منوعات
وسط إقبال من الشباب على تعلم فن الطبخ التقليدي

مهرجانات “محلية” لتسويق الأطباق الجزائرية عالميا!

مريم زكري
  • 1255
  • 0
أرشيف

يحتل الطبخ التقليدي الجزائري المراتب الأولى عالميا، لما له من مميزات خاصة، جعلته ينافس أفضل المطابخ في العالم، إلا أن هذا الموروث الثقافي يحتاج لتسويق وترويج أكثر من السابق، من خلال تنظيم مهرجانات دولية بالجزائر، لاستقطاب السياح والتعريف بالأطباق الجزائرية التي تتنوع وتختلف باختلاف مناطق الوطن.
ويرى مختصون في مجال الطبخ، أن تنظيم المسابقات والمهرجانات بالجزائر يعد أفضل حل لحماية التراث الجزائري من النهب والسرقة والاستنساخ، بعد ما نافست بعض المأكولات العصرية أطباقا يعود تاريخها إلى أزيد من قرن من الزمن.
وفي هذا السياق، كشف “الشاف سعيد” وهو مسير مدرسة للطبخ التقليدي ومنظم مسابقات، عن إقبال الكثير من الشباب الجزائريين على تعلم فن الطبخ، والحفاظ على تراثنا التقليدي، لاستثمار مهاراتهم وتكوينهم بإنشاء مشاريع مصغرة سواء خارج الوطن، من خلال فتح مطاعم خاصة بالأكل الجزائري للجالية العربية والمسلمة بالخارج، أو حتى داخل الوطن، وكذا الحصول على شهادات تربص تسمح لهم بالتوظيف بالفنادق والمطاعم الفاخرة. ويضيف محدثنا، أنه اشرف هو شخصيا على تدريب أزيد من 1372 متربص في المجال بمدرسته الخاصة، وتعليمهم فن الطبخ التقليدي وأسراره للحفاظ على الموروث الشعبي وحمايته من الزوال أو السرقة.
ويشير المتحدث إلى أهمية إقامة المهرجانات الدولية والوطنية للتعريف وتسويق الطبخ الجزائري عالميا وبطريقة صحيحة، وجذب السياح، وأيضا لتفادي نهب تراثنا، وتأسف المتحدث قائلا أنه ضد مشاركة الطباخين الجزائريين في المهرجانات الدولية بالخارج. ويعلل ذلك، حسب قوله ذلك إلى أن البعض منهم يستغل الفرصة للسياحة والاستمتاع بالسفر، بدل العمل والمشاركة لإبراز والترويج للثقافة الجزائرية وتراثها في مجال الطبخ.

محاولات لطمس هوية طبخنا
من جهة أخرى، أشار المتحدث إلى ما اعتبره تغيرات طرأت مؤخرا على بعض الأكلات الشعبية والتقليدية السنوات الأخيرة، ومحاولة طمس هويتها بإضافة لمسات عصرية وتغيير الأذواق وأنواع التوابل والبهارات المستعملة وطريقة تحضيرها بحجة عصرنتها وأيضا لتجديد المطبخ الجزائري حسب تبريرات أصحابها.
معتبرا، أن أغلب الطباخين الشباب يحاولون اليوم إضفاء لمساتهم العصرية، مردفا أن المجال مفتوح للإبداع أمام الشباب لابتكار أطباق جديدة، من دون المساس بطريقة مكونات وتحضير أطباق تعود لأزيد من قرن، بحجة مواكبة الأذواق العصرية ومتطلباتها.

جمعيات لتشجيع النساء على الإبداع في الطبخ
يشار إلى أن “الشاف سعيد” قد أشرف أول أمس، على تنظيم مسابقة خاصة في الطبخ التقليدي والحرف اليدوية لفائدة النساء الماكثات بالبيت، من أجل تشجيعهن على استغلال مهاراتهن، وتسويق ما تصنعه أناملهن، بعد فتح المجال لهن من أجل التنافس، ومساعدتهن على تسويق منتجاتهن والترويج لها، ومن بينها الحلويات والأطباق التقليدية الخاصة بالأعراس والحفلات، لكونها تتطلب وقتا طويلا من أجل تحضيرها، وهو ما يتم اقتراحه عادة على العائلات الراغبة في تنظيم عشاء خاص بحفل الزفاف، من خلال مساعدة النساء وتشجيعهن على البحث عن مصدر ودخل مادي لإعالة أسرهن.
تعمل مختلف الجمعيات الناشطة في مجال الطبخ دور الوسيط بينهن، بالإضافة إلى بعض الحرف اليدوية الأخرى، منها الرسكلة وإعادة تدوير نفايات المطبخ منها البلاستيك والزجاج والكارتون لصناعة تحف فنية ومجسمات للتزيين.

مقالات ذات صلة