العالم
تأجيل‮ ‬لقاء‮ ‬حكومة‮ ‬مالي‮ ‬بأطراف‮ ‬النزاع‮ ‬إلى‮ ‬تاريخ‮ ‬غير‮ ‬معلوم

مواجهات‮ ‬بين‮ ‬أنصار‮ ‬الدين‮ ‬والجيش‮ ‬ترهن‮ ‬مسار‮ ‬الجزائر‮ ‬في‮ ‬الحل‮ ‬السلمي‮ ‬للأزمة‮ ‬المالية

الشروق أونلاين
  • 3836
  • 2

أعلنت حركة أنصار الدين سيطرتها على منطقة كونا، جنوب مالي، غير بعيد عن مدينة موبتي، التي يتمركز فيها الجيش المالي، والتي تضم المطار الوحيد في وسط مالي، وقال سنده ولد بوعمامة الناطق باسم الحركة، أمس، في اتصال مع “الشروق” أن الحركة تمكنت من الاستيلاء على 11 سيارة عسكرية و5 مدرعات تابعة للجيش المالي، وهي تقوم حاليا بتمشيط المنطقة لبسط سيطرتها عليها، ولم يقدم ولد بوعمامة في اتصال مع “الشروق” أي أرقام عن الضحايا الذين سقطوا من الجانبين، حيث أكد أنه ولحد الساعة (مساء أمس)، لا توجد أية معطيات بخصوص الوفيات، بالمقابل،‮ ‬أعلن‮ ‬مصدر‮ ‬عسكري‮ ‬مالي،‮ ‬أن‮ ‬الجيش‮ ‬تمكن‮ ‬من‮ ‬قتل‮ ‬عدد‮ ‬ممن‮ ‬وصفهم‮ ‬بـ‮”‬الإرهابيين‮” ‬والاستيلاء‮ ‬على‮ ‬سياراتهم،‮ ‬وذلك‮ ‬خلال‮ ‬اشتباكات‮ ‬خاضها،‮ ‬مساء‮ ‬أول‮ ‬أمس‮ ‬الأربعاء،‮ ‬بالقرب‮ ‬من‮ ‬مدينة‮ ‬موبتي،‮ ‬جنوب‮ ‬مالي‮.‬

وحسب مصادر إعلامية أن الاشتباكات بين الجيش المالي وحركة أنصار الدين بدأت مساء الأربعاء، عند حوالي الساعة الخامسة، تواصلت حتى ساعة متأخرة من الليل، وأن حصيلة الاشتباك “ما تزال غير دقيقة”، وأن “عددا من الجهاديين قتلوا على يد الجيش، وثلاث سيارات تم الاستيلاء عليها”، فيما أكدت مصادر محلية الاستيلاء على سيارتين تابعتين لجماعة أنصار الدين، وأضاف أن “تعزيزات عسكرية وصلت إلى سيفاري”، التي تبعد 30 كلم عن مكان الاشتباكات وتضم قاعدة عسكرية للجيش المالي، مؤكداً أنه “عندما انسحب الإسلاميون إلى الكهوف، واصل الجيش إطلاق النار‮ ‬عليهم‮”‬،‮ ‬حسب‮ ‬تعبيره‮.‬

وكانت أنصار الدين قد أكدت سقوط قتيل في صفوف الجيش المالي، إضافة إلى تمكنها من أسر عدد من الجنود الحكوميين. وعلى صعيد آخر، قال ولد بوعمامة لـ”الشروق” أن المفاوضات التي كان من المرتقب أن تتم، يوم أمس الخميس، بواغادوغو البوركينابية والتي يرعاها وزير الخارجية البوركينابي نيابة عن الرئيس بليز كومباوري، بصفته وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، في الأزمة المالية، تم تأجيلها إلى وقت لاحق، مشيرا إلى أن حركة أنصار الدين طالبت بالتأجيل إلى تاريخ 18 جانفي الجاري، بعد أن تأكدت من أن السلطات المالية، ليس لها نية في‮ ‬الحوار‮ ‬وتعمل‮ ‬على‮ ‬ربح‮ ‬الوقت‮ ‬فقط‮.‬

وتعد هذه المواجهات أولى المعارك بين الطرفين منذ إقرار اللائحة 2085 من طرف مجلس الأمم، والتي فوضت التدخل العسكري في شمالي مالي بالتزامن مع الحل السياسي لاستعادة شمال مالي من أيدي الجماعات المسلحة، وهي المواجهات التي يمكن أن تتسبب في تعثر الحل السلمي الذي تسعى‮ ‬له‮ ‬الجزائر‮ ‬بين‮ ‬أطراف‮ ‬النزاع‮ ‬بعيدا‮ ‬عن‮ ‬الجماعات‮ ‬الإرهابية‮. ‬

مقالات ذات صلة