مهزلة في 5 جويلية.. رسائل مسيئة لشهداء وطعن في هوية مجاهدين
أدى سوء التنظيم وغياب الرقابة اللازمة، إلى وقوع فضيحة ومهزلة جديدة بملعب 5 جويلية الأولمبي، خلال “الداربي” الأخير الذي جمع الغريمين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، كان بطلها أنصار الناديين، من خلال الرسائل التي وجهها الطرفان عبر ما يعرف بـ”التيفو”، قبل بداية المواجهة.
ويعتبر “التيفو” لوحة فنية يشكلها أنصار الفريقين على المدرجات لحظة دخول اللاعبين أرضية الميدان، في غالبية الأحيان تحضر وتنظم من طرف فرق “الألتراس” الخاصة بكل فريق.
تجاوز “المسامعية” و”الشناوة” الحدود في “داربي” الثلاثاء ورفعوا شعارات مسيئة وأخرى تطعن في هوية وشرعية مجاهدين وشهداء ضحوا في سبيل تحرير الوطن من الاستعمار الفرنسي الغاصب إبان ثورة التحرير.. البداية كانت من جانب أنصار اتحاد العاصمة الذين جاء في “التيفو” الخاص بهم أرقام عملاقة ترمز إلى سنة 1956، زاعمين أن إدارة المولودية وفي هذا التاريخ المتزامن مع ثورة التحرير رفضت الانصياع لأوامر جبهة التحرير الوطني والتوقف عن ممارسة نشاط كرة القدم، حسب أنصار الاتحاد، مشيرين إلى أن “اتحاد العاصمة هو اتحاد الشهداء”..ليرد عليهم مباشرة أنصار العميد بشعار عملاق كتب عليه “ياسف سعدي مثلا”، في إشارة منهم إلى قائد المنطقة العسكرية للعاصمة خلال ثورة التحرير، واللاعب والرئيس السابق في صفوف اتحاد العاصمة، في رسالة ضمنية تحمل الكثير من “التشكيك”.
وتذكرنا هذه الحادثة المؤسفة، بما وقع سابقا قبل أعوام من الآن في “داربي” شباب بلوزداد واتحاد العاصمة، بملعب 5 جويلية الأولمبي دائما، أين أقام “المسامعية” “تيفو” عنصري، قبل أن يرد عليهم أبناء لعقيبة بكلام جارح نستحي ذكره في هذا المقام، ليتم بعدها معاقبة الفريقين باللعب دون جمهور، من طرف الرابطة المحترفة لكرة القدم، وهي العقوبة التي من شأنها أن تتكرر مجددا، في ظل تدوين الحكم بنوزة كل ما حدث في تقريره النهائي المتعلق باللقاء.
وأمام هذا الوضع نتساءل..كيف تمكن الأنصار من إدخال هذه الرايات الحاملة لشعارات تمس بمصداقية الثورة إلى الملعب ؟؟ هل تم تفتيش هؤلاء المناصرين قبل دخولهم إلى الملعب ؟؟ فضلا عن ذلك، وبعيدا عن قضية الشعارات، فإن الألعاب النارية و”الفيميجان” هي الأخرى كانت حاضرة بقوة في كل مكان ومنتشرة كالفطريات عبر أرجاء مدرجات الملعب، هذا وإن دل على شيء فإنه يدل على سوء التسيير والتنظيم من طرف مسؤولي ملعب 5 جويلية الأولمبي وغياب تام للرقابة الصارمة.