مواجهة جنوب إفريقيا مفتاح النهائي
أجمع أغلب المتتبعين على صعوبة المجموعة التي وقع فيها المنتخب الوطني خلال عملية قرعة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015 التي نظمت ، في غينيا بيساو، وذلك من خلال مواجهة غانا والسنغال وجنوب إفريقيا.
وأجمع الكثير من المتتبعين والمحللين في وصف مجموعة المنتخب الوطني بالصعبة، وهذا بناء على ثقل وسمعة المنتخبات الثلاثة، فمنتخب غانا ينظر إليه على أنه أحد أبرز وأقوى المنتخبات في القارة السمراء، فيما يرشح منتخب السنغال لصنع المفاجأة، أما جنوب إفريقيا فتسعى إلى العودة إلى الواجهة من بوابة “كان” 2015، وهو ما جعل الكثير يصف مجموعة “الخضر” بالمجموعة الحديدية وآخرون بمجموعة الموت، وذهب البعض إلى حد وصفها بمجموعة الدمار الشامل، وهذا بناء على التنافس الحاد الذي سيسود مباريات المنتخبات الأربع، ما يجعل تأشيرة المرور إلى الدور الثاني في المزاد منذ البداية.
ورغم اعتراف الكثير بصعوبة المهمة إلا أن الكثير من المحللين العارفين بشؤون المنتخب الوطني بدوا متفائلين بإمكانية كسب الرهان، خاصة في حال مواصلة المسيرة بنفس وتيرة مونديال البرازيل والمشوار المحقق خلال التصفيات المؤهلة لـ “الكان”. وفي هذا السياق، اعتبر المدرب الحالي لنادي الوكرة القطري أن المنتخب الوطني وقع في مجموعة صعبة، لكن أبناء غوركوف قادرون حسب قوله على فرض منطقهم، معتبرا أن أصعب الأمور بدايتها، وهو ما جعله يصف الدور الأول بأنه نهائي قبل الأوان، مؤكدا في السياق نفسه أن المهمة ستسهل في حالة المرور إلى الدورين الثاني والثالث، وهو ما يتطلب في نظره تحضيرا ذهنيا جيدا لهذه الدورة، وهو الكلام الذي أيده اللاعب الأسبق مازة الذي أكد على ضرورة التفاوض بشكل جيد مع اللقاء الأول أمام جنوب إفريقيا من أجل دخول المنافسة من موقع قوة، واصفا في الوقت نفسه أن مباراة الافتتاح مهمة لكنها ليست مصيرية، في المقابل أكد اللاعب الدولي الأسبق مصطفى كويسي على ضرورة التحلي بالواقعية منذ البداية، والاعتماد على منطق الميدان من دون المبالغة في منح الأهمية للكلام المسبق الذي لن يغير شيئا، ما سيتطلب من العناصر الوطنية التفاوض مع مسيرة “الكان” بصورة مرحلية، والبداية تكون بمباريات الدور الأول بغية اقتطاع تأشيرة المرور إلى الدور ربع النهائي وبعدها التفكير في تجسيد طموحات التشكيلة للوصول إلى الدور الثاني.
في المقابل فضل الشارع الرياضي الجزائري الإبقاء على لغة التفاؤل انطلاقا من الأجواء الزاهية التي تميز المنتخب الوطني خلال هذا العام بالخصوص بعد المسيرة المميزة في المونديال وخلال تصفيات الـ”كان” التي حقق فيها زملاء براهيمي 5 انتصارات متتالية، إضافة إلى حيازة المنتخب الوطني عدة عناصر قادرة على صنع الفارق، وهو ما جعلهم يبدون أملا كبيرا في إمكانية الظهور بثوب البطل في غينيا الاستوائية، والعمل على تجسيد ذلك ميدانيا لإهداء الجزائر الكأس الإفريقية الثانية.