الجزائر
الإكثار‮ ‬من‮ ‬العبادات‮ ‬لافتاك‮ ‬تأشيرة‮ ‬المونديال‮ ‬

مواطنون‮ ‬يقومون‮ ‬الليل‮ ‬وآخرون‮ ‬يصومون‮ ‬ليتأهل‮ “‬الخضر‮”‬

الشروق أونلاين
  • 2507
  • 2
الأرشيف

يستعد اليوم أكثر من 37 مليون جزائري للاحتفال بفوز الفريق الوطني، الذي يراهن الكثيرون منهم على استحقاقه وقدرته على افتكاك تأشيرة التأهل لمونديال البرازيل، وهو ما جعل البعض من الأنصار يكثر من الصلوات والدعاء، ودفع بالبعض الآخر إلى صيام اليوم الموعود من أجل أن‮ ‬يتقبل‮ ‬الله‮ ‬عبادته‮ ‬وينصر‮ ‬أشبال‮ ‬المدرب‮ ‬البوسني‮ ‬وحيد‮ ‬حاليلوزيتش‭.‬

وقد بدأت الاحتفالات بهذا اليوم قبل أيام إن لم نقل أكثر من شهر، تزينت فيه كل الشوارع الجزائرية بالأعلام والرايات والوطنية ودوت أغنية “الشبكة يا لالجيري” في سماء الجزائر الحبيبة، إيذانا بتفاؤل الجزائريين بافتكاك رفقاء سليماني تأشيرة المونديال على حساب الخيول البوركينابية، وكثف الانصار استعداداتهم خلال اليومين الاخيرين عن طريق الإكثار من الصلوات والأدعية، حين أصبح الكثيرون يقومون الليل بغية استغاثة رب العالمين لتوفيق اللاعبين يوم المباراة من أجل تسجيل الكثير من الأهداف في مرمى الحارس البوركينابي والتأهل إلى نهائيات كأس العالم التي سيحتضنها بلد “السامبا” البرازيل، ومن مظاهر حب الجزائري وعشقه للساحرة المستديرة هو فعله لكل ما يمكن أن يكون سببا في نصره والتحاقه بمصاف الكبار في مونديال ريو دي جانيرو، حيث دعا الكثير من الأنصار عبر صفحات الفايسبوك كل من سيكون متواجدا على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة إلى قراءة المعوذتين، بغية طرد حسد كل حاقد حسب تعبير البعض منهم كما طالبوا بالتكبير والتهليل بصوت واحد حتى يوفق الله أشبال الناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش، ويتمكنوا من نيل تأشيرة التأهل إلى كأس العالم 2014.

ولشدة ولع الشعب الجزائري بأكثر لعبة شهرة على وجه الارض، تحوَّل الكثيرون منهم إلى مناصرين من الدرجة الأولى حتى ولو كان البعض منهم مشغولا بأمور أخرى، ترك كل شيء ليدعم ويساند “الخضرا” في مشوارها إلى بلاد السامبا، وبعد أن كانت أغنية “معاك يالخضرا ديري حالا” شعار الأنصار الوحيد ومتنفسهم للتعبير عن عشقهم لمنتخبهم الوطني وأملهم الكبير في اقتطاع تأشيرة المونديال، تحول الكثيرون منهم خلال اليومين الأخيرين إلى مرتادي المساجد، على الرغم من أن البعض منهم لم يكن يواظب على صلاته من قبل، إلا أن الساحرة المستديرة فعلت فعلتها‮ ‬بالكثيرين‮ ‬الذين‮ ‬يعرفون‮ ‬جيدا‮ ‬أن‮ ‬التوفيق‮ ‬لن‮ ‬يتم‮ ‬إلا‮ ‬بإرادة‮ ‬الخالق‮ ‬عز‮ ‬وجل‮.‬

وقد لجأ البعض الآخر إلى قيام الليل خلال اليومين السابقين لموعد المباراة الكبيرة، حيث حدثتنا “نعيمة.م” من براقي عن أخيها الذي قالت عنه انه يعشق كرة القدم إلى حد النخاع، وهو ما جعله يكثر هذه الأيام من الصلوات في المسجد، بعد ان كان يؤديها في المنزل، مضيفة ان العائلة تفاجأت كثيرا حين استيقظ في الليل وصلى حوالي عشر ركعات، وعند سؤاله تقول نعيمة أنه أخبرهم ان ذلك من اجل الفريق الوطني، فقد خصص دعاءه خلال السجود للفريق الوطني ليفوز على نظيره البوركينابي في المباراة الفاصلة التي تنتظره اليوم.

ولم تقتصر العبادات عند الأنصار على الصلاة فقط، بل تعدت إلى الصيام حيث قرر الكثير منهم الامتناع عن الاكل والشرب يوم المباراة لوجه الله مع الدعاء عند الإفطار لكي يتقبل الله صيامهم في سبيل اجتياز الخضر لعقبة اللعب ضد الخيول البوركينابية، خاصة وان المباراة تلعب في حدود الساعة السابعة مساء بتوقيت الجزائر، فقد أقسم احد المواطنين ببلدية حسين داي على صيام يوم المباراة لوجه الله، حتى يتقبل الله دعاءه لينصر المنتخب الوطني ويمكنه من التأهل إلى مونديال البرازيل بإذن الله تعالى.

وإن كان هذا المواطن قد تعهد بصيام يوم المباراة، فقد تراهن البعض الآخر على صيام ثلاثة أيام في حال فوز الخضر، وبالحديث عن الرهان فقد كثف الجزائريون من رهاناتهم فيما يتعلق بفوز الفريق الوطني أو خسارته، حيث وعد مواطن ببئر توتة، يعد مناصرا وفيا للخضر حيث يتبعهم في كل خرجاتهم عائلته بأن يذبح كبشا في حال تغلب الفريق الجزائري على نظيره البوركينابي، وفي رواية اخرى طريفة بعض الشيء أخبرتنا سيدة بالمقرية في حسين داي ان زوجها وعدها بأن يشتري لها غسالة للملابس في حال تأهلت “الخضرا” إلى المونديال، بعد ان جف ريقها وهي تطالبه‮ ‬بها‮ ‬منذ‮ ‬زواجهما‮ ‬على‮ ‬حد‮ ‬تعبيرها‮. ‬

مقالات ذات صلة