الجزائر
لجنة خاصة ستقيّم الملفات و"تـُحاكم" المتخلفين بداية من 3 أوت

مهلة أسبوع.. إكمال البنايات أو الهدم!

الشروق أونلاين
  • 44294
  • 51
الارشيف

وجهت وزارة السكن والعمران والمدينة آخر نداء إلى أصحاب البنايات غير المكتملة لإيداع ملفات تسوية وضعيتهم، قبل انتهاء المهلة القانونية، التي لم يتبق منها سوى 7 أيام فقط.

وأحصت الوزارة الوصية إلى حد الساعة نصف مليون جزائري أودع ملف تسوية وضعيته للاستفادة من حق ملكية الأرض، فيما ستتعرض كل بناية أقيمت فوق أراض فلاحية، أو مناطق قريبة من الفضاءات الحساسة للهدم ولعقوبات قد تصل حد الحبس في بعض الحالات. 

وبعد 8 سنوات من اعتماد قانون التسوية 08-15، الصادر سنة 2008، الذي ستنتهي آجاله يوم 2 أوت، لم تتلق وزارة السكن إلا 510 ألف ملف تقدم بها جزائريون لتسوية وضعيتهم أمام اللجان المعنية، فيما بلغ عدد الملفات المّعدة من طرف لجان الدوائر 390 ألف ملف. 

وتشير إحصائيات وزارة السكن، التي اطلعت عليها “الشروق”، إلى أن نسبة الملفات المعالجة بلغت 82 بالمائة، تمكن أصحابها من الحصول على عقود، من طرف السلطات المختصة، فيما قدمت الموافقة بتحفظ لـ25 بالمائة من المواطنين، الذين تحصلوا على إخطار مقدم من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي، ليتم بعدها رفع التحفظات في الأجل المحدد، كما تم إحصاء 18 بالمائة من الأشخاص الذين رفضت ملفاتهم. 

 

بعد 3 أوت غربلة الملفات ومعاقبة الذين لا يعترفون بقانون 2008

وتبقى الآجال سارية لاستقبال الملفات من طرف لجان البلديات والدوائر، لكل شخص يستجيب للشروط التي تضمنها القانون الذي سيعالج وضعيات عالقة منذ سنوات. وهي البنايات التي شيدت بأموال باهظة، لكن واجهاتها ظلت مشوهة للمدن الكبرى.

وقررت وزارة السكن، بعد انتهاء الآجال، المرور إلى مرحلة التقييم والغربلة، التي ستفضي إلى إحصاء تلك البنايات التي لم يتقدم قاطنوها بملفات لتسوية وضعيتهم، ليتم على ضوئها تحديد نوعية العقوبات التي سيخضع لها كل مخالف للقانون، سواء غرامات مالية، الحبس، أم هدم البنايات.

ففي شق الغرامات المالية، تم تحديدها بما بين 5000  إلى 1 مليون دج حسب الحالة، كما يمكن أن يتعرض لمدة حبس من 6 أشهر إلى 5 سنوات في حال بيع حصص أرضية غير مهيأة.

وحسب المعطيات التي تلقتها “الشروق”، فإن عملية الهدم ستشمل كمرحلة أولى تلك البنايات الواقعة فوق الأراضي المحمية، أو على أراض فلاحية، أو غابية، باستثناء تلك التي يتم إدماجها في المحيط العمراني، أو تلك التي تشكل خرقا لقواعد الأمن وتشوه المنظر العام للبيئة والموقع الموجودة به، أو التي تكون عائقا لتشيد بنايات ذات منفعة عامة يصعب استغلالها.

 

 “التطير” والتهرّب من البطاقية وراء عدم استكمال البنايات

ومن بين المفارقات التي رصدتها وزارة السكن، أن الكثير من الجزائريين يفضلون عدم استكمال بناياتهم بسبب بعض المعتقدات الغريبة من نوعها، المندرجة في إطار “التطير”، حيث لم تجد الوزارة ما يبرر رصد مواطنين أموالا طائلة لبناء سكنات، دون الحرص على استكمال أشغالها الخارجية، إلا المخاوف من العين والحسد، والدليل وضع “عجلات” فوق البنايات.

كما يتهرّب آخرون من إدراجهم في البطاقية الوطنية للسكن، ولذلك لا يكملون بناياتهم، ويبقون عليها كمشاريع غير مكتملة ومن دون وثائق نهائية.

 

14 ألف محضر معاينة للمتاجر الواقعة بالبنايات المهددة

كما شرعت وزارة السكن بالتنسيق مع وزارة الداخلية، ممثلة في شرطة العمران، وكذا وزارة التجارة، في تطبيق المرسوم الوزاري المؤرخ في 21 فيفري 2016، حيث تم تشكيل فرق مكونة من الوزارات المعنية، لاستغلال المحلات التجارية الواقعة بالبنايات غير المكتملة، في مداخل المدن والشوارع الرئسية، التي انطلقت بـ 34 ولاية، كمرحلة أولى، حيث تم تسجيل 14 ألف محضر معاينة إلى حد الساعة.

وتنجرّ عقوبات عدم تسوية وضعية تلك المتاجر في حال عدم حصولها على شهادة المطابقة، لعدة عقوبات على غرار تشميع المحل، وعدم استغلاله بالتنسيق مع وزارة العدل، وحتى سحب السجل التجاري ووقف ممارسة النشاط.

مقالات ذات صلة