التفاوض مع أجواء المنافسة منذ البداية وصولا إلى النهائي، وهو محصلة عدة عوامل تصب في خانة الاستقرار الإداري والاستمرارية وفق عمل ممنهج، بقيادة الرئيس المخضرم، سعيد عليق، الذي سمحت عودته إلى إدارة الاتحاد بمنح إضافة نوعية للنادي، بناء على خبرته وحنكته في هذا الجانب، كما أن التعاقد مع المدرب لامين ندياي سمحت بضخ دماء جديدة، وهو الذي عرف كيف يضع المجموعة في أجواء مريحة 3 أشهر من توليه المهمة، مستفيدا من خبرته في المنافسات القارية وتتويجاته الهامة في هذا الجانب. وهي العوامل التي من شأنها أن تسمح بتوسيع دائرة الطموحات في المواسم المقبل، بغية المراهنة على تتويجات أخرى تسمح لاتحاد الجزائر بفرض نفسه على الصعيد القاري، وبالمرة استعادة الأمجاد التي صنعتها عديد الأندية الجزائرية العريقة في المنافسات الإفريقية، خلال السنوات الماضية، على غرار وفاق سطيف وشبيبة القبائل ومولودية الجزائر وعديد الأندية التي تركت بصمتها في هذا الجانب، مثلما يعد هذا التتويج فرصة للحارس بن بوط للعودة إلى المنتخب الوطني من أوسع الأبواب، وهو الذي نال جائزة أحسن لاعب في إياب نهائي كأس الكاف، ناهيك عن مساهمته الفعالة في التتويج القاري لفريقه، في ظل حضوره المنتظم طيلة الموسم وأدائه المنتظم فوق الميدان، بفضل تدخلاته الموفقة التي منحت الثقة لزملائه في مختلف المباريات والمحطات التي خاضها الاتحاد في منافسة كأس الكاف وبقية المنافسات التي لعبها هذا الموسم، سواء مشوار البطولة أم منافسة كأس الجمهورية، التي توج بها أبناء سوسطارة للموسم الثاني على التوالي… وللمرة العاشرة في تاريخ النادي.

إياب نهائي كأس الكونفدرالية
”سوسطارة” ترصع رصيدها بثاني تاج إفريقي تاريخي لها

من قلب ملعب القاهرة الدولي، تمكن اتحاد الجزائر أن يرصع ثاني تاج إفريقي في تاريخه عقب مباراة ماراطونية أمام مضيفه الزمالك المصري، أين لجأ خلالها الفريقان إلى ركلات الترجيح (8-7) بعد نهاية إياب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية بفوز النادي المصري (0-1) سهرة يوم السبت.

وفي مباراة حبست أنفاس جماهير الكرتين المصرية والجزائرية على حد سواء، توقفت دقات القلوب فيها على الركلات الترجيحية، أين استطاع اتحاد الجزائر أن يصمد أمام ”أرمادة” من لاعبي الزمالك وأكثر من ستين ألف مشجع، منتزعا اللقب من أرض الأهرامات.

وكما كان متوقعا، كانت المواجهة صعبة ومعقدة تكتيكيا، إلا أن البداية سارت عكس ما كانت تتمناه التشكيلة الجزائرية، بعد أن أعلن حكم اللقاء عن ضربة جزاء لصالح النادي المصري، افتتح على إثرها اللاعب عدي الدباغ باب التسجيل في الدقيقة الخامسة.

واصل بعدها النادي المصري اللعب بنسق كبير لإضافة الثاني ولكن جل محاولاته باءت بالفشل. كما خسرت تشكيلة الزمالك خدمات حارسها مهدي سليمان بسبب الإصابة، قبل أن يتم تعويضه بزميله محمد عواد في الدقيقة الـ 29.

ورغم البداية الصعبة، حافظ ممثل الكرة الجزائرية على توازنه فوق أرضية الميدان، حيث أظهر اللاعبون انضباطا تكتيكيا كبيرا وشكلوا عدة فرص سانحة للتسجيل، أبرزها عن طريق دهيري من مخالفة مباشرة في الدقيقة 20، إضافة إلى المحاولات المتعددة لأحمد خالدي في الدقائق 24 و43 و54 و68 التي مرت بسلام على مرمى الحارس المصري.

وبعد نهاية الوقت الأصلي بتفوق الزمالك بهدف دون رد (1-0)، احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية لأبناء ”سوسطارة”، بعدما نجح لاعبو اتحاد الجزائر في تسجيل جميع الركلات بثبات كبير وتركيز عال، ليحسموا اللقب القاري بنتيجة (8-7)

قدم مباراة كبيرة في كل الخطوط وكان أحسن من الزمالك بمراحل
اتحاد العاصمة فريق مؤهل للتتويج برابطة أبطال إفريقيا

ما يؤسف له، في حكاية تتويج اتحاد العاصمة المستحق، بثاني لقب قاري، في الكونفدرالية، في تاريخه، أن النادي حاليا، في الدوري الجزائري، بعيد عن المرتبة الثانية المؤهلة لرابطة أبطال إفريقيا، وهو الأولى بالمشاركة في هذه المنافسة القوية المستعصية على الفرق الجزائرية التي لها لقب واحد عمره الآن 12 سنة، من نصيب وفاق سطيف، وكان يمكن للاتحاد أن يتوج بهذا اللقب في سنة 2015، أمام مازامبي، لولا زلزال معاقبة لاعبه الكبير في ذلك الوقت يوسف بلايلي، الذي تم استبعاده في قضية منشطات، بينما كان الفريق على مشارف نصف نهائي المنافسة التي لعب النهائي فيها ذهابا في ملعب بولوغين بالعاصمة، وليس الخامس من جويلية، فخسر على أرضه وعجز عن التعويض في الكونغو الديموقراطية.

في مباراة سهرة السبت، قدم اتحاد العاصمة أمام الزمالك في القاهرة، مباراة كبيرة في كل الخطوط وكان أحسن من الزمالك في النواحي الفنية والبدنية والتكتيكية، وما يعاب على الفريق أن مهاجميه لا يستغلون الفرص، لأن منطق الكرة لم يحترم، حيث كان من المفروض أن ينهي الاتحاد المباراة بفارق هدفين على الأقل، وحتى في ركلات الترجيح ظهرت شخصية الفريق فسجل ثمانية من ثمانية، أمام فريق مصري، كان واضحا عليه أنه تدرب جيدا في ركلات الترجيح.

المدرب السنغالي، هندس ملحمة كروية تليق بلاعبيه الذين قدموا أيضا نسوجات كروية راقية ولكنها كانت في وسط الميدان، فسيطروا بالطول وبالعرض على منافس لم ينفعه أكثر من 45 ألف مناصر متحمس، ملأ الملعب بهتافاته، خاصة بعد أن سجل فريقه أول أهدافه منذ أول دقيقة، من ركلة جزاء. وبدلا من أن يرفع الهدف المبكر من معنويات القلعة البيضاء، استسلموا للواقع.

يحسب لاتحاد العاصمة أنه توجه إلى القاهرة من أجل الفوز باللقب، فلا هدف الزمالك غير هدفه ولا مسار المباراة، إذ قام رفقاء خالدي بتضميد جراح الهدف، بسرعة، وأكملوا الرحلة وكان استحواذهم يقارب السبعين بالمئة، وتفوقوا في الإحصاءات العامة من تسديدات وجري اللاعبين فوق الميدان، قبل أن يعترف المصريون بأن الكأس ذهبت هذه المرة لمن يستحقها.

ما قدمه اتحاد العاصمة في المباراتين أمام الزمالك، المسيطر على الدوري المصري، يجعلنا نتمنى أن يشارك اتحاد العاصمة في أقوى بطولة وهي رابطة الأبطال، والمنافسة على لقبها، والتتويج باللقب الكبير والمشاركة في كأس العالم.

أصبح اتحاد العاصمة بتقاليده واحترافيته، من أكبر الأندية في الجزائر، والجمهور الذي يتنقل معه بلباسه الأحمر الأنيق والمؤثر، يدخل في الحكاية الجميلة لهذا الفريق الذي أسكت جارة السوء التي حاولت أن تلصق فيه عارها خلال مباراة آسفي الشهيرة، التي لعب فيها الاتحاد أولا على أرضه وسافر إلى بلاد مراكش للعودة باللقب، وكرر فعلته مع الزمالك…

عاشت ليلة صاخبة…
شوارع العاصمة تحتفل بالتتويج القاري الثاني لاتحاد الجزائر

عاشت شوارع العاصمة ليلة صاخبة على وقع الأهازيج وأصوات المنبهات بعد تتويج اتحاد الجزائر بكأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم على حساب نادي الزمالك المصري بضربات الترجيح 8-7 (الوقت الرسمي: 0-1)، سهرة أول أمس السبت بملعب القاهرة الدولي في إياب المنافسة القارية.

رفقاء الحارس الدولي الجزائري أسامة بن بوط الفائزين بلقاء الذهاب بملعب 5 جويلية بهدف قاتل للمهاجم احمد خالدي في الوقت بدل الضائع (90+7) عن طريق ضربة الجزاء، نجحوا في مهمتهم الصعبة والمعقدة بالقاهرة وبحضور جماهيري مصري كبير، حيث حققوا التتويج القاري الثاني في هذه المنافسة بعد الأول سنة 2023 على حساب يونغ أفريكانز التنزاني (2-1، 0-1).

وقد حول هذا الإنجاز الكروي الكبير الذي حققه ممثل الكرة الجزائرية العديد من أحياء وشوارع العاصمة إلى مسرح ضخم للاحتفالات الشعبية والفرحة العارمة.

أصوات منبهات صاخبة وألعاب نارية تضيء سماء الليل وأعلام أنصار النادي “الأحمر والأسود” مرفوعة من النوافذ جعلت من العاصمة لوحة احتفالية كبيرة.

من باب الوادي إلى سوسطارة، مرورا بساحة الشهداء وأول ماي وغيرها من الأحياء العتيقة، اجتاحت جماهير غفيرة الشوارع، مرددة أسماء أبطال الأمسية الكروية، على رأسهم الإيفواري درامان كاماغاتي وأحمد خالدي وغيرهم من نجوم أبناء البهجة.

وتعالت الزغاريد من شرفات المنازل وترددت الأهازيج في كل زاوية، معلنة عن انطلاق الأفراح التي ستستمر طوال ليلة اليوم وفي الأيام القادمة في معاقل النادي العاصمي.

تتويج الاتحاد على حساب نادي الزمالك المصري، سمح لاتحاد الجزائر من إضافة اللقب الإفريقي الثاني إلى خزائنه ليلتحق بأندية حققت نفس الإنجاز. وفي الشوارع، لم تغب هذه الإحصائية عن أحد، حيث رددها الأنصار بفخر وهم يشاهدون فريقهم يلحق بركب عمالقة القارة السمراء.

وجاء هذا التألق على الصعيد القاري أقل من شهر من تحقيق الفوز بنهائي كاس الجزائر على الغريم شباب بلوزداد (2-1) في 30 أفريل الفارط بملعب نيلسون مانديلا ببراقي، ليحقق بذلك أبناء المدرب السنغالي لامين ندياك ثنائية تاريخية في انتظار تحسين وضعيتهم في ترتيب البطولة الوطنية للرابطة المحترفة الأولى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!