الجزائر
طوارئ واستنفار لإستكمال الأشغال تحسبا للتدشين الرسمي

مواطنون يتزاحمون لإكتشاف “الكنز المفقود” بساحة الشهداء!

الشروق أونلاين
  • 17489
  • 2
ح.م

تعيش ساحة الشهداء ببلدية القصبة في الآونة الأخيرة حركية كبيرة، ليس بفعل النشاط التجاري، ولكن بفعل الأشغال المتبقية بمحيط المترو وكذا العمارات الواقعة بجانب مسجد كتشاوة العريق تحسبا للزيارة المحتملة لرئيس الجمهورية شهر فيفري المقبل، فيما اغتنم المواطنون فرصة إماطة اللثام عن آثار المدينة القديمة للاطلاع على هذا الإرث.

كانت الساعة تشير إلى حدود العاشرة صباحا، حينما وصلنا إلى شارع زيغود يوسف في شقه المتواجد ببلدية القصبة، حينها توجهنا صوب البلدية بغرض الاستعلام إلى برامج المسؤولين خلال العهدة الحالية على مستوى بلدية عانت الركود والجمود طيلة عهدتين كاملتين، قبل أن نواصل عملنا من أجل القيام باستطلاع حول المشاكل التي يعاني منها سكان هذه البلدية.. وعند استفسارنا لأعوان الأمن أجابنا أحدهم أن كافة المسؤولين متواجدون رفقة الوالي في زيارة للقصبة، فما كان علينا سوى التنقل إلى قلب القصبة عبر ساحة الشهداء.

 

عمليات طلاء وتنظيف واسعة والمدينة الحزينة تستعيد حيوتها

قبل المضي نحو عمق هذه المدينة الأثرية التي تعاني.. وبالتحديد بساحة الشهداء، لفتت انتباهنا حركية غير عادية بمنطقة كانت قبل أشهر عرضة للإهمال واللامبالاة، لتتحوّل إلى شارع عصري بعد سنوات من العمل.. عمال كسراب النحل موزعين هنا وهناك وعشرات الآليات مركونة بجانبي الطريق الخاص بمؤسسات ولائية، فيما تم توزيع عدد من أعوان النظافة همهم الوحيد تنظيف كل نقطة وجزء للساحة التي تضم محطة المترو النهائية والتي ستدشن شهر فيفري الداخل من طرف الرئيس بوتفليقة.

…غير بعيد عن الساعة، لفت انتباهنا عدد معتبر من السيارات الفاخرة تبيّن أنها لمسؤولين من مختلف القطاعات قدموا من أجل المتابعة عن كثب مدى تقدم عملية التهيئة الخارجية للساحة وكذا ما تبقى من أشغال على مستوى محطات المترو.

 

طوارئ لترميم العمارات” المنسية”.. ووداعا للتجارة الفوضوية

فيما تسابق المقاولات التي أوكلت لها مهمة ترميم وتهيئة العمارات، الزمن للحاق وتجهيز الواجهة الأمامية المحاذية لمسجد كتشاوة من أجل إظهارها في أجمل حلة عند زيارة الرئيس، فيما أعطت العمارات المرمّمة الصورة اللائقة بعاصمة البلاد وأنهت حالة “الغبن والكآبة والفوضى” التي لازمت ساحة الشهداء وبلدية القصبة ككل طيلة عقود من الزمن.

وفي وسط الساحة تواجد عشرات المارة لاكتشاف “الكنز المفقود” بالقصبة السفلى، والذي تم اكتشافه خلال حفريات إنجاز مشروع توسعة المترو، وكلهم رغبة في اكتشاف ما تكتنزه هذه الساحة من أسرار وخبايا، مبدين اهتمامهم بالاطلاع وقراءة على الملصقة التي زينت أركان “المتحف المصغر” والمسيّج من أربعة جوانب خوفا من تعرضه للتخريب.

ساحة الشهداء التي لازمتها طيلة سنوات السوق الفوضوية من مسجد كتشاوة إلى غاية السوقين الجواريتين لثانوية الأمير عبد القادر، أضحت تخلو من أي تاجر فوضوي، حيث تم تطهيرها تمام وتقلص بذلك العدد الكبير من مرتاديها، فيما توزعت عناصر الأمن عبر كافة الأرجاء لمنع أي شخص من عرض السلع والمنتجات، في صورة قد تقضي نهائيا على الفوضى بهذا المكان.

مقالات ذات صلة