مهلة إضافية للإدارات لضبط الاحتياجات وعملية التوظيف لـ2026!
قررت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، بصفة استثنائية، تمديد آجال دراسة والمصادقة على المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية بعنوان السنة المالية 2026، المودعة في الآجال القانونية، إلى غاية 30 سبتمبر 2026، كآخر أجل، وذلك بسبب تسجيل تأخر في إيداع عدد من المخططات ورفع التحفظات القانونية المسجلة بشأن أخرى.
وجاء القرار في برقية صادرة عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، المنضوية تحت وصاية الوزارة الأولى، تحمل الرقم 2886 ومؤرخة في 11 أوت 2026، وموجهة إلى الأمناء العامين للوزارات، الولاة، رؤساء مفتشيات الوظيفة العمومية للولايات، مع توجيه نسخة للإعلام إلى المدير العام للميزانية.
وأوضحت البرقية التي اطلعت عليها “الشروق”، وجاءت تحت موضوع “بخصوص آجال الدراسة والمصادقة على المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية بعنوان السنة المالية 2026″، أن القرار يأتي عطفا على البرقية رقم 3179 المؤرخة في 3 أوت 2026، المتعلقة بآجال الدراسة والمصادقة على هذه المخططات.
وذكرت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري أنه سبق، بموجب البرقية المشار إليها، تمديد الآجال القانونية لإيداع ودراسة والمصادقة على المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية بعنوان السنة المالية 2026، والتي كانت محددة أصلا بتاريخ 15 مارس 2026، إلى غاية 30 جويلية 2026.
وبالنظر إلى تقييم حصيلة مدى تقدم عملية دراسة والمصادقة على هذه المخططات، سجلت المصالح المختصة “تأخرا” في إيداع المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية، إلى جانب تأخر في رفع التحفظات القانونية التي أبدتها مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري بشأن المخططات المودعة، عقب دراستها.
وأفادت البرقية بأن هذا الوضع، وبهدف استكمال عملية دراسة المخططات والمصادقة عليها وضمان السير الحسن للموارد البشرية، دفع إلى اتخاذ قرار استثنائي يقضي بتمديد آجال الدراسة والمصادقة على المخططات التي تم إيداعها ضمن الآجال السابقة، إلى غاية 30 سبتمبر 2026، باعتباره “آخر أجل”.
أما بالنسبة للمخططات التي لم يتم إيداعها ضمن الآجال القانونية، فقد أكدت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري أنها لن تستفيد من هذا التمديد بصورة آلية، وإنما ستتم دراستها “حالة بحالة”، عن طريق مراسلة من الوزير المعني، تتضمن توضيحا للأسباب الموضوعية التي حالت عن إيداع المخطط في الآجال المحددة لذلك.
وتكتسي المخططات السنوية لتسيير الموارد البشرية أهمية في تنظيم عملية تسيير الموارد البشرية على مستوى الإدارات والهيئات العمومية، باعتبارها الإطار الذي يحدد احتياجات الهيئة من الموارد البشرية والعمليات المرتبطة بتسييرها، بما يسمح بضبط المسار السنوي لهذه العمليات وفق الاحتياجات المسجلة والإمكانات المتاحة.
كما أن إخضاع هذه المخططات للدراسة والمصادقة من طرف المصالح المختصة في الوظيفة العمومية يهدف إلى ضمان احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة لتسيير الموارد البشرية، وهو ما يفسر تسجيل التحفظات القانونية التي يتعين على القطاعات المعنية رفعها قبل استكمال إجراءات المصادقة النهائية على مخططاتها.
ويكشف قرار التمديد الاستثنائي، للمرة الثانية، عن رغبة الإدارة في استكمال عملية دراسة والمصادقة على المخططات المعنية، مع الإبقاء على التمييز بين المخططات التي أودعت في الآجال والمخططات التي لم تودع في الآجال القانونية، حيث أخضعت الفئة الثانية لإجراء خاص يتطلب مراسلة من الوزير المعني وتقديم مبررات موضوعية للتأخر، قبل دراستها حالة بحالة.