الجزائر
"الشروق" تجس نبض الشارع بعد تمرير قانون المالية:

مواطنون اهتموا بشجار النواب أكثر من الزيادة في الأسعار!

الشروق أونلاين
  • 5193
  • 0
الشروق
المصادقة على مشروع المالية لـ 2016

جلنا مختلف شوارع وأزقة العاصمة، حاملين سؤالا واحدا للمواطن، هل تعلم بمواد مشروع قانون المالية 2016؟ وما رأيك بعد المصادقة عليه ؟ وجاءت الإجابات مختلفة ومتناقضة وطريفة أيضا.

 محمد بن تركي موظف من حسين داي، إجابته كانت واضحة ومختصرة “لا أملك سيارة، ولا أبذر الكهرباء، ولا أنوي شراء هاتف نقال ذكي أو حاسوب، ولا علاقة لي بالاستثمار والسياحة.. أنا حشيشة وطالبة معيشة ولا يهمّني القانون!!”، أما الحاجة نورية 75 سنة، فبدت متخوفة على حال الأجيال المقبلة، وحسبها “راهُم يقولو كٌلشي راح أيزيد، أحنا طاب جْنانا.. مساكين الأجيال اللي جايّة”، أما الطلبة الجامعيون فجميعهم متخوفون على مصيرهم بعد التخرج خاصة في ظل غلق أبواب الوظيف العمومي، وتساؤلهم كان “نتمنى ارتفاع سعر برميل النفط قريبا لنضمن وظيفة في القطاع العمومي”، أمّا من يسعفهم الحظ للظفر بأي صيغة سكنية، 

بوهودة رابح” الذي التقيناه بالقرب من مركز البريد بحسين داي، قال إنه يعتبر خوصصة المؤسسات العمومية التي جاءت بها المادة 66 ستمس “الزوالي” بالدرجة الأولى، أما “طاهر بن داعس” صاحب 61 سنة، فكان موافقا على الزيادات في أسعار الوقود، حيث قال إن هذه الزيادات سترغم الكثير من الأشخاص على وقف التبذير والاقتصاد قليلا في استهلاك الطاقة، إلا أنه أبدى اعتراضه على خوصصة المؤسسات العمومية، قائلا أنها ستضر الشعب بشكل كبير  .

وشاطره الرأي “نور الدين بوخملة” صاحب 59 سنة، الذي اعتبر أن الزيادات في أسعار الوقود أمر جيد للحد من ظاهرة الازدحام في الطرقات على حد قوله، حيث عاد إلى مقترح والي العاصمة الذي طالب بزيادة أسعار الوقود للتخفيف من زحمة الطرقات التي تعرفها العاصمة على وجه الخصوص، فيما انتقد المادة 66 التي وصفها بالمشروع الخطير الذي وجه بشكل مباشر إلى طبقة الأجراء فقط، قائلا بالحرف الواحد”علاش الأجير والزوالي اللي يدفع ثمن التقشف”، حيث قال إن هذا الأخير يجب أن يمس كل طبقات المجتمع ويبدأ برجال المال والأعمال، مطالبا بالعودة إلى الحزب الواحد لأن الأحزاب الأخرى مجرد “خضرة فوق الطعام” على حد تعبيره.

أما سائقو السيارات، فتباينت رُدودهم بشأن رفع سعر الوقود، فالبعض أكّد أن الزيادة كانت منتظرة حتى قبل التقشف، بسبب كثرة عمليات التهريب والتبذير. أما الغالبية فتحسرت على ما ستؤول إليه أوضاعه..

90 بالمائة ممن سألناهم، تحدثوا عن الزيادات في الكهرباء والوقود وقسيمات السيارات،  وهم يجهلون تماما المواد 53 المتعلقة بالاستدانة، و66 الخوصصة، و71 المادة المحددة لصلاحيات البرلمان، إلا اثنين فقط، كريم عامل ببريد الجزائر، وأحمد سائق متقاعد من مؤسسة نفطال، فالأول استنكر اللجوء للاستدانة الخارجية، والثاني تساءل “الدولة تعبت من مساعدة المؤسسات المفلسة والأخيرة لم ترفع رأسها، الحل إذن في خوصصتها…. ومُحدثنا تمنى خوصصة جميع المركبات السياحية “النّائمة في العسل” حسب تعبيره، لخلق المنافسة وتطوير قطاع السياحة.

مقالات ذات صلة