مواطنون يرفضون تصويت أفراد الجيش في البويرة والأغواط وبجاية
أكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، محمد صديقي، استمرار التصويت الجماعي لأفراد الجيش الوطني الشعبي والأسلاك النظامية في الانتخابات يوم أمس، وهو الأمر الذي أبلغت به اللجنة رئيس الجمهورية في وقت سابق.
وبرّأ محمد صديقي، ساحة اللجنة من مشكلة التصويت الجماعي للأسلاك النظامية و بالخصوص لأفراد الجيش على مستوى ولايات العاصمة، البليدة، وهران، قسنطينة، البويرة، بجاية، إليزي، وقال في لقاء صحفي بمقر اللجنة أمس، “لقد تكلمنا عن التصويت الجماعي للأسلاك النظامية لكنه لا تزال مشكل بالنسبة لنا، نحن برّأنا ذمتنا مما يحدث حيث كاتبنا الرئيس”، وخاطب صحفيا سأله عن الإجراءات التي ستتخذها اللجنة بخصوص تلك الحالات “لا تحمّلونا أكثر من طاقتنا.. اللجنة بريئة من هذا الأمر “.
وقد سجلت تقارير مراسلي “الشروق” بعدد من الولايات، حالات تسجيل جماعي لأفراد الجيش، فقد شهدت أمس، بلدية حيزر في البويرة وبلدية الأغواط فوضى كبيرة بسبب رفض مواطنين وممثلي بعض الأحزاب انتخاب أفراد الجيش الوطني بالبلديتين، وخاصة في الأغواط التي مست فيها موجة الاحتجاج خمسة مراكز انتخابية، ووصل الأمر إلى مشادة بين رافضين لانتخاب أفراد الجيش ومؤيدين له.
منع أمس، ممثلو الأحزاب المشاركة في انتخابات المجالس البلدية والولائية بولاية الأغواط، أفراد الجيش الوطني غير المقيمين بالولاية من الإدلاء بأصواتهم في خمسة مراكز انتخاب ببلدية الأغواط، بسبب عدم توفرهم على الشروط القانونية التي تسمح لهم بالقيام بواجبهم الانتخابي، وأبرزها شهادة الإقامة، مشيرين أن ذات الأفراد موجهون للتصويت على الأفلان والأرندي، وهو ما اعتبروه بمثابة تزوير مبرمج للحزبين المذكورين، وهدد ممثلو الأحزاب المحتجة في حديثهم لـ”الشروق”، بالانسحاب من العملية الانتخابية إذا لم تتدخل وزارة الداخلية، لتوقف ما اتفقوا على تسميته بـ”المهزلة” التي تهدف -حسبهم– التلاعب بمصير الآلاف من المواطنين وسكان ولاية الأغواط، هذا وتطورت القضية إلى مواجهات بين رافضين لانتخاب أفراد الجيش ومعارضين لذلك، خاصة عندما أقدم محسوبون على حزب الأفلان، -حسب مصادرنا-، بمحاولة إدخال أفراد للجيش واعدين إياهم بالحماية.
إلى ذلك أقدم صباح أمس، العشرات من سكان بلدية حيزر الواقعة شمال شرق البويرة، على غلق مركز تصويت بالمدرسة الابتدائية أمزال علي، وهذا على خلفية تعرفهم -حسب مصادرنا-، على مجموعة من العساكر بالزي المدني بصدد الانتخاب في هذا المركز، حيث تعرف عليهم سكان المنطقة التي تحتضن أكبر ثكنة عسكرية بالولاية، وقد قام بعدها المحتجون على التجمع أمام مقر الدائرة، تنديدا بهذا التجاوز الخطير الذي يتنافى والقانون، على حد تعبير السكان وممثلي الأحزاب.
.
الوكالات في صفوف العسكر تثير غليان الأحزاب في بجاية
سجّلت اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات المحلية بولاية بجاية، احتجاجات وتقارير رفعتها الأحزاب السياسية المشاركة في المحليات، بخصوص التوكيل الذي اعتمد صبيحة أمس، بكثرة في صفوف عناصر الجيش بإحدى مكاتب التصويت الخاصة بهم وسط مدينة بجاية، وكان الأفافاس الذي رافع طيلة الحملة الانتخابية لمنع تصويت الجيش في الثكنات، السبّاق للاحتجاج وتلته الأحزاب المتبقية.