شعبولا غنّى لليلى طرابلسي وتامر حسني لبن علي
مهرجان قرطاج سيكون بلا فناني مصر وتونس أيضا
كل شيء سيتغير في تونس، حتى المهرجانات الثقافية، فعائلة الطرابسلي التي تكفلت في السنوات الماضية بإحضار كبار الفنانين العرب والغربيين، ومنهم ماريا كاري ومايكل جاكسن، أقحمت أنفها أيضا في أكبر مهرجانات تونس على الإطلاق، وهو مهرجان قرطاج الدولي، إلى درجة أن أي مطرب يصعد على المنصة يكون مجبرا على أداء أغنية عن تونس…
-
وربطها بـ”كرم” زين العابدين بن علي، وأحداث تونس كشفت كبار فناني تونس، الذين كانوا جميعا من دون استثناء، في فلك الرئيس يسبحون، ومنهم لطفي بوشناق وصابر الرباعي ولطيفة العرفاوي، الذين سبق لهم قبل الرئاسيات السابقة، أن أمضوا عريضة للرئيس الهارب، يترجون ترشحه للرئاسة، معتبرين إياه أبا التونسيين وحبيبهم الأول، والغريب أن هند صبري، فنانة الإغراء، التي تبرأ منها الكثير من التونسيين، والتي كانت من بين الذين أمضوا على بياض لحكم بن علي، زعمت أن عائلة طرابلسي هي من أجبرتها على فعل ذلك، وقالت إنها خافت على أسرتها، وطلبت من الشعب التونسي الصفح عنها، مع العلم أن الإعلام المصري يقول عن بطلة “عاوزة اتجوز”، إنها لا ترفض أي عرض، حتى ولو بدت فيه عارية تماما، كما فعلت في مذكرات مراهقة.. المشكلة لا تخص التونسيين فقط، فإذا كان كاظم الساهر قد غنى لتونس وليس لحكامها، وكذلك فعلت نجوى كرم، فإن فناني مصر كانوا يقدمون قبل حفلاتهم في تونس الولاء لزين العابدين بن علي، حيث قام تامر حسني بإجراء تغييرات في إحدى أغنياته، فأصبحت على الزين تضوى أيامنا، وقام شعبان عبد الرحيم المعروف بشعبولا في ربيع 2005 بالغناء في عيد ميلاد ليلى طرابلسي، حيث جابت به السيارة الرئاسية شوارع تونس، فغنى لليلى وغنى الآن لبن علي، ظنا منه أنه سيعود للحكم “هم مشوه ليه زين العابدين غلبان”..
-
الفنانون سقطوا على رؤوسهم في السنتين الأخيرتين، فكان السقوط الأول في أحداث الكرة بين مصر والجزائر، وخسروا هم نهائيا شعبيتهم في الجزائر إلى الأبد، وجاءت أحداث تونس ليخسروا بوابة المغرب العربي فنيا.. بينما يبقى الكبار كبارا، وقد يكونون في قرطاج الحقيقي خلال الصائفة القادمة، ومنهم مارسيل خليفة الذي لم ينس أن أول حفل جماهيري له خارج لبنان كان في تونس، التي غنى منها لفلسطين ولبنان، ولم يغن لليلى وزين العابدين أبدا، وعندما هرب زين العابدين، أذاع التلفزيون التونسي أغانيه الشهيرة ومنها “مناضلون ومنصوب القامة أمشي” وهو ما جعله أول من أهدى أغنية لتونس بعد الحرية، شاركه فيها ابنه بشار.