الجزائر
قيادات أركان الجيش وكبار المسؤولين يودعون الفقيد

مواطنون يتزاحمون أمام قصر الشعب لتوديع الرئيس الشاذلي

الشروق أونلاين
  • 21645
  • 66
الشروق

لم يتمكن المواطنون المتشوقون لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان رئيسهم السابق، الشاذلي بن جديد، من لوج البوابة الرئيسية لـ”قصر الشعب”، إلا بعد الساعة الثالثة زوالا، حينما غادرت جميع الوفود الرسمية يتقدمهم رئيس الجمهورية والوزراء والشخصيات الوطنية وممثلي الأسلاك الدبلوماسية بالجزائر.

في حدود منتصف النهار، شرعت الوفود الرسمية من المؤسسة العسكرية والجهاز التنفيذي والطبقة السياسية، تتوالى على قصر الشعب، حيث تجمعوا بالساحة الخلفية للقصر، بوجود ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، قبل أن يصل جثمان ثالث رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة .

ومن أول الوافدين قيادات أركان الجيش من ألوية وعمداء لمختلف الأسلحة، من المنشآت العسكرية والعتاد، القوات البرية، البحرية والجوية وقادة النواحي، يتقدمهم الوزير المنتدب المكلف بالدفاع، عبد المالك ڤنايزية، وقائد الأركان ڤايد صالح، كما حضر الوزير الأول، عبد المالك سلال، والمدير العام للأمن الوطني، عبد الغني الهامل.

وتوالت الوفود بوصول وزيري السكن والطاقة، ورئيسي الغرفتين السفلى والعليا، العربي ولد خليفة وعبد القادر بن صالح، وسجل قدوم أحمد طالب الإبراهيمي، الذي رفض الإدلاء بأي تصريح، واتجه إلى مكان شاغر كان يتوسط صف دائري نصفه شغله العسكريين والنصف الآخر المدنيين، وبعدها وصل وزير الصحة، عبد العزيز زياري، وجلس إلى جانب الإبراهيمي، وكان في تلك الأثناء وزير المجاهدين يتوسط الساحة ويدلي بتصريحه للصحافة.

وفضلت خليدة تومي وزيرة الثقافة الصمت، بعد ما جاءت من تأبينية الفنان محمد بوليفة، وعبرت عن تأثرها لوفاته، وقالت أن بوليفة كان في أوج عطائه ويرفض الأضواء، وتبادلت تومي الحديث مع رفيق دربها السياسي في عهد الأرسيدي” الوزير عمارة بن يونس، بحضور بلقاسم ملاح كاتب الدولة المكلف بالشباب، والطيب الهواري رئيس منظمة أبناء الشهداء.

وفي حدود الواحدة زوالا، وصل جثمان الرئيس الشاذلي، وعقب ذلك، وصلت مجموعة من بقية أعضاء الجهاز التنفيذي تباعا ممثلين في كل من وزير العمل، وزير الصناعة، وزير البريد، وزير النقل وآخرون

وشرع في مراسيم إلقاء النظرة الأخيرة، في حدود الثانية زوالا، وكانت البداية برئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الذي وقف دقيقة تأمل وبدا متأثرا للموقف قبل أن يقرأ الفاتحة، ثم تلته عائلة الفقيد، وأعقبهم بن صالح، العربي ولد خليفة، ڤايد صالح، الطيب بلعيز، عبد المالك سلال، عبد المالك ڤنايزية، ووزراء الحقائب السيادية بمعيتهم شقيق الرئيس ومستشاره سعيد بوتفليقة، ثم بقية الوزراء تباعا ووقف على الجهة اليمنى للجثمان ثمانية أفراد من عائلة الشاذلي من إخوته وأبنائه لتلقي التعازي.

وعقب مغادرة رئيس الجمهورية والطقم الوزاري وقادة المؤسسة العسكرية، شرع السفراء في الوصول إلى قصر الشعب، وكان بقية الشعب من محبي الرئيس أمام البوابة الرئيسية ينتظرون إشارة السماح لهم للدخول، وذلك لم يكن قبل مغادرة السفراء، وكانت إحدى السيدات ترتدي بدلة عسكرية تعود لعهد الثورة التحريرية تنتظر موافقة عناصر الشرطة لتتمكن من الدخول والوصول إلى قاعة تواجد جثمان الرئيس الراحل عن عمر يناهز 83 سنة.

مقالات ذات صلة