الجزائر
عائلات تشترك في المشتريات لمواجهة غلاء الأسعار

مواطنون يتسوّقون في أسواق الجملة ربحا لبعض الدنانير

الشروق أونلاين
  • 2413
  • 2

يُفضّل كثير من المواطنين، ومع اقتراب شهر رمضان المعظم، التبضع في أسواق الجملة مباشرة، لربح بعض الدراهم، وشراء كميات كبيرة، أو تقاسم المشتريات مع الأهل والجيران. في وقت يؤكد تجار الجملة أن مختلف المواد الغذائيّة متوفرة، وتكفي لـ7 أشهر كاملة.

تعرف أسواق الجُملة للخضر والفواكه، وللمواد الغذائية، إقبالا من المواطنين أياّما قبل شهر رمضان، حيث يفضل كثيرون التسوّق مباشرة من أسواق الجملة، فيشترون صندوقا كاملا من مختلف أنواع الخضر الأكثر استهلاكا، على غرار البطاطا والبصل والجزر والخس. وحتى الفاكهة باتوا يشترونها بكميات كبيرة خاصة فاكهة البرتقال، الأكثر استهلاكا في رمضان هذه السنة، لأن موسمها لا يزال قائما.

ويُؤكد تجار من سوق الجملة للخضر والفواكه، تحدثت معهم “الشروق”، أن ظاهرة إقبال المواطنين على الشّراء من أسواق الجملة، تعوّدوا عليها خلال شهر رمضان، وأيضا خلال مواسم الأعراس والمناسبات، ولكن “نحن نفضل طبعا التعامل مع تجار التجزئة، بسبب اقتنائهم كميات أكبر بدل صندوق أو صندوقين”.

وحتى أسواق الجملة للمواد الغذائية بدأت في استقطاب المواطنين، الباحثين عن شراء كميات أكثر، ولكن الأمر يختلف في هذا المجال، حيث يرفض كثير من تجار الجملة التعامل مع مواطنين فرادى.

وفي هذا الصدد، قال رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الجملة للمواد الغذائية، سعيد قبلي لـ “الشروق”، إن إقبال المواطنين على محلات الجملة للمواد الغذائية، ظاهرة موجودة، وزادت مؤخرا، ولكن “تجار الجملة يفضلون التعامل مع بائعي التجزئة فقط، ومع حاملي السجلات التجارية فقط، إلا في حال كانت تربطهم معرفة مع المواطن، فيبيعونه ما يحتاج”.

وحسبه، لا يمكن مثلا لمواطن أن يشتري أكثر من 3 صفائح زيت من الجملة، في وقت يشتري تاجر التجزئة عشرات صفائح الزيت.

وكشف محدثنا، أن المواطنين باتوا يفضلون التسوّق بالمراكز التجارية الكبرى، والتي أصبحت منتشرة مؤخرا عبر ربوع الوطن، ويقتنون الكميات التي يريدون من مختلف المواد الغذائية، وأضاف: “جميعنا شاهد عربات التبضع المليئة بصفائح الزيت، التي يجرها المواطنون في فضاءات التسوّق الكبرى، دون أن يمنعهم أحد”.

ومن جهة أخرى، ناشد قبلي المواطنين، بترشيد الاستهلاك خلال شهر رمضان، لأن مختلف المواد الغذائية متوفرة. وتكفي، حسبه، حتى 7 أشهر مقبلة.

وبخُصوص أزمة الزيت والتي بدأت تلوح بوادر انفراجها، قال “هي أزمة مفتعلة، والإشكال أن الأزمات المفتعلة تستغرق وقتا لتعود الأمور إلى نصابها”.

زبدي: إقبال المستهلكين على أسواق الجملة يعرف منحى تصاعديا

كشف مصطفى زبدي رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده أن العديد من الأفراد سواء من محيط عائلي أو مهني أو حتى أصدقاء تشاركوا على اقتناء كميات كبيرة من مواد غذائية يزيد استهلاكها واستعمالها اليومي ويتم بعد ذلك تقاسمها فيما بينهم، وأشار إلى أن انتشار هذه الظاهرة بشكل لافت خلال المدة الأخيرة، وهناك من يقوم أيضا ، حسبه، بالتشارك في ذبح شاة أو خروف أو عجل وتقاسمه فيما بينهم.

وربط زبدي هذه الظاهرة بتخطيط المستهلك البسيط الذي يعاني في الأساس من انهيار القدرة الشرائية لتسيير ميزانيته بشكل جيد خاصة مع مستلزمات الشهر الفضيل ومتطلباته التي تحرص العائلات الجزائرية على توفيرها.

وأضاف زبدي أن العائلات الجزائرية تسعى من وراء ترددها على أسواق الجملة إلى إنقاص التكاليف وهو اجتهاد منها لبلوغ احتياجاتها دون تأثر، مركزا على أن الظاهرة في منحى تصاعدي.

وأشار ممثل جمعية حماية المستهلك إلى أن تجار الجملة يتعاملون عادة مع الزبائن في هذا السياق بمنطق نصف الجملة التي يربحون من خلالها هامشا زائدا مقارنة بالجملة ويوفرون على الزبون البسيط الفرق الذي يقتنون به من عند بائع التجزئة وبالتالي يحققون معادلة طرفاها رابحان.

ودعا زبدي المستهلكين إلى تجنب الإفراط في الاستهلاك خلال الشهر الفضيل وعدم تحويله إلى شهر استهلاكي تجاري بامتياز، مذكرا بأن رمضان هو شهر الصيام والتعبد والروحانيات ولا يجب أن يزيغ عن مساره وجوهره، كما أنّه فرصة للعائلات لتخفيف الأعباء.

مقالات ذات صلة