الرأي

مهمة جديدة لعنتر يحيى

ياسين معلومي
  • 678
  • 0

لم يستقر بعدُ الاتحاد الجزائري على التقني الذي بإمكانه خلافة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، فبعد اجتماع اللجنة التقنية لـ”الفاف” في الأسابيع الماضية، باشرت الاتصالات بالثلاثي الذي وقع عليه الاختيار، ويبدو أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود مع اثنين منهم، وبقي خط الحوار مفتوحا مع الإسباني سانشيز الذي وافق على كل شروط “الفاف”، ومنها خفض راتبه والإقامة بالجزائر. غير أن الهيئة الكروية رفضت التسرُّع في الإعلان عن المدرب الجديد، وتكون قد دخلت في اتصالات مع تقنيين آخرين أحدهما إسباني والآخر برتغالي، على أن تعلن رسميا عن المدرب الجديد قبل نهاية الشهر الجاري ليكون حاضرا في المباراتين أمام زامبيا وبوروندي، اللتين تدخلان في إطار الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس إفريقيا 2027.
وإذا كان الاتحاد الجزائري لكرة القدم يفضِّل جلب مدرِّب إسباني للإشراف على العارضة الفنية لـ”الخضر”، خاصة أن الكرة الإسبانية أصبحت في الريادة عالميا، فإن الحاجز الأكبر الذي يواجه هيئة وليد صادي هو أن الأجرة الشهرية للتقنيين الإسبان مرتفعة جدا، وقد تصل إلى خمسة أضعاف ما كان يتقاضاه المدرب السويسري بيتكوفيتش، لذلك قد يلجأ الاتحاد الجزائري إلى مدرسة أخرى قد تكون بنسبة كبيرة البرتغالية، غير أن عائق اللغة والشروط التي يطلبها المدربون تعجيزية في بعض الأحيان، وهو ما جعل الاتحاد الجزائري يتريث ويأخذ كل وقته قبل الإعلان الرسمي حتى لا يقع في الأخطاء التي وقع فيها السابقون، من أجل انطلاقة حقيقية تحضيرا للاستحقاقات القادمة.
المكتب الفدرالي، وفي اجتماعه الأخير، وبعد موافقته على تعيين اللاعب الدولي السابق عنتر يحيى ضمن الطاقم الفني الجديد، كلّفه بزيارة بعض اللاعبين الذين ينشطون في مختلف البطولات الأوروبية؛ للحديث معهم وتحضيرهم ذهنيا لمباراتي زامبيا وبورندي، والوقوف على مدى جاهزيتهم لمواجهتي شهر سبتمبر، وتكتسي مباريات هذا الشهر صعوبة خاصة لعدة اعتبارات، أهمها أن اللاعبين يعودون بعد فترة راحة طويلة، لاسيما هذا العام الذي شهد إجراء كأس العالم، فضلا عن صعوبة تدريبات بداية الموسم، وعدم استعادة أغلبهم لمستواهم الحقيقي بعد، لذلك سيواجه عنتر يحيى صعوبة كبيرة في حسم القائمة النهائية، يضاف إلى ذلك أن بعض اللاعبين لم يستقرُّوا بعد على مستقبلهم الكروي، لكونهم دخلوا في مفاوضات من أجل تغيير أنديتهم، على غرار بوداوي، وحجام، وبولبينة، وغويري وآخرين…
ومهما يكن، فإنه يتوجب على الاتحاد الجزائري لكرة القدم اختيار مدرِّبٍ بإمكانه السير بالمنتخب نحو تحقيق نتائج إيجابية، والذهاب بعيدا في نهائيات كأس إفريقيا 2027، وتجاوز الدور ربع النهائي المحقق في النسخة الماضية، وإعطاء الفرصة للبعض من أجل التألق على غرار تيطراوي المنضم حديثا لنادي نيس والمتوَّج معه بكأس “السوبر” الفرنسي أمام باريس سان جيرمان، إضافة إلى البحث عن لاعبين آخرين في مختلف الدوريات الأوروبية لتدعيم التشكيلة الوطنية مستقبلا.

مقالات ذات صلة